التحديثات

قصة الشهيد محمد محمود الجنيدي بقلم السجين المحرر :راجح رضوان الجنيدي

08 آيار / فبراير 2018 11:50

61c62a0b98481ef12c34079a96863e51
61c62a0b98481ef12c34079a96863e51

دماء على عتباتها المقدسية كما النجم يتلألأ في علياء السماء كما البدر في تمام استوائه وبهائه كما الشمس في رابعة النهار. ابتسامة تترقرق في محياة ضياء يتوهج في ثغرة البسام. انه الخال. ورغم عتاقة ارتحاله وبعيد زمن ترجله. آلا ان ذاك الوجه البهي سرعان ما يقفز إلى الذاكرة ويمسح ما دونه من الرجال. انه فتى الأقصى. منذ القدم علا فوق الأكتف فاعتلى في علياء الخالدين وعلى اعتابها المقدسة غسل بدماءه الزكية تردي الكثيرين وجبنهم فتى الأقصى شق سبيل الكادحين نحو وجه الله وبدماءه غرس الراية لجموع الزاحفين من بعده. وكما صخر بيلون الأشم حيث ارتوي من ذاك النبع المتدفق من أقسى الصوان كان قلبه الكبير. أبدا لا يعرف الخوف له طريق. من صميم مدرسة الأجداد الأطهار استمد كبريائه وانفته. اصراره على الحق والموت دونه ابدا لم يكن بمحض الصدفة فهو سليل العترة الطاهرة هو من النسل الطاهر النقي. دماء الحسين تغلي في عروقه فأزهرت ثورة أبدا ما انطفأت. جده الأقرب أبو القاسم الجنيد زرع في جوانحه العفاف والتقي. عفاف جعله يزهد في متاع غير التزود للرحيل وتقا جعل الأقصى قبلة روحه ومهجة فؤاده. وإلى بداياته نرجع. هناك في قمة الجبل كان مهده أالأول ومن علياء قمته. كانت عيناه تحملق في بيوتها العتيقة وبلهفة وشغف يسترق السمع لقصص العظماء ففي كل بيت من بيوتها

كانت حكاية وعلى كل جدار من جدرانها رسمت ملامح ثائر ...كيف لا وهي القيادة ..هكذا أذعنت المدينة بمن فيها لتسميتها ...فإنه ان نظر غربا تسلل طيف العبد الشاكر.. ذاك الجد القائد الشهيد إلى ذاكرته وإن نظر جنوبا تربعت جدران عالية أحتضنت اليوسف الأحمد بن الوليد في عصره... وتنفجر براكين ثورته ان التفت شمالا فهناك ذئاب الوادي تجثم فوقه وكأنه حمل وديع يستصرخ شهامته ويستنهض عزيمته إنه مرقد الخليل..تعربد فيه الغربان وتنعق فيه الشياطين.. فتغلي الدماء في شرايين الثائر ...ومن دون أقرانه ..وباكرا قبل الإدراك..يدرك أن الأرض لا بد لها من رجال يزودون عن حياضها...باكرا جدا يلتقط سلاحه المبارك الذي صعد دون حلمه بأن يطوره باكرا جدا يلتقط الثائر حجارة سجيل يهوى بها يقارع الشيطان.. هي كل ما اوتي إليه من قوة..إيمانه لم يجعله ينتظر أدوات الثأر فهي لا تكاد تكون فجذوه الشوق العارمة لرياحين الجنان جعلته شعلة عطاء رغم انعدام الحلم بما أقوى.. فمن اقصاها لاقصاها كانت ثورته لا تمر ذكرى للوطن الا انفجرت براكين ثورته تلبي نداء الواجب ومن خلفه ثلة ثائرة باعوا بخسها الزائل بأعالي نعيمها .الخالد ..هو في الجنوب رأس حريه وشمالا شقيق روحه يرفع اللواء ومن خلفه الركب ثائرون. ..عشقها التصق بروحه فلم يقوى على الفراق ولو للحظات..أنه الميتم في قصة عشق لم يسجل مثيلا لها عبر التاريخ..هجر المهجع ..والاحبة..فارق الجميع والتصق بجدرانها..في حياته أبى الا أن تضمه جدرانها العتيقة فاتخذها مأوا.دون مأواه والتحم بجدرانها روحا وجسدا..سكن القدس لألا يفارق..

بعده عن الديار آلم من بها فاجتمعوا علهم يثنوه عن محبوبته وأن يفارق ديارها .. كل من أحبه كان حاضرا ...وبنبرة الواثق لكلهم قال: او غلطان أنا في عشقها انها قبلتكم الأولى ومسرى رسولكم ومهوى أفأدة الصالحين منكم .. وتلعثم الجميع واستسلموا للارادة الأبية..ومرت الأيام وليس فيها يوما دون اشتباك..و اليوم هو والأمنية وجه لوجه.. اليوم هو يوم الصعود..أهلت أيام الخير وفي أول جمعة من الشهر الفضيل..وقد شهد المقربون بأنه أخبرهم...اليوم هو يوم الجائزة...وفي الجمعة المقبلة سيكون ألتحام الأرواح المقدس هو من قال :هذه الجمعة استشهادي والجمعة المقبلة استشهاد..رفيق دربي (محمد)ويؤدي الفرض وينهض للفرض المقدس ويقود الجموع (فالتسقط إسرائيل)..من حضر من المشتبكين يُعلوه فوق الأكتف...يصرخ ويصرخ(( القدس مش للبيع)) ومدويا يعلي الهتاف (بالروح بالدم نفديك يا أقصى)..وتجتمع غرابيب سود ..أقتلوا محمدا واطرحوه أرضا عسى ان يخلوا لكم وجه الأقصى وتكونوا من بعده قوما ناهبين... ومن بعيد بعيد تمتد فوهة الغدر اليهودي لتقنص قلبا بحجم وطن ويعلو البطل علوا لا يليق إلا بأمثاله يهودا يطلق رصاصاته ..ويسيل الدم الطاهر لعنة على كل متآمر.على ثرى الطهر المقدس ..وكما تنبأ (محمد الكرد) يتبع وفي الجمعة التي تلي تعلو بيارق العز من جديد ومرة أخرى دماء طهر تغسل عار المتخاذلين.. ومرة أخرى دماء على عتباتها المقدسة. (

انشر عبر