التحديثات

وكالات صحفية : السلطة تعهدت بدفع رواتب موظفي غزة الشهر المقبل

26 تشرين أول / فبراير 2018 01:33

رواتب موظفي غزة
رواتب موظفي غزة

صوت الأسرى - وكالات :

قالت مصادر إعلامية نقلاً عن مصادر مقربة من «حماس»، اليوم الاثنين، أن السلطة أبدت تعهداً للمصريين بدفع الجزء المتفق عليه من رواتب موظفي غزة، في الشهر المقبل إذا سلمت «حماس» الجباية المالية لحكومة «الوفاق»، وهو الأمر الذي قبلته الحركة، بشرط أن يتم ذلك بضمانة مصرية.

ووفقاً لصحيفة الأخبار اللبنانية، فاتفق على انطلاق عمل اللجنة الفنية لدمج موظفي غزة المدنيين في منتصف الشهر المقبل، وذلك لاستيعاب موظفي «حماس» في هيكليات رام الله، مع اعتماد سنوات الخدمة لهم منذ تعيينهم في غزة.

وقد ذكرت الصحيفة، أن مباحثات وفد حركة «حماس» برئاسة إسماعيل هنية، أثمرت مع السلطات المصرية المستمرة منذ أكثر من أسبوعين، عن «تحركات للتخفيف عن غزة» بعيداً عن معبر رفح البري الذي تسلمته السلطة الفلسطينية من «حماس» قبل أربعة أشهر، فيما وصل طبقاً للمتفق عليه الوفد المصري من جهاز المخابرات، عبر «إيريز» لا عبر «رفح»، وذلك لمتابعة ما اتفقت عليه الحركة والمخابرات بشأن المصالحة.

يشار إلى أن وفداً مصرياً سابقاً غادر القطاع في مطلع كانون الأول الماضي، بعدما صدرت أوامر لوزراء «الوفاق» في غزة بعدم لقاء الوفد داخل الوزارات أثناء تسلمها من موظفي حكومة غزة السابقة.

أما وفد رام الله، فضمّ في مرحلته الأولى ثلاثة وزراء سيلتقيهم الوفد المصري داخل وزاراتهم خلال اليومين المقبلين، فيما استهل الأخير لقاءاته في غزة مع مدير قوى الأمن في غزة، اللواء توفيق أبو نعيم. لكن الوفد المصري، الذي يضم من المخابرات اللواء سامح نبيل والقنصل المصري العام خالد سامي والعميد عبد الهادي فرج، أكمل مهماته بسرعة من حيث انتهت قبل مغادرته غزة في المرة الأخيرة، إذ التقى وزير النقل الفلسطيني سميح طبيلة في مقر وزارته.

واللافت أن السفير القطري، العمادي، الذي لا يزال في غزة، حجز فندق «المشتل» بالكامل، بعدما كان من المقرر أن يقيم فيه الوفد المصري، ما أجبر الأخير على الإقامة في فندق مقابل له هو «بلو بيتش»، فيما رفعت الأعلام القطرية وصور الأمير تميم بن حمد على «المشتل» لتكون ظاهرة للوفد المصري في الواجهة. كما جامل الوفد الحكومي الفلسطيني المصريين وقرر المبيت معهم في الفندق الذي نزلوا فيه.

بجانب كل ذلك، تستمر السلطات المصرية في إدخال بضائع ووقود إلى غزة عبر بوابة صلاح الدين المجاورة لمعبر رفح، التي تسيطر عليها حالياً الأجهزة الأمنية التابعة لـ«حماس» (راجع العدد ٣٤٠٣ في ٢٣ شباط).

وعلمت «الأخبار» أن «الوفاق» تواصلت عبر وزير العمل مأمون أبو شهلا، مع اللواء أبو نعيم لوقف إدخال البضائع عبر البوابة المذكورة، الأمر الذي رفضه أبو نعيم، مبلغاً الوزير أن حل هذا الموضوع لن يكون «إلا بتواصل رئيس الوزراء، رامي الحمدالله، معي مباشرة، بصفته وزير الداخلية في الحكومة».

في المقابل، نقلت مصادر أن الاتفاق القديم ــ الجديد بين «حماس» ومصر والمتعلق بالحالة الأمنية على الحدود مع غزة لا يزال متواصلاً، وأن إدخال البضائع من مصر يأتي بجانب تخفيف الحصار في إطار الضغط على السلطة كي ترفع الأخيرة العقوبات عن القطاع، وهو ما أكده عضو المكتب السياسي لـ«حماس» الموجود ضمن وفد الحركة في القاهرة خليل الحية، بالقول إن التوافق مع المصريين شمل الضغط على رئيس السلطة، محمود عباس.

وقال الحية في تصريحات صحافية، إن «حماس تفاهمت على ستة ملفات هي: الضغط على عباس لرفع العقوبات، الضغط على إسرائيل لتخفيف الحصار، مشاركة القاهرة في تخفيف معاناة غزة بفتح معبر رفح وإدخال الاحتياجات، كذلك تطبيق المصالحة والإسراع بها، إضافة إلى حماية الحدود، وأخيراً مستقبل القضية الفلسطينية».

مع ذلك، علمت صحيفة الأخبار اللبنانيية  أن السلطات المصرية لم تدخل خلال الأيام الأخيرة أي نوع من مواد البناء عبر معبر رفح البري أو بوابة صلاح الدين، وأن جميع ما أدخل هو مجرد بضائع غذائية ووقود، فيما كان لافتاً أن قطر لم تعلن مشاريع إعمار جديدة ضمن مساعداتها الأخيرة.

انشر عبر