التحديثات

صحيفة: 5 أيام تفصل عن المدة التي امهلتها فتح لحماس قبل تنفيذ العقوبات

25 كانون أول / سبتمبر 2018 09:26

مصالحة
مصالحة

وكالات

تنتظر قيادة حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، نتائج مباحثات الوفد الأمني المصري الذي زار غزة، والتقى قيادة حماس، بخصوص ملف المصالحة، من أجل تقرير الخطوات اللاحقة، التي ستلجأ إليها القيادة الفلسطينية.

ولم تتضح الرؤية بعد بشأن موقف حماس من رؤية فتح لتطبيق اتفاق المصالحة الموقع في 12 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي الذي يدعو بشكل رئيسي إلى «تمكين» حكومة التوافق الوطني من إدارة قطاع غزة بشكل كامل، كما الحال في الضفة الغربية، وتسليم أموال «الجباية» من غزة إلى خزينة الحكومة، قبل البدء ببحث باقي الملفات الخلافية الأخرى.

يأتي ذلك بعد أن رفعت حماس مطالبها بشأن تطبيق المصالحة، التي تبدأ بإنهاء كل الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية تجاه قطاع غزة، من خصم لرواتب الموظفين ووقف دعم الوزارات، والذهاب نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية، وحل مشكلة موظفي غزة الذين عينتهم بعد سيطرتها على القطاع.

وقالت صحيفة "القدس العربي" ان الحديث يدور حول أن زيارة الوفد الأمني المصري جاءت للتوصل مع حماس إلى نتائج تقارب المواقف المتباعدة بين الطرفين، خاصة بعد إنذار القيادة الفلسطينية باللجوء إلى «خيارات جديدة» تجاه حماس، في حال لم تتلق ردودا إيجابية بشأن المصالحة، حتى الأول من اكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي هذا السياق كان عزام الأحمد رئيس وفد حركة فتح لحوارات المصالحة، قد قال خلال مقابلة أجراها التلفزيون الفلسطيني «أبلغنا الأشقاء في مصر وبقية الفصائل واللجنة التنفيذية، بأنه لن نبقى ننتظر حماس لإنهاء الانقسام»، مؤكدا أنه «سيتم الانتظار حتى الأول من الشهر المقبل». وأضاف «إذا بقيت (حماس) تماطل في تحقيق الوحدة، فلا مفر، وسيتم تقويض سلطتها في قطاع غزة»، مؤكدا حرص الرئيس محمود عباس على إنهاء معاناة سكان القطاع.

وأشار إلى أن حركة فتح هي من شجعت زيارة الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، لافتا إلى أن هذه الزيارة جرى الاتفاق عليها خلال زيارة وفد فتح الأسبوع الماضي للقاهرة.

وزار الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق، رئيس الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية، والمستشار مصطفى شحاتة، قطاع غزة يوم السبت الماضي، والتقى قيادة حماس برئاسة إسماعيل هنية، ودار نقاش بينهما على مدار أكثر من خمس ساعات، حول ملفات مهمة أبرزها المصالحة، إضافة إلى ملف التهدئة.

ورغم انقضاء الزيارة التي قام بها الوفد الأمني المصري منذ يومين، إلا أن أيا من قادة فتح وحماس، لم يتطرق إلى نتائجها، وإذا ما حملت مقاربات في المواقف بين الطرفين، مما يرجح إمكانية طلب الوسيط المصري من الطرفين، عدم الحديث في هذا الوقت، لحين إعداد تصور جديد في ضوء اللقاءات التي عقدها في القاهرة مع فتح وفي غزة مع حماس. وكانت حركة حماس قد ذكرت في بيان لها أن «أجواء إيجابية» سادت اللقاء مع الوفد المصري، وأنه جرى مناقشة العديد من القضايا، خاصة نتائج الجهود المصرية في ملف المصالحة وآفاق العلاقة الاستراتيجية بين الجانبين، والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية والحصار الإسرائيلي على غزة، وأنه جرى استعراض «مقاربات» مستندة إلى التفاهمات والاتفاقيات الموقعة خاصة اتفاقية 2011  «حرصا من حماس على استعادة الوحدة الوطنية».

وكان مسؤولون في القيادة الفلسطينية قد حذروا حماس من مغبة الاستمرار في موقفها، أو التوجه نحو التوصل إلى اتفاق تهدئة مع إسرائيل، قبل التوصل إلى إنهاء عملية الانقسام، وقالوا إن ذلك سيدفع باتجاه تحميلها كامل المسؤولية عن قطاع غزة.

ويشمل التحذير حسب ما فهم، وقف السلطة الفلسطينية تحويل الأموال الخاصة بموازنات الوزارات خاصة الصحة والتعليم، ووقف المشاريع التي تنفذها في القطاع، كما يتردد أن الأمر قد يطول رواتب الموظفين المقلصة، من خلال وقف دفعها بشكل كامل، وهو ما من شأنه أن يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتردية بشكل كبير.

وقد لجأت السلطة الفلسطينية في شهر فبراير/ شباط من العام الماضي، إلى خطوات تجاه غزة، تمثلت في تقليص رواتب الموظفين بنسبة 30%، قبل أن ترفع قيمة الخصم لـ 50%، إضافة إلى قيامها بإحالة عدد كبير من الموظفين لـ «التقاعد المبكر»، وهو ما خلق أزمة اقتصادية كبيرة في غزة.

وفي هذا الوقت يترقب الشارع الغزي نتائج زيارة الوفد المصري للقطاع، ويحتل الحديث عن الإجراءات المرتقبة حال فشلت تلك الجهود، النصيب الأكبر من النقاشات خاصة في أوساط الموظفين، وكذلك التجار الذين يتأثرون بشكل أكبر من أي خطوات من هذا القبيل.

انشر عبر