التحديثات

المرتجفون خوفاً على قصورهم هم ميتون

النخالة: شعبنا أصبح اليوم أفضل وأصلب في مقاومة الاحتلال بفضل إيران

14 آيار / فبراير 2019 03:54

الاستاذ زياد النخالة الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين
الاستاذ زياد النخالة الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة، أن الشعب الفلسطيني أصبح اليوم يقاتل الاحتلال الإسرائيلي أفضل وأصلب من أي وقد مضى بفضل الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي وقفت إلى جانب شعبنا وقضيتها منذ انتصار ثروتها المباركة، وافتتاحها سفارة فلسطين بدلاً من السفارة الإسرائيلية، واستقبالها الشهيد ياسر عرفات.

وأضاف النخالة في كلمة له خلال الاحتفال بالذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران في الضاحية الجنوبية بلبنان، أن إيران لم تتردد ولم تتأخر يوماً في دعمها ومساندتها لشعبنا الفلسطيني ومقاومته رغم ما وقع عليها من حصار وحروب بسبب موقفها من قضيتها وتأييدها لشعبنا. مباركاً لإيران الثورة المباركة.

وفي سياق آخر، أكد النخالة أن أولئك الذين يعتقدون أنهم بتحالفهم مع العدو الصهيوني أو بالتعايش معه يستطيعون أن يوقفوا المقاومة أو يقتلوها حماية لأنفسهم وإرضاء للغزاة هم واهمون. لأن شعباً يرتقي أبناءه شهداء على أرض الوطن ولا يخشون العدو هو شعب حي لا يموت، وأن قدة يرتجفون خوفاً على قصورهم وحياتهم وهم بعيدون عن ساحات المواجهة هم ميتون.

وأشار إلى أن الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، وفي كل أماكن تواجده لا مثيل لها، سواء المعاناة في مخيمات اللجوء والمطارات وعلى المعابر وعلى امتداد الأرض والوطن بسطوة الاحتلال، تمثل وصمة عار على جبين الإنسانية وليس فقط على جبين الغزاة.

وشدد على أن سياسة القتل المستمرة من قبل الغزاة والتي لم تتوقف يوماً في فلسطين، على مرأى العالم كله هو دليل على مدى فقدان العالم لإنسانيته، ويجب أن لا نتردد في مواجهة هذا الظلم ونحن على يقين بأن الغزاة لن ينتصروا، مهما بلغت قوتهم. لأننا أصحاب الأرض والتاريخ والطارئون إلى زوال.

وأكد أن شعب فلسطين الذي يصنع أسلحته بيديه ويقارع الاحتلال بكل ما يمكن ويمتشق أبناءه سيوفا في وجه القتلة النازيين الجدد المدججين بأسلحة الغرب وتكنولوجيا الغرب الذي يقف شاهدهاً على مدى ظلمه وقهره، لن يُهزم ولن يستسلم مهما بلغت التضحيات؛ وأن الذين يقفون متفرجين على مشهد ذبح الفلسطينيين ومصادرة أرضهم آثمون ومشاركون بصمتهم وتقصيرهم.

ووجه أمين عام حركة الجهاد الإسلامي سؤلاً للعرب والمسلمين، ألا تبصرون ما يفعل اليهود الغزاة بشعبنا كل يوم؟، إنهم يغيرون علينا بطائراتهم ويقصفوننا بصواريخهم يريدون أن نخضع لإرادتهم ونرحل عن أرضنا، مشدداً على التمسك بالأرض وعدم الرحيل.

وأكد أن الشعب الفلسطيني سيقاتل من أجل فلسطين والقدس وأن كل يوم يثبت شعبنا البطل أنه أكبر من كل المؤامرات وأكبر من الظلم وأكبر من القتلة.

ولفت إلى أن الشعب الفلسطيني منذ أكثر من مئة عام وهو في مواجهة مستمرة مع المشروع الصهيوني، شنت خلالها عشرات الحروب، ولم يتوقف العدوان يوماً واحداً؛ ولكن بقيت حقيقة واحدة وهي أن شعب فلسطين مازال متمسكاً بحقه ووطنه رغم الاصطفاف الكبير خلف المشروع الصهيوني الذي لم نعلم ولم نشهد له مثيلاً في التاريخ.

ولفت إلى أن الشعب الفلسطيني يبدع كل يوم في مقاومة هذا الحشد الذي تمثله "إسرائيل" وفي كثير من المعارك صمد شعب فلسطين وقاوم ومازال يقاوم.

إليكن نص كلمة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة كاملة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والصلاةُ والسلامُ على سيّدِنا رسولِ اللهِ محمدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلّم.

الإخوةُ والأخواتُ

السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه...

أربعونَ عامًا والثورةُ مستمرةٌ، ولمْ ترتجفْ...

أربعونَ عامًا والثورةُ أكثرُ جرأةً وأكثرُ إقدامًا، ولمْ تتراجعْ...

أربعونَ عامًا والثورةُ تملأُ الدنيا، والعدوُّ الإسرائيليُّ يلملمُ خيباتِهِ...

أربعونَ عامًا تتألقُ طهرانُ، لمْ تغيرْ سلوكًا، ولمْ تغيرْ خطابًا...

أربعونَ عامًا وفلسطينُ حاضرةٌ، لمْ تَغِبْ... تملأُ المكانَ، وتملأُ الزمانَ...

أربعونَ عامًا وطهرانُ كلمةُ السرِّ لكلِّ الأحرارِ... في مواجهةِ العدوانِ الأمريكيِّ الإسرائيليِّ الذي لمْ يتوقفْ...

الإخوةُ والأخواتُ

نحتفلُ بهذِهِ الذكرى المباركةِ، ونحنُ أكثرُ قوةً، وأكثرُ عزمًا، وأكثرُ إنجازًا، وأكثرُ إصرارًا على مواصلةِ المسيرِ باتجاهِ فلسطينَ.

لنْ تُثْنِيَنا حملاتُ الدعايةِ السوداءِ، ولمْ نرتجفْ، وبقيَتْ فلسطينُ المقاومةُ، وطهرانُ الإرادةُ، أكثرَ التزامًا وأكثرَ قناعةً بهذا التحالفِ الذي سيستمرُّ ويتعززُ، بإذنِ اللهِ، تُظَلِّلُهُ رايةُ الإسلامِ، ورايةُ الجهادِ، ورايةُ فلسطينَ... ومحطُّ رحالِنا القدسُ، عاصمةُ السلامِ.

إنَّهُ التحالفُ الأجرأُ، والأكثرُ إقدامًا، عندما يرتجفُ الآخرونَ... سنحميهِ بكلِّ ما نملكُ...

وإنَّ أولئكَ الذينَ يعتقدونَ أنّهم بتحالفِهم معَ العدوِّ، أو بالتعايشِ معَهُ، يستطيعونَ أنْ يوقفوا المقاومةَ أو يقتلوها، حمايةً لأنفسِهم وإرضاءً للغزاةِ، هم واهمونَ...

وإنَّ شعبًا يرتقي أبناؤُهُ شهداءَ على أرضِ الوطنِ، ولا يَخْشَوْنَ العدوَّ، هو شعبٌ حيٌّ لا يموتُ.

وإنَّ قادةً يرتجفونَ خوفًا على قصورِهم وحياتِهم، وهم بعيدونَ عن ساحاتِ المواجهةِ، هم ميتونَ، ولكنْ لا تشعرون.

الإخوةُ والأخواتُ

إنَّ الظروفَ الصعبةَ التي يعيشُها شعبُنا في فلسطينَ، وفي كلِّ أماكنِ تواجدِهِ، لا مثيلَ لها... معاناةٌ في كلِّ مكانٍ؛ في مخيماتِ اللجوءِ، وفي المطاراتِ، وعلى المعابرِ، وعلى امتدادِ الأرضِ والوطنِ بسطوةِ الاحتلالِ... هذِهِ المعاناةُ هي وصمةُ عارٍ على جبينِ الإنسانيةِ، وليسَ فقط على جبينِ الغزاةِ...

القتلُ المستمرُّ الذي لمْ يتوقفْ يومًا واحدًا في فلسطينَ، وعلى مرأى العالمِ كلِّهِ، لهو دليلٌ على مدى فقدانِ العالمِ إنسانيتَهُ.

يجبُ أن لا نترددَ في مواجهةِ هذا الظلمِ... ونحن على يقينٍ بأنَّ الغزاةَ لنْ ينتصروا مهما بلغَتْ قوتُهم... فنحن أصحابُ الأرضِ هنا، ونحن أصحابُ التاريخِ هنا، والطارؤونَ إلى زوال...

الإخوةُ والأخواتُ

إنَّ شعبَ فلسطينَ الذي يصنعُ أسلحتَهُ بيدَيْهِ، ويقارعُ الاحتلالَ بكلِّ ما يملكُ... ويمتشقُ أبناؤُهُ سيوفًا في وجهِ القتلةِ، النازيينَ الجددِ، المدججينَ بأسلحةِ الغربِ، وتكنولوجيا الغربِ... ويقفُ شاهدًا على مدى ظلمِ العالمِ وقهرِهِ... لن يُهزمَ، ولن يستسلمَ، مهما بلغَتِ التضحياتُ...

وإنَّ الذينَ يقفونَ متفرجينَ على مشهدِ ذبحِ الفلسطينيينَ، ومصادرةِ أرضِهم المقدسةِ، آثمونَ، ومشاركونَ بصمتِهم وتقصيرِهم...

أيُّها العربُ، أيُّها المسلمونَ... أَلا تُبصرونَ ما يفعلُ اليهودُ الغزاةُ بشعبِنا كلَّ يومٍ؟! يُغيرونَ علينا بطائراتِهم، ويَقصفونَنا بصواريخِهم. يُريدونَ أنْ نخضعَ لإرادتِهم، ونرحلَ عنْ أرضِنا... وأيُّ أرضٍ؟! إنَّها فلسطينُ... إنَّها القدسُ... ولكنَّنا لن نرحلَ، وسنقاتلُ... وكلَّ يومٍ يثبتُ شعبُنا البطلُ أنَّهُ أكبرُ من كلِّ المؤامراتِ، وأكبرُ مِنَ الظلمِ، وأكبرُ مِنَ القتلةِ...

أكثرُ من مئةِ عامٍ، ونحن في مواجهةٍ مستمرةٍ معَ المشروعِ الصهيونيِّ... عشراتُ الحروبِ، وحروبٌ بينَ الحروبِ. لمْ يتوقفِ العدوانُ يومًا واحدًا... ولكنْ بقيَتْ حقيقةٌ واحدةٌ؛ أنَّ شعبَ فلسطينَ ما زالَ متمسكًا بحقِّهِ، ومتمسكًا بوطنِهِ... رغمَ الاصطفافِ الكبيرِ خلفَ المشروعِ الصهيونيِّ الذي لم نعلمْ ولم نشهدْ لهُ مثيلاً في التاريخِ...

ويبدعُ شعبُنا، كلَّ يومٍ، في مقاومةِ كلِّ هذا الحشدِ الذي تمثلُهُ "إسرائيلُ". وفي كثيرٍ مِنَ المعاركِ صمدْنا، وقاومْنا، وما زلْنا نقاومُ... نحن هنا، في الضفةِ، وعلى امتدادِ فلسطينَ منزرعونَ. وفي غزةَ نصنعُ الأملَ. ودومًا باتجاهِ القدسِ، واتجاهِ فلسطينَ...

وفي ختامِ كلمتي، أقولُ: إنَّنا في فلسطينَ اليومَ نستطيعُ أنْ نقاتلَ أفضلَ من أيِّ وقتٍ مضى، ونصمدَ أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى، ونواجهَ حصارَ العدوِّ أصلبَ من أيِّ وقتٍ مضى... وذلكَ بفضلِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ التي وقفَتْ وتقفُ مع شعبِنا وقضيتِهِ، منذُ انتصارِ ثورتِها المباركةِ... وافتتاحِ سفارةٍ لفلسطينَ بدلَ سفارةِ إسرائيلَ، واستقبالِها الشهيدَ ياسر عرفات، وحتى هذِهِ اللحظةِ، لمْ تترددْ يومًا، ولمْ تتأخرْ يومًا، في دعمِها ومساندتِها لشعبِنا ومقاومتِهِ... رغمَ ما وقعَ عليها من حصارٍ وحروبٍ، بسببِ موقفِها من قضيتِنا، وتأييدِها لشعبِنا...

مباركٌ لإيرانَ هذِهِ الثورةُ، ومباركةٌ هذه الأيامُ في تاريخِ أمتِنا الإسلاميةِ. وكلُّ عامٍ وأنتم بخيرٍ، وأمتُنا بخيرٍ، وشعبُ فلسطينَ بخيرٍ...

المجدُ للشهداءِ، والنصرُ لشعبِنا...

والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.

انشر عبر