التحديثات

كيف أثرّت «حد السيف» على تجنيد العرب بجيش الاحتلال؟!

10 تموز / يوليو 2019 11:00

الطائفة الدرزية
الطائفة الدرزية

صحيفة الرسالة

لا تزال تداعيات عملية "حد السيف" القسامية تلقي بظلالها على قادة جيش الاحتلال، لا سيما بعد الكشف عن نتائج تحقيق جيش الاحتلال الذي أقر فيه بفشل العملية واخفاقه فيها.

منذ اللحظات الأولى للعملية، بدت تتكشف بعض خيوط المتورطين فيها تحديدا رئيس الخلية الذي قتل في العملية المدعو محمود خير الدين وهو درزي، قال عنه غالب سيف رئيس المبادرة الدرزية لرفض التجنيد، إن الجيش رفض منحه رخصة بناء قبل مقتله.

 

وفور الإعلان عن قتله وزيارة وزير الإسكان آنذاك لتعزية عائلته، أبدى والده العتاب للوزير، "فداكم بروحه وبخلتم عليه برخصة بناء"، تبعا لرواية أبو سيف .

ومع بدء تكشف خيوط التفاصيل، فرضت سلطات الاحتلال حظرًا على نشرها، خاصة مع نشر كتائب القسام لصور المشاركين في هذه العملية.

رغم حالة التكتم الشديد داخل طرف الاحتلال، إلّا أن تداعيات العملية داخل المجتمع الفلسطيني بالداخل خاصة في الطائفة الدرزية المحسوب عليها القتيل، بقيت متواصلة، وأثرت بشكل حقيقي تجاه كثير من العوائل التي باتت تخشى مواجهة أبنائها لمصير خير الدين وامثاله.

مع بداية 1957 اطلق الشيخ الدرزي فرهود فرهود حملة لمناهضة التجنيد، بدأت تتسع رويدا رويدا حتى اطلق شبان فلسطينيون من الطائفة حملة موسعة "أرفض شعبك بحميك".
 

يقول أحد أبرز نشطاء الحملة سامر عساقلة، إنّ مثل هذه العمليات رفعت من منسوب الوعي لدى الفلسطينيين بترك الخدمة في الجيش، "هناك نماذج حيّة على شبان تركوا الخدمة واصبحوا ينتمون عمليا للحالة السياسية الفلسطينية"، طبقا لتعبيره.

من بين هذه النماذج السجان الدرزي يامن زيدان، الذي تحول لمحام يدافع عن الأسرى الفلسطينيين بعد انخراطه بهم، عائلته ترفض الخدمة في الجيش، رغم مصرع اثنين من اشقائه اثناء خدمتهم.

شقيقته اضطرت لاصدار فيلم وثائقي حول العائلة التي تنقسم بين الرفض والقبول للخدمة في التجنيد، كما أصدر هو شخصيا فيلما بعنوان "العودة للذات" يتحدث فيه عن تجربته برفض الخدمة.

سكرتير المبادرة الدرزية محمد عامر، يرفض التركيز على تجنيد الشبان الدروز، فثمة عناصر كثيرة تداخلت في عملية التجنيد، كما يقول.
 

لكنه يؤكد لـ موقع الرسالة نت المحلي  أنّ عملية التجنيد اليوم أصبحت مرفوضة بشكل كبير، "70% من المجتمع الدرزي يرفضون الانخراط بها، صوتهم غير مسموع لكنها الحقيقة"، تبعا لقوله.

ويشير إلى أن من يتجند لا يحصل على شيء "هم فقط يبحثون عن راتب في ظل مصادرة الأراضي والبيوت في المثلث، نحن اكثر الطوائف التي تستهدف من الإسرائيلي".

مع ذلك، يؤكد أن عملية خانيونس وشبيهاتها، تضع القضية برمتها امام وضع شائك، تستدعي تكثيف الجهد تجاه حث الفلسطينيين بعدم المشاركة في الجيش.

شخصيات من الطائفة الدرزية تقول، إن إسرائيل اهانت عائلة خير الدين، ولم تعترف بهم بعد مقتل نجلها في العملية.

وتشير هذه الشخصيات التي رفضت الإفصاح عن اسمها لـ"الرسالة نت" لدواعي طائفية، الى انّ العائلة التي تعيش في ظروف قاسية لم "يرد لها الجميل من إسرائيل".

وتبقى عملية "حد السيف" مسلطة على رقبة التجنيد الاجباري للعرب داخل الجيش "الإسرائيلي" خاصة مع اذلاله واهانته لجنوده وتعامله معهم كأوراق محروقة متى انتهى منها داس عليها، طبقا لتوصيف شيوخ من الطائفة الدرزية.

انشر عبر