التحديثات

صفقة القرن و القضية الفلسطينية.بقلم محمد عاطف المصري

11 تشرين أول / فبراير 2018 11:52

محمد عاطف المصري
محمد عاطف المصري

صفقة القرن و القضية الفلسطينية.بقلم محمد عاطف المصري

بقلم: محمد عاطف المصري

كثر الحديث في الأونة الأخيرة عن صفقة القرن المرسومة أمريكياً، والمنفده عربياً، بغطاءٍ أوروبياً، أبتدأت معالم هذه الصفقة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي بدأ بإظهار خفايا هذه الصفقة، التي هدفها في نهايةِ المطاف إقامة الدولة اليهودية من النيلِ للفرات، ومنع الشعب الفلسطيني من حقهِ في إقامةِ دولته على أرضهِ المشروعه له، أو بطريقة أخرى تهجيرهم إلى البلدان العربية أو إقامة دولتهم في سيناء.

كان من أبرز معالم هذه الصفقه الأعتراف الأمريكي بالقدس موحدة عاصمة للكيان الصهيوني، وتلها عدة قرارات جائرة بحق الشعب الفلسطيني منها قرار الكنيست والليكود المتطرف بضم أراضٍ الضفه والقدس وتوسيع إستيطانه، وإبتلاع ما تبقى من أرضي عربية فلسطنية، لتكون إسرائيل بهذه الطريقة المسيطرة على الأرضِ وموسعه دولتها.

وفيما يتعلق بأرضي سيناء المصرية، وإستكمالاً للخطة الأمريكية قامت أمريكاُ وإسرائيل بنقل تنظيم داعش الأرهابي إلى أرض سيناء كي يتم إستنزاف الجيش المصري في هذه المنطقه الساخنه، وثم تجهير أكثر من نصف سكان محافظة شمال سيناء ليتمكن الجيش المصري من محاربة الإرهاب، وهنا يكمن الدور الصهيوأمريكي وحلفاءهم في المنطقة، بشن حرب إقتصادية على قطاع غزة وتجويع المواطنين وإنتشار الفقر ومن ثم يستسلم الشعب الغزي بهذه الطريقة بسهولة، وأيضاً بعد نهاية الحرب الإقتصادية ستبدأ الحرب العسكرية الحاسمة على غزة وستكون من نتائجها حسب معالم صفقتهم تهجير سكان مدينة غزة إلى أرض سيناءالمصرية وخطتهم إقامة الدولة الفلسطينية هناك.

موقف دول الطوق ودول الخليج جاء ضعيفا ً بلا أي فائدة تذكر، وقريباً سيتم الضغط من قبلهم على القيادة الفلسطينية علنياً بالعودة إلى المفاوضات تحت الرعاية الأمريكية وبدون القدس، ولن تمر صفقة القرن إلا إذا لاقت غطاء رسمي عربي، وهذا هو الواضح، تخاذل عربي غير مسبوق للقضية الفلسطينية بحجه إنشغالهم ببلدانهم ومشاكلهم الخاصة، بالإضافة إلى قولهم نحن لسنا حمل حروب ومواجهة أمريكيا، ولا فرق بين رام الله والقدس، والأمور أصبحت أمر واقع ما في داعي للرفض، في النهاية المواطن الفلسطيني ما رح يأخد أكثر من بيتهِ.

ومن وجهة نظري هؤلاء العرب لا فائده منهم، ويجب إستغلالهم لصالح قضيتنا ومقدستنا، ونستفيذ من كل الإمكانيات التي نستطيع أن نكسب الفائده منها لإقامة دولتنا الفلسطينية، كما أمريكا وإسرائيل تستغلهم لمصالحهم الخاصة.

ومن جانب آخر وأستكمالاً لصفقة القرن تصفية القيادات الفلسطينية التي تشكل خطراً على الكيان الغاصب، وقبل أيام وضع أسم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على قائمة إرهاب الخزانة الأمريكية، ما هو إلا أعطاء مبرر وغطاء شرعي لإغتيالهِ.

الموقف الرسمي الفلسطيني حتى اللحظه رغم ضعفه، إلا أنه لا يتماشى مع السياسة الأمريكية، ويجب عليهم عدم الرضوخ للضغوطات الأمريكية والعربية، وعدم العوده بتاتا للمفاوضات العبثية ويجب عليهم دعم وإسناد الإنتفاضة الشعبية بكل الوسائل، إضافة إلى ذلك السير نحو إتمام المصالحة الفلسطينية بخطى ثابته ورفع الحصار عن قطاع غزة ودعمه ماديا لكي تفشل هذه الصفقة ولا نكون شركاء لهم بها.

انشر عبر