التحديثات

إذاعة الأسرى تجمل أحداث العام 2018 في مجال الأسرى بموجة إذاعية

31 آب / ديسمبر 2018 01:23

جانب من الموجة الإذاعية
جانب من الموجة الإذاعية

خاص- إذاعة صوت الأسرى

      نظمت إذاعة صوت الأسرى  اليوم الاثنين  موجة إذاعية مفتوحة  بعنوان " حصاد الأسرى للعام 2018"  مسلطة الضوء على  أحداث المرتبطة بالأسرى خلال العام , ,وبمشاركة لفيف من الشخصيات المتخصصة في مجال الأسرى  للنقاش حول تطورات الأوضاع داخل السجون  , حيث تركز الحديث حول التفاعل مع قضية الأسرى محليًا ودوليًا  في ضل  ازدحام  العام بالأحداث المفصلية  والتي شكلت عامل تشتيت عن الاهتمام بهذه القضية الانسانية  , وأجمع  المتحدثين على ضرورة وضع آليات تضمن استمرار تفعيل هذه القضية على كافة المستويات  مع ضرورة التركيز على ملفات الأسيرات والأسرى المرضى والأسرى الأطفال .

كما تطرق المتحدثين في الموجة  حول ضرورة بحث آليات وطنية  لصد كافة التشريعات والقوانين الاسرائيلية المجحفة بحق الأسرى  وذلك وفق برنامج وطني موحد  للفعاليات المحلية والدولية  لتشكيل رأي عام عالمي ضد هذه القرارات والقوانين العنصرية , وكذلك  شملت الموجة الحديث عن انجازات الاسرى في مجالات مختلفة , مع  تقييم لكافة الخطوات المطلبية التي خاضها الأسرى خلال العام 2018 . 

فيما أضاف مدير دائرة الإعلام في مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى ياسر صالح  خلال حديثه لإذاعة صوت الأسرى أن الأخطر في العام المنصرم هو التشريع الصهيوني الساعي لإظهار الأسرى كمجرمين وإرهابيين، متغاضيًا عن مشروعية الفلسطينيين بحقهم في المقاومة التي كفلتها كل القوانين الدولية.

وأوضح صالح أن محاولة الاحتلال تجريم العمل المقاوم هو الأسوأ، لكن المطلوب منا بالمقابل الوقوف بكل قوة لمواجهة التحدي القائم، وأن نعكس بواقعية ووضوح ما يعانيه الأسرى الأبطال داخل سجون الاحتلال من انتهاكات، وتفاصيل حياتهم داخل السجن، والقوانين التي شُرِّعت داخل المحكمة الصهيونية العليا وإيصال كل ما سبق عبر المؤسسات الحقوقية للمؤسسات الدولية للإيصال صوت أسرانا في المعتقلات.

ولفت صالح إلى أن الاحتلال لاحق بشكل جاد خلال العام الماضي أشكال الاعلام المختلفة، فتم اعتقال عدد كبير من الشبان والشابات على خلفية التعبير على وسائل التواصل الاجتماعي، وتم إغلاق عدد من وسائل الاعلام، وصودرت أجهزتها، واعتُقِل 27 صحفي.

وأشار صالح أن عام  2018 شهد عدة أشكال للتضامن من قبل الفلسطينيين مع ابنائهم الأسرى المغيبين خلف قضبان الأسر، من خلال وقفات، ومسيرات، وأعمال فنية، لعكس حالة الأسير ومعاناته، ولتحشيد قوى الشعب الفلسطيني للمطالبة بحقوق الأسرى الفلسطينيين  والمطالبة بحريتهم وإيصال الصوت للمؤسسات الدولية كي لا تستمر بإدارة ظهرها وتجاهل كل الجرائم الواقعة على الأسرى الفلسطينيين، وحتى يشعر الأسرى الفلسطينيين أن هناك جدار قوي يستطيعون الاستناد إليه.

وأكد صالح على وجود انتهاكات عدة بحق الأسرى تتطلب تحرك جاد، وتتمثل الانتهاكات في استمرار ملف الأسرى الإداريين، والعزل الانفرادي، والتنقلات التعسفية، والإهمال الطبي وانتهاك خصوصية الأسيرات.

وعن مستوى التضامن خلال العام الماضي قال صالح إننا نمر بمرحلة غاية في الصعوبة في كل فلسطين، وهناك تصدع في الجدار الفلسطيني والعربي والاسلامي، ومع هذا التصدع الحاصل ازداد الهم على الشعب وتشعب أولوياته، فلا يمكن القول أن قضية الأسرى هي الأولى على سلم أولويات الشعب الفلسطيني خلال العام الماضي, فمع زيادة الهموم والعقوبات تم تفتيت الجهد؛ ولكن هناك فئة قليلة لا زالت تضع الأسرى على سلم أولوياتها وتقاوم لتبقي قضية الأسرى في الواجهة.

وبالنسبة للدور المطلوب لإبقاء قضية الأسى حاضرة بقوة أكد صالح أن هناك دور على الفصائل الوطنية والإسلامية باعتبارها المسئولة الأولى عن الأسرى داخل سجون الاحتلال، فيجب عليها أن تكثف جهودها في دعم وإسناد الأسرى خاصًة على المستوى القانوني.

وأردف صالح أننا نلحظ وجود فعاليات داعمة لكنها مقصورة على فئة معينة وبعدد قليل، بالتالي يجب القيام بتحشيد أكبر من أجل قضية الأسير الذي يمثل عزة وكرامة الفلسطيني، مشددًا على أن هناك دور على الإعلام، ومؤسسات المجتمع المدني، والأسرى المحررين؛ من أجل إيصال صوت الأسرى بكافة الوسائل.

أشار صالح أن مهجة القدس تحاول التشبيك مع عدة مؤسسات للقيام بفعاليات داعمة ومساندة للأسرى الأبطال، وتحاول إقامة فعاليات جادة على المستوى الدولي وتوحيد الصوت في ذات الفترة الزمنية وبعدة أماكن جغرافية ليكون الحراك أكثر جدوى.

وعن أجندة مهجة القدس في العام الجديد لدعم قضية الأسرى، قال صالح "نحاول الاستفادة من تجارب السنوات الماضية للخروج بأفضل طريقة لدعم الأسرى الأبطال، بحيث تصبح الفعاليات أكثر نوعية وأكثر حشد، والتركيز على الجانب القانوني والاستمرار بتقديم أوراق للمؤسسات الدولية"، مشيراُ إلى ضرورة تجنب الاخطاء التي حدثت في العام الماضي، والتشبيك مع المؤسسات الدولية لإبقاء صوت الأسرى مسموع وعلى قمة قائمة الأولويات، ودعم عائلات الأسرى والحفاظ على حياتهم الكريمة.

كما قال الناطق باسم مكتب إعلام الأسرى علي المغربي إن ملف الأسرى كان حاضرًا بشكل واضح في أروقة السياسة الاسرائيلية  في العام المنصرم، فمن عام 2000 وحتى عام 2018 سُجلت أكثر من 113000 حالة اعتقال سنويًا ،أي ما معدله 17 حالة اعتقال يوميًا في كافة أراضي الوطن ،مشيرًا أن الاعتقالات لم تفرق بين طفل وأم أطفال، وبين شاب وشيخ، فتم اعتقال الشبان والقاصرين والسيدات الحوامل، والمرضى.

ولفت المغربي خلال حديثه لإذاعة صوت الأسرى بالنظر إلى هذه الأرقام والاحصائيات من زاوية أخرى ، فإنها دلالة واضحة على صحة الشعب الفلسطيني؛ "فطالما أنه يخضع للاحتلال فإن الفعل المقاوم مستمر"، خلال الأعوام القليلة المنصرمة خرج أكثر من 113000 صوت يرفضون الاحتلال ويعملون على دحره.

وأكد المغربي أن عام 2018 كان مليئًا بالانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، وأردف قائلًا: "يمكننا القول أنه عام إسراء الجعابيص وأخواتها، عام الخصومات على مخصصات الأسرى، وعام قانون إعدام الأسرى، وإهمال الأسرى في السجون."

 وعن أكثر ما ميّز ملف الأسرى في 2018 أوضح المغربي  أن صدور عدة قوانين تتماهى مع طبيعة الاحتلال المجحفة والسادية، فجميع القوانين تخالف الأعراف المجتمعية والقوانين الدولية ، والأعراف الدينية مثل منع الزيارة، وسحب بعض الامتيازات المتمثلة في تقليص إدخال الكتب والملابس، وتفعيل الكاميرات في سجن الأسيرات، وقانون إعدام الأسرى وهو الأخطر.

وأشار المغربي أن الأحزاب الصهيونية حاليًا هي عبارة عن أحزاب مُفلسة لا يمكن أن يُراهن عليها، فلا يوجد مشروع انتخابي يمكن من خلاله تحفيز الشارع الاسرائيلي وجذب أصوات المستوطنين لأي مرشح، فما كان من جميع الأحزاب إلا التوجه إلى ملف الأسرى واللعب به لتحفيز التنافس السياسي.

وأوضح المغربي أن الكيان المحتل لم يستطع إثبات نفسه وانتصاراته على أرض غزة فما كان منه إلا محاولة تسجيل انتصارات على الأسرى العزّل، فأصبح ملف الأسرى يستخدم كجباية لدولة الاحتلال، داعياً جميع القوى الوطنية والفصائل إلى العمل والتكاتف لأجل تحقيق حرية الأسرى، ودعم انتصاراتهم.

انشر عبر