التحديثات

23 عاماً مضت على العملية التي هزت "الاحتلال"وقتلت 24 "اسرائيلياً"

22 شباط / يناير 2018 10:43

انفوجرافيك لعملية بيت ليد البطولية
انفوجرافيك لعملية بيت ليد البطولية

إذاعة صوت الأسرى - غزة

تمر اليوم الاثنين ، الذكرى ال23 لعملية بيت ليد الاستشهادية البطولية، التي هزت الاحتلال، سواء من حيث طريقة التنفيذ حيث كانت أول عملية استشهادية فلسطينية مزدوجة تقوم بها حركة الجهاد الإسلامي عام 1995، أو من حيث النتائج الكبيرة التي حققتها حيث بلغ عدد القتلى في صفوف جنود الاحتلال 24 جنديا ونحو ثمانين جريحا.

الثنائي المزدوج صلاح شاكر وأنور سكر ، ترجلا بملابس الجيش أمام مفترق بيت ليد قرب مدينة أم خالد المحتلة والتي تعرف صهيونيا باسم "نتانيا"، ليتقدم أنور سكر ويفجر نفسه وسط تجمع الجنود ، وما تكاد تمر دقائق حتي يفاجؤا بانفجار ثاني لاستشهادي اخر وهو صلاح شاكر ، لتتوالي بعد ذلك أرقام القتلى والجرحى ، فيسقط 24 قتيل وما يقارب 80 جريحا".

فارسان وحلم واحد

صلاح، أنور، هكذا ارتبط اسميهما ، فارسان وحلم واحد ، فصلاح شاكر، ابن مخيم رفح ، الحامل لشهادة الدبلوم في العلاج الطبيعي ، والذي كان شاهدا علي مجزرة الاقصي 1990 ، فعمل في طواقم الإسعاف ، وقد أصيب 7 مرات في مواجهات الانتفاضة واعتقل لمدة 18 يوما.

وأنور سكر ابن الرابعة والعشرين، من حي الشجاعية بمدينة غزة، كان يعمل نجارا للموبيليا، امتاز بنشاطه الدؤوب خلال انتفاضة العام 1987، وانضم للجان حركة الجهاد الإسلامي قبل اندلاع الانتفاضة، واعتقلته قوات الاحتلال مرتين بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي والمرة الثالثة اعتقل لدي السلطة الفلسطينية وامضى ما يقارب الشهر .

عملية هزت الأرض من تحتهم

فقد شكلت عملية بيت ليد البطولية فارق خطير لدي الكيان الصهيوني، باعتبارها تطور نوعي كارثي يهدد أمن ( الدولة العبرية)، حيث أنها كانت أول عملية ازدواجية تمكنت من اختراق التحصينات والاحتياطات الأمنية الصهيونية، لتستهدف موقع عسكري صهيوني ، محطة لنقل الجنود وتسقط عددا كبيرا من القتلى والجرحى الجنود ، والذين كان من ضمنهم ضباط أيضا .

وقد جاءت ردود الفعل الصهيونية مرتبكة، تدل على عمق المأزق وعجزهم عن مواجهة هذا النوع من الاستشهاديين، فعلي الأثر خرج إسحاق رابين _ رئيس وزراء الكيان في حينه_ ليعلن هزيمته أمام شعبه بقوله: " ماذا تريدونني ان افعل ؟ أعاقبهم بالموت ؟ هم يريدونه ! ".

سياسة ما بعد بيت ليد

لم تتوقف ردود الفعل الصهيونية عند هذا الحد، ففضلا عن موجة الاستياء والخوف التي ضربت الكيان الصهيوني، فان هذه العملية أثارت الرأي العام الصهيوني، مطالبا الساسة التعامل بشكل جدي إزاء العمليات الاستشهادية ومن يقف ورائها، والحيلولة دون وقوع بيت ليد ( جديدة ) باتخاذ إجراءات أمنية صارمة . وهو ما دفع رابين بالتفكير في وضع خطة لفصل دولة الكيان عن الضفة الغربية وقطاع غزة، واتباع سياسة الاغتيالات لتصفية كل من يقف وراء مثل هذا النوع من العمليات، ولازالت دولة الكيان حتى اليوم تتبع سياسة الاغتيالات ، بالفعل، فقد تم استهداف العقول المدبرة لبيت ليد، فطالت أيدي الموساد الشهيد القائد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور فتحي الشقاقي، ومن قبله مؤسس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي محمود الخواجا العقل المدبر للعملية الاستشهادية الذى اوجع العدو بالتخطيط لعملية بيت ليد المزدوجة ، ومن بعدهما الشهيد المهندس محمود الزطمة والذي تمكنت قوات الاحتلال من اغتياله خلال الانتفاضة الحالية، هذا بالإضافة إلى اعتقال عدد من كوادر الجناح المسلح لـ"الجهاد" بتهمة المشاركة في التخطيط لتلك العملية.

جثماني الشهيدان

هذا وبالرغم من مرور سنوات طويلة على وقوع العملية، الا ان سلطات الاحتلال الصهيوني لا زالت تحتفظ بجثماني الشهيدين ضاربة عرض الحائط بكل المواثيق والأعراف الدولية في هذا السياق، وبحسب تقرير اعدته منظمة "بتسليم " الصهيونية لحقوق الإنسان مؤخرا أن جثماني الشهيدين أنور سكر وصلاح شاكر ضمن 24 جثة تواصل دولة الاحتلال احتجازها وترفض إعادتها.

انشر عبر