التحديثات

افشلت اهداف نتنياهو وفاوضته بالنار

كاتب سياسي: الجهاد الإسلامي ادارت المعركة عسكريا وسياسياً بحكمة عالية مكنتها من فرض شروطها

14 كانون أول / نوفمبر 2019 03:57

الوحدة الصاروخية لسرايا القدس
الوحدة الصاروخية لسرايا القدس

أكَّد الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري سرايا القدس ادارت الجولة الأخيرة من الصراع على المستوى السياسي والعسكري بحكمة سياسية عالية محسوبة النتائج، وبراعة قتالية كبيرة شلت مناحي الحياة في الكيان.

وأوضح عبدو أن إدارة المعركة الحكيمة في الرد المدروس والمعقول مكَّنَ الجهاد الإسلامي من افشال مساعي نتنياهو ما أدى لوضعه في الزاوية، ليس ذلك فحسب بل أشار عبدو أن المعركة الحكيمة تمكنت من تثبيت قواعد اشتباك لصالح المقاومة، حاولت "إسرائيل" تغييرها من خلال العودة لسياسية الاغتيالات.

وقال الكاتب عبدو: "نجحت حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس بإدارة المعركة بشكل منفرد وبذكاء كبير، وبقدرات مدروسة لتحقيق الهدف المتمثل في تعقيد الحياة اليومية في معظم المدن والبلدات الإسرائيلية، واغلاق المنافذ الجوية والبحرية"، مشيراً إلى أنَّ الجهاد الإسلامي أدخلت القيادة الإسرائيلية في أزمة داخلية حقيقة، إذ لم يكن باستطاعتها توسيع ردها على قطاع غزة خوفاً من دخول حماس بكامل قوتها في المواجهة والذهاب نحو مواجهة واسعة، ما اضطرها للبقاء رهن ضربات الجهاد الإسلامي والقبول بشروطها التي وضعتها على الطاولة.

ويرى عبدو أن رد سرايا القدس تضمن استراتيجية الحرب طويلة الأمد، لافتاً إلى أن الجهاد الإسلامي وسرايا القدس ادارت المعركة بشكل مدروس وحكيم ودقيق لإخضاع الاحتلال لإرادته المقاومة، ولمنع نتنياهو من تحقيق أي مكسب سياسي، إلى جانب منع "إسرائيل" من الخروج من مازقها في التشكيل الحكومي عبر الضغط على الجبهة الداخلية للوم نتنياهو وفريقه على هذه الجريمة.

وبين عبدو ان جريمة اغتيال بهاء أبو العطا ومحاولة الوصول الى أكرم العجوري وما اعقبها من ردٍ من سرايا القدس في ميزان الخسارة والربح فإن الخاسر الأكبر هي الجبهة الداخلية الإسرائيلية، متوقعاً أنْ يؤدي ذلك لإرباك واضح على المشهد السياسي الداخلي الإسرائيلي، مشيراً إلى ان "إسرائيل" أدركت بعد العملية ورد سرايا القدس أنها ستكون الخاسر الأكبر.

وذكر أن الذكاء الذي تمتعت فيه حركة الجهاد الإسلامي في المعركة الأخيرة لم يكن فقط يتمثل في الشق العسكري، بل كان ايضاً ذكاءً سياسياً في إدارة المعركة، قائلاً: الشق السياسي في المعركة المتمثل بارعاً وذكياً، إذ وضعت قيادة الجهاد الإسلامي على لسان امينها العام زياد النخالة شروطاً تلقى قبولًا إقليمياً وعربياً وقبل ذلك قبولاً شعبياً فلسطينياً، مشيراً إلى أنَّ الشروط التي وضعتها الجهاد الإسلامي تتمتع بالواقعية السياسية وفهم لظروف البيئة، وكان هدفها منع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وعدم جلب مواجهه واسعة قد تسبب ضرر لشعبنا الفلسطيني الذي يعاني من ويلات الحصار والحروب السابقة.

وقال: استطاعت حركة الجهاد الإسلامي بفضل تضحياتها وتضحيات مقاتليها من عناصر سرايا القدس، وبفضل موقف الفصائل الفلسطينية جميعاً الذي أعطى شرعية الرد للجهاد وفوضته بالكامل بتقدير حجم الرد ومداه كل ذلك ساعد الجهاد أنْ يُلمي ارادته على إرادة الاحتلال، الذي أذعن بالفعل لشروط الجهاد الإسلامي التي ابلغت للوسط المصري.

وفي نهاية حديثه، ذكر عبدو أن الجريمة الإسرائيلية باستهداف المنظومة العسكرية للجهاد الإسلامي في الداخل والخارج جريمة مثلت إعلان حرب، وحملت انعكاسات خطيرة، غير أن ذكاء وحكمة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس أفقدتها تأثيرها، وأفرغتها من مضمونها.

وأعلن المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مصعب البريم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بعد رضوخ الاحتلال لشروط المقاومة الفلسطينية بقيادة الجهاد الإسلامي.

وأوضح البريم في تصريح صحفي خاص لـ"فلسطين اليوم" أن التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار جاء بناءً على اساس الشروط التي اشترطها الجهاد نيابة عن المقاومة، والتي تمثلت في وقف سياسة الاغتيالات، وحماية المتظاهرين في مسيرات العودة الكبرى، والبدء عمليا في تنفيذ اجراءات كسر الحصار.

واختتم البريم تصريحاته، قائلاً "قالت المقاومة كلمتها، وتصدت للعدوان، وكسرت هيبة نتنياهو، ودافعت عن شعبنا الفلسطيني".

وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة أكد أن سرايا القدس مستمرة في القتال والحرب ضد العدو الصهيوني طالما استمر في عدوانه، وسنضرب كل المدن الصهيونية بالكامل، طالما رفض البنود التي طرحتها حركة الجهاد الإسلامي للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأعلن القائد النخالة ان شروط حركة الجهاد الإسلامي للتوصل للتهدئة تتمثل في شروط ثلاثة، وهي: وقف الاغتيالات داخل قطاع غزة والضفة الغربية، وقف إطلاق النار على المدنيين العزل في مسيرات العودة، أن تلتزم اسرائيل بالتفاهمات التي تمت بالقاهرة عام 2014 والتي تتعلق بإجراءات كسر الحصار عن قطاع غزة.

انشر عبر