التحديثات

قتال حتى آخر رمق

الشهيد عبد الله السبع: حياة من الأسر إلى الشهادة

23 آذار / فبراير 2019 01:08

الشهيد السبع
الشهيد السبع

إذاعة الأسرى - خاص

صفحات التاريخ تُفتح لتسطر سير الأكرمين ممن عشقوا دينهم ووطنهم وقدموا لهما دمائهم والأشلاء.

اليوم تطل علينا ذكرى رحيل القائد المجاهد "عبد الله السبع" ونجله الاستشهادي المجاهد "مصعب"، من بلدة بيت حانون البوابة الشمالية لقطاع غزة. واللذان سطَرا أروع ملاحم البطولة والفداء وأعلنوا بدمهم رفضهم لوجود العدو على أرضنا المباركة.

والشهيد عبد الله هو أب لثمانية أبناء، استشهد أكبرهم "مصعب" في عملية استشهادية لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قبل يومين من استشهاد والده.

فقد كان الشهيد عبد الله السبع ضمن النواة الأولى التي أرست قواعد الصراع في عقول "جيل العقيدة" العائد من عبق التاريخ ليعيد صياغة المرحلة.

حيث انتمى إلى حركة الجهاد الإسلامي في مطلع الثمانينات، وكان من الأوائل الذين تتلمذوا على يد الشهيد المعلم الدكتور فتحي الشقاقي، ومضى مع حركته مجاهداً وأفنى زهرة شبابه في كل الميادين.

كما اعتقل الشهيد من قبل الاحتلال في العام ١٩٨٥ لمدة ٦ أشهر على خلفية نشاطه الإسلامي، واعتقل مرة ثانية في العام ١٩٨٧ وحكم عليه بالسجن سبع سنوات قضاها كاملة في سجون الاحتلال. بتهمة تقديم المساعدات والسلاح للشهيد القائد مصباح الصوري وإخوانه الشهداء الذين كانوا قد حرروا أنفسهم من سجن غزة المركزي في أيار/مايو من العام ١٩٨٧ .

وعقب خروجه من سجون الاحتلال، تعرض لمحنة الاعتقال مرة أخرى ولكن هذه المرة على أيدي أجهزة أمن السلطة حيث أمضى في سجونها قرابة العامين، وقد شغل الشهيد في صفوف حركة الجهاد مناصب عدة كان آخرها عضوية مجلس شورى الحركة في قطاع غزة.

وينتمي السبع إلى أسرة عمّدت تاريخها بالجهاد والمقاومة، حيث استشهد اثنان من أشقائه التسعة، هما "طلال وجبر" وهما يدافعان عن ثرى الوطن المبارك.

ويسجل للشهيد السبع رفضه مغادرة البلدة لحظة اجتياحها للانتقام منه بعد تنفيذ نجله مصعب عملية أوجعت الاحتلال، وأصر على البقاء داخل منزله ليواجه جنود الاحتلال وجها لوجه، رغم النداءات الكثيرة التي طالبته بالانسحاب من المكان.

وظل ينتظر تقدم قوات الاحتلال المدججة بالدبابات والطائرات صوب منزله، وعندها بدأت المواجهة التي استمرت نحو سبع ساعات خاض خلالها السبع قتالا ضاريا ضد قوات الاحتلال الغازية، قبل أن يتمترس في أحد زوايا المنزل متزنرا بحزام ناسف وعدة قنابل يدوية ليفجر نفسه في قوات الاحتلال في حال دخولها المنزل، ولكن تلك القوات المسكونة بالجبن، لم تجرؤ على دخول المنزل وعملت على قصفه بالصواريخ عن بعد ما أدى إلى استشهاد المجاهد الأشم "أبا مصعب" ليخرج في وداعه عشرات الآلاف من أحباب الشهيد ومشروعه الجهادي المقاوم.

انشر عبر