التحديثات

الشهيد المجاهد "حسام السميري" .. حمل أمانة الجهاد فكان الاصطفاء

21 كانون أول / نوفمبر 2017 09:38

حسام السميري
حسام السميري

إذاعة صوت الأسرى - الاعلام الحربي لـ سرايا القدس

ما أجملها من شهادة، وما أروعها من قلادةٍ، يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي ارتقاءٍ ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للباري .

الميلاد والنشأة

في شارع السرور عائلة السميري بدير البلح يوم الخميس الموافق التاسع عشر من ديسمبر من العام ألف وتسعمائة وخمسة وثمانون حيث بزغ فجر ميلاد شهيدنا المجاهد حسام جهاد السميري.

ترعرع الشهيد حسام وسط أسرة  ملتزمة بشرع الله –تعالى- ومواظبة على طاعته، فكان كالزهرة وسط الحقل الجميل, وكالشمس عند الشروق في كل صباح فلسطيني يشع بالكرامة والآباء.

تنحدر جذور عائلة شهيدنا حسام السميري لمدينة بئر السبع حيث هجرت عائلته كباقي العائلات التي طردت من بيوتها وقراها عنوة في العام 1948 ليستقر بهم المقام في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة .

وبدأ شهيدنا تعليمه بمدارس مدينة دير البلح الى أن وصل للثانوية العامة حيث درس في مدرسة المنفلوطي في العام 2005م.

تزوج شهيدنا من امرأة صابرة محتسبة، ولديه طفلة واحدة، وتتكون أسرته من الأب والأم وخمسة من الأخوة والأخوات ثلاثة من الذكور واثنتان من الأخوات، وقدر له أن يكون الثاني بين اخوته.

وينتمي شهيدنا حسام السميري لعائلة مجاهدة تعرف واجبها المقدس في الدفاع عن أرضها وعرضها فقدمت قرابة 23 شهيداً في سبيل الله عز وجل .

حيث تعرضت أسرته في معركة البنيان المرصوص عام 2014م للقصف واستشهد على اثرها أبناء عمه الاثنين وأصيب خمسة آخرين من أفراد أسرته في تلك الجريمة الصهيونية.

صفاته واخلاقه 

كان الشهيد حسام -رحمه الله- صاحب علاقة شديدة الرباط مع والدَّيه، فكان مثالاً للابن المحب البار الذي لا يتوانى عن مد يد العون لوالديه في البيت ولا يرفض لهم أي طلب، ويطيعهم في كل الأمور، كما كانت علاقته بإخوانه مميزة يغلب عليها طابع الود والرحمة، فقد كان دائماً يساعدهم في أعمالهم ويحل لهم مشاكلهم مهما كانت درجة صعوبتها.

وعُرف شهيدنا حسام طريق مسجد الشهيد "محمود الخواجا" شبلاً صغيراً، فحرص على الالتزام به كونه الأقرب لمنزله، فكان ملتزماً في أداء كل الصلوات جماعة وخاصةً صلاة الفجر،  كما التحق بحلقات تحفيظ القرآن الكريم فيه منذ صغره، فكان نعم الشاب اليافع الملتزم بالمشاركة بكافة فعاليات حركته داخل قريته وخارجها.

ويصفه أحد أصدقائه أنه كان يحب مساعدة المحتاجين ويعشق تربية الخيول ويهوى لعبة كرة القدم فكان مثالاً للشاب الخلوق والنشيط المثابر.

السيرة الجهادية

كان شهيدنا حسام مخلصاً في كل أعماله سيما تلك التي كانت توكل إليه دون تردد، فكان مثالاً في السمع والطاعة لقيادته.

وعمل الشهيد السميري  في وحدة الأنفاق لسرايا القدس من المرحلة الأولى لتأسيسها، حيث يعد من المقاتلين الذين تميزوا بالنشاط والهمة العالية والسرّية في عملهم .

وشارك في تنفيذ مهمات اطلاق الصواريخ على المستوطنات المحاذية للقطاع، وقد كان له شرف المشاركة بمعركة "كسر الصمت" و"بشائر الانتصار" و"السماء الزرقاء" و"البنيان المرصوص".

و تعرض الشهيد حسام لمحاولة اغتيال على اثر نشاطه العسكري في معركة البنيان المرصوص عام 2014م ونجا منها بأعجوبة تحفه عناية الله – عز وجل- حتى كان استشهاده .

موعد من جنان الخلد

كان استشهاد حسام السميري تتويجاً لحياته المفعمة بالجهاد والعطاء والبذل، فهو الذي تربى في بيوت الله، وهو الذي تعلم من والدَّيه حب الوطن، فكانت شهادته هدية الله لوالديه، وزوجته، وابنته، وعائلته أن اصطفى من بينهم شهيداً في سبيله ومن أجل رفعة دينه ، حيث ارتقى يوم الاثنين الموافق 30/10/2017م، مع ثلة من المجاهدين الأطهار في جريمة صهيونية استخدم فيها الاحتلال الغاز السام، فكان ارتقائه وأحد عشر مجاهداً يتقدمهم قائد لواء الوسطى الشهيد القائد عرفات أبو عبد الله ونائبه القائد حسن أبو حسنين.

بهذه البطولة وهذا الفداء قدم شهيدنا حسام حياته التي قضاها في طاعة الله والجهاد والدعوة إلى الله، لتكون حسن الخاتمة لرجل عرف الله فعرفه الله ولتكون وسام شرف أخرى لعائلته الصابرة المجاهدة.

 

انشر عبر