التحديثات

التفاؤل يطيل العمر ويساعد بعلاج أنواع من السرطان

14 آب / مارس 2017 10:49

إذاعة صوت الأسرى - وكالات

لا تقتصر فوائد التفكير الإيجابي على الجانب الصحي من حياة الإنسان؛ إذ إن التفكير الإيجابي من شأنه أن يجعل الإنسان أكثر مرونة.

وتغرس هذه الصفة المميزة في نفس الإنسان شعوراً دائماً بأن "لكل مشكلة حلاً" وتسمح له بتوقع نتائج جيدة وإيجابية، حتى وإن كان الوضع صعباً، ومهما تعقدت الأمور.

وأظهرت دراسة، نشرتها المجلة الأميركية لعلم الأوبئة، التي اشتملت على نحو 70 ألف امرأة، أن النساء المتفائلات كنّ الأكثر مقاومة للأمراض المزمنة، كالسرطان وأمراض القلب والسكتة الدماغية، فضلاً عن الأمراض الرئوية والالتهابات، وأقل عرضة للموت، مقارنةً بالنساء المتشائمات، وذلك خلال فترة الدراسة.

وأخذ الباحثون بعين الاعتبار، في الدراسة التي استمرت 8 سنوات، العديد من العوامل الأخرى التي تتسم بها حياة هؤلاء النساء، على غرار الوضع الاقتصادي لكل واحدة منهن ومرض السكري وضغط الدم والاكتئاب.

التفاؤل يقي من الأمراض

قام الباحثون، في البداية، بسؤال النساء عن درجة التفاؤل التي يشعرن بها وطلبوا منهن تحديد مستوى تفاؤلهن على سلم من صفر إلى 24.

من المثير للاهتمام، أن هذه الدراسة هي واحدة من مجموعة موسعة من الدراسات، بما في ذلك تحليل بعدي يضم ما يربو على 80 دراسة، وكلها تسعى إلى إثبات العلاقة التي تربط بين التفاؤل وصحة الإنسان ودوره في تعزيزها.

كما كشفت دراسة قامت بها جامعة إلينوي، ضمت نحو 5100 مشارك، أن الأشخاص المتفائلين، تفوقوا على الآخرين بدرجتين في اختبار صحة القلب والأوعية الدموية، الذي اعتمد على معايير محددة، من بينها مستوى الكولسترول والغلوكوز والنشاط البدني وضغط الدم والوزن.

علاوة على ذلك، أثبتت الدراسات أن التفاؤل من شأنه أن يحمي الإنسان من خيبات الأمل، في حين أنه يكسب الأشخاص مرونة كبيرة في مواجهة المِحن.

وفيما يتعلق بالأشخاص الذي يعانون مرض سرطان المخ والرقبة، أثبتت الدراسات أن المرضى المتفائلين قد شهدوا تحسناً في نمط عيشهم مقارنةً بغيرهم من المرضى، بغض النظر عن مرحلة المرض التي وصل لها كل واحد منهم.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت الدراسات أن النساء اللاتي تسلحن بالتفاؤل قد تعاملن بشكل أفضل مع خيبة الأمل التي لحقت عملية التخصيب الفاشلة التي قمن بها.

أثبت البحث أن الأشخاص المتفائلين لا يقتصر تفكيرهم على توقع النتائج الإيجابية فقط؛ بل يتخذون الخطوات اللازمة لتحقيق ما يرونه إيجابياً على أرض الواقع.

وتؤكد هذه الفرضيات العلمية أن المتفائلين لا يشعرون كثيراً بالسلبية، التي تنتاب الأشخاص المتشائمين دائماً، لذلك لا يفرز جسمهم نسباً عالية من الهرمونات المرتبطة بالتوتر، على غرار الكورتيزول والأدرينالين، التي من المرجح أن تزيد من ضغط الدم.

وقد تكون هذه الإثباتات العلمية بمثابة دافع لنا لتعلم بعض الخطوات التي من شأنها أن تسهم في إضفاء التفاؤل على حياتنا وجعله عادة جيدة.

حاوِل دائماً تدوين الأشياء التي تشعرك بالامتنان في مفكرة تحملها معك أينما تذهب.

حاول دائماً حل مشاكلك وركِّز على الحلول ولا تلقِ بالاً للمشاعر السلبية التي تنتابك، بالإضافة إلى ذلك، حاوِل إيجاد تفسيرات منطقية لما يحدث معك؛ حتى لا تضطر إلى لوم نفسك إثر كل مشكلة تعترضك.

إذا فشلت في تطبيق هذه الخطوات، فحاول تكوين صداقات مع أشخاص يتسمون بالتفاؤل، فهذا سيساعدك أيضاً.

انشر عبر