التحديثات

فرسان النضال يخوضون النزال

03 حزيران / مايو 2017 10:23

إذاعة صوت الأسرى:

بلغت حالة القهر مداها، وأرادت مصلحة السجون أن تُحيك للأسرى الأبطال ثياباً من الذل يتقمصونها، مستغلة بذلك انهيارات المشهد العام للأمة العربية والإسلامية، ولكن من أخذ على عاتقه يوماً أن يقاتل عن الشعب والقضية، بل عن الأمة لا يصعب عليه أن يقاتل ابتداءً عن نفسه وذاته وكرامته. 
اصطفت جموع الأسرى ووقف على رأسها عميد الأسرى كريم يونس، والقائد مروان البرغوثي، والقائد أنس جرادات، والقائد محمود أبو سرور، وبصوت واحد هتفوا ومن خلفهم عموم الأسرى المضربين، لن تنقض الكرامة والحرية ما دام فينا عرق ينبض، وبدأت معركة الأمعاء الخاوية للدفاع عن الذات المقدسة. 
بعد سبعة عشر يوماً من أيام معركة الحرية والكرامة، مارست إدارة السجون فيها كل ما تفتّق عن عقليتها الجهنمية لكسر إضراب الأحرار، فبدأت بالنقل التعسفي بين السجون، ثم إيداع قادة الإضراب في العزل الانفرادي، ثم المنع من الزيارة، والتفتيشات الليلية المرهقة، والتشويش من خلال المناطيد التي علقوها فوق السجون، والتصريحات العنصرية للمستوى السياسي الإسرائيلي وأخيراً حملة إعلامية شعواء قامت على ترويج الأكاذيب للفتّ في عضد المضربين عن الطعام. وأمام ما سلف ذكره ظنت إدارة السجون أنها ستكسر الأبطال، فكان الرد العكسي والمفاجئ بدخول فرسان النضال إلى ساحة النزال، فهذا أمير أسرى الجهاد الإسلامي زيد بسيسي ومعه سعيد الطوباسي من أعلى المحكوميات يشهرون أمعائهم الخاوية ويدخلون إلى الهيجاء، ومن هناك تعالى صوت الرفيق القائد أحمد سعدات رغم مرضه وألمه، معلناً دخوله للإضراب المفتوح، هاتفاً لن نترك الخندق حتى يمر الليل، ومن عتمة الزنزانة يتوهج حسن سلامة وعباس السيد وإخوانهم، وفي ركاب الكادحين يتقدم السكرتير العام للجبهة الديمقراطية محمد المملح ورفاقه. 
إنَ هذه الكوكبة من قادة الحركة الأسيرة بدخولها لمعركة الإضراب المفتوح عن الطعام لتؤكد على ما يلي: 
أولاً: إن كل مخططات إدارة السجن لكسر الإضراب باءت بالفشل. 
ثانياً: هذا التنوع في الأسرى الذين سيدخلون الإضراب ما بين اليساريين واليمينيين والإسلاميين ليؤكد على وحدة الشعب والأرض والقضية رغم كل شيء. 
ثالثاً: إنَّ دخول قيادات وازنة في الحركة الأسيرة في الإضراب المفتوح يمثل رافعة وشبكة أمان للإضراب، ويعجل حتماً من النصر بإذن الله
رابعاً: إنَّ دخول هذه النخبة من قادة الأسرى جمّع ما تشتت من شمل الأسرى بعد سنوات. خامساً: إن الاستمرار في الإضراب المفتوح عن الطعام وتعزيزه بعد 17 يوماً بقادة الحركة الأسيرة يعزز خيار أن اللغة التي تفهمها إدارة السجون ومن خلفها دولة الكيان لغة القوة المدعومة بالحق.

ولعل هذه المرحلة العصيبة تعيد بنا الذكريات لإضراب القائد المجاهد نهار أحمد السعدي احتجاجًا على عزله الانفرادي حين هب إخوانه الأسرى أبناء حركتنا الميمونة حركة الجهاد الإسلامي بنصرته والإضراب التضامني معه حتى أعلن انتصاره وخروجه من العزل.

إن دخول 16 بطلاً من أبطال العزة والإيباء معركة الحرية والكبرياء يسطر ملحمة نضالية جديدة كتبت بأمعائهم الخاوية، وسيسجلها التاريخ في سطور العز والكرامة.

انشر عبر