التحديثات

الكرامة الفلسطينية أغلى من الطعام

27 آب / يناير 2018 08:38

محمد المصري
محمد المصري

بقلم محمد عاطف المصري

الكرامة أغلى من الطعام هو مفهوم خرج من داخل سجون الاحتلال المغتصب لأرضنا فلسطين، ليؤكد أسرانا للجميع أنهم عزيمة لن تلين وإرادة لا تكسر وصمود يحطم الصخر، ولا يمكن المساومة على حقوقهم، فدخل عدد كبير منهم إضراب مفتوح عن الطعام أمثال (خضر عدنان وأيمن الشراونه وثائر حلاحلة ) وغيرهم الكثير الذين أنتصروا بأمعائهم الخاوية على السجان وانتزعوا كرامة الأمة من يد الإحتلال، بعدما كان السجان يمارس بحقهم أبشع أنواع التعذيب الجسدي، والنفسي، بالإضافة إلى الإقتحامات في الليل والعزل الإنفرادي ومنع الزيارات عن دويهم، ولكنهم قلبوا السحر على الساحر بامعائهم الخاوية، حيث استطاعوا أن يحبروا سجانهم على الركوع والخضوع لشروطهم.

هل يعقل أن السجان يأتي إلى عمله ويجبر أن يبقى في حالة طؤارى وتأهب شددين؟
بالفعل يأتي إلى عمله فيرى السجين قد مات، وأخر اغمى عليه فيصبح عمله ليس نزهة له كما يعتقد، فلا يستطيع الخروج من عمله.

في الحقيقة ونحن اليوم نواجه تهديد بقطع مساعدات الأونروا من قبل الأمريكان وتقليصها بشكل كبير الذي سيؤدي إلى كوارث وإرباك في عملها وإيقاف بعض خدماتها كجزء من التعليم والصحه، مما سيزيد الأمر سوءا على أبناء شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات، وهذا القرار يجب أن يقابل برفع الإجراءات العقابية ضد غزة لأن الوضع لم يعد يطاق.

يجب علينا كفلسطينيين أن نتعلم من أسرانا معنى الكرامة، وأن نتعلم كيف ننتفض على السجان الذي يعمل على حصارنا، وأن نتعلم كيف نسجل تاريخ الوفاء والعزة لفلسطين، وأن لا نساوم ولا نتنازل عن مقدساتنا ومسرانا مقابل الطعام، نحن لا نريد هذا الطعام اللعيين، سوف نغير المفهوم الذي يعتقدونه عنا أننا ستنتازل مقابل المال، مقايل الطعام، مقابل المناصب.

والمطلوب شعبيا زيادة التكافل الإجتماعي والعمل على تحسين أمور حياتنا اليومية وأن نساعد بعضنا البعض، ونتذكر معنى( الكرامة أغلى من الطعام) ونتذكر كيف صمدوا أسرانا في السجون وأجبروا القيد أن ينكسر، فما بالكم ونحن في سجن أكبر متوفر فيه مقومات الحياة المؤقته ويحب علينا تجديدها وإستغلالها، لكي لا نعطي لأحد فرصه أن يساومنا، فلعلها تصحو قياداتنا من غفلتها ونومها الطويل، وتعمل على إلحاق ما تبقى من وطن والقيام بترميمه.

انشر عبر