التحديثات

داعيا الجميع لاحتضانها والالتفاف حولها

الحساينة : انتفاضة القدس في خط تصاعدي

10 آذار / ديسمبر 2015 08:36

القيادي الحساينة
القيادي الحساينة

إذاعة صوت الأسرى- وكالات:

قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي د.يوسف الحساينة : "إن انتفاضة القدس في خط تصاعدي و تتطور وتتقدم وهي محطة فارقة في تاريخ نضال وجهاد شعبنا الفلسطيني على مدار عقود طويلة وشعبنا يواجه المشروع الصهيوني الذي زرعه الغرب في قلب فلسطين وهي حلقة في سلسلة طويلة من حلقات نضاله على مدار قرن من الزمان .

وأضاف الحساينة خلال حديثه لبرنامج أسبوع في فلسطين الذي تبثه قناة العالم الإيرانية أن الانتفاضة الحالية جاءت في سياق رد الفعل من الشباب المؤمن الواعي على الصلد الصهيوني وتوحشه لكل الاتفاقيات التي عقدت مع السلطة سيما اتفاق أوسلو .

وتابع ، نحن نقول اليوم أن الانتفاضة لا زالت في بدايتها ولكن خلال هذه الفترة القصيرة حققت إنجازات وإيجابيات كبيرة على مستوى الصراع مع العدو الصهيوني أهمها، أن الكثير راهن على أن الانتفاضة مجرد هبة جماهيرية ستتوقف .

وأوضح القيادي في الجهاد أن البعض حاول استغلال واستثمار هذه الهبة كما هو يعتقد في محاولة لإحياء مسألة المفاوضات وإعادة الطريق لها من جديد، لكن الانتفاضة وكل مؤشراتها تقول أنها ذاهبة للاستمرار وهذا إنجاز كبير حققته في شهرين ونصف .
وأضاف أن الانتفاضة وببركة هذه الدماء استطاعت تجميد مشروع الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك كما أنها كشفت هشاشة هذا الكيان وضعفه واستطاعت أن تؤثر في الرأي العالمي و تعيد طرح قضية فلسطين قصية أولوية خاصة على المستوى العالمي وقضية مركزية للأمة العربية والإسلامية

وتابع الحساينة أن إسرائيل الآن كمان يرى كثير من الأوروبيين تمثل عبئاً أخلاقياً وسياسياً وأمنياً على المشروع الغربي، ونقول أن الشعب الفلسطيني عندما يواجه هذا الصلد والعدوان والإرهاب المنظم الذي تقوم به دولة الاحتلال بأدوات بسيطة كالسكاكين والحجارة وزجاج المولوتوف يكرس حقه المشروع في الدفاع عن نفسه و وطنه.

وفيما يتعلق بدعم الانتفاضة طالب الحساينة بضرورة تأمين حاضنة لها على اعتبار أنها تمثل أهم عوامل إسناد واستمرار هذه الانتفاضة وتحصينها وحمايتها من محاولات الاستثمار العاجل ومحاولات الالتفاف و الإجهاض التي تسعى لها الإدارة الأمريكية وإسرائيل .

وأكد على ضرورة توفير حاضنة شعبية تتمثل في احتضان الانتفاضة والشباب من كل مكونات شعبنا و الالتفاف حولها ودعمها بكل مقومات صمودها وتعزيز حضورها وتحصينها من أي مؤامرات حولها .

وطالب بتأمين حاضنة إقليمية تتمثل في الدعم والإسناد الذي تقدمه الدول العربية والشعوب الإسلامية لهذه الانتفاضة سواء كان على صعيد الدعم المعنوي أو الإعلامي أو المادي حتى تستطيع أن تحقق المطلوب منها والأهداف المرجوة منها .

وأوضح الحساينة أنه لا بد من تحصين الانتفاضة وضمان تطورها واستمرارها من خلال انخراط كل مكونات الشعب الفلسطيني على صعيد الفصائل والفعاليات الجماهيرية والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني

وحول تقييمات الانتفاضة ومشاركة الكل الفلسطيني قال الحساينة :" إن التقييمات تقول أن كثير من مكونات شعبنا شاركت ولكن هناك بعض المكونات مترددة أو أنها تشارك على استحياء" .
ودعا الحساينة كل مكونات الشعب الفلسطيني للانخراط في الانتفاضة سيما الإخوة في حركة فتح هذه الحركة الرائدة التي قادت النضال الفلسطيني على مدار سنوات طويلة موضحا أن الفرصة الآن حقيقية لتتوحد كل مكونات شعبنا الفلسطيني خلف هذه الانتفاضة خاصة بعد سقوط خيار المفاوضات

وأضاف أننا أمام تحدي جدي وحقيقي وأمام فرصة تاريخية لأن الانتفاضة وحدها تستطيع تحقيق انجازات وطنية و تستطيع أن تدحر الاحتلال إذا ما تمسكنا بها ووفرنا لأهلها عوامل الصمود والإسناد.

وأكد الحساينة على عجز الكيان الصهيوني عن مواجهة هذه الانتفاضة بعد إعلان وزير حربه يعلون عن ذلك قبل فترة قصيرة ، مضيفاً أن الانتفاضة قام بها الشباب الواعي لدحر الاحتلال ومواجهة الاستيطان و الإرهاب الذي تمارسه دولة الاحتلال.

وأوضح أن حكومة الاحتلال حكومة متطرفة لا تؤمن بمسألة السلام ولا حل الدولتين السياسة الإسرائيلية و تقوم على خمس نقاط وهي ، لا لحل الدولتين، لا لعودة اللاجئين، لا لتسليم القدس، ولا للسلام ولا للانسحاب من غور الأردن وهذه هي ثوابت السياسة الإسرائيلية.

وأضاف الحساينة أن الأجندة الإسرائيلية تطرح الآن سلام اقتصادي بين إسرائيل و الشعب الفلسطيني ومع اعتراف الشعب الفلسطيني بيهودية الدولة موضحا أن هذا الأمر مرفوض للشعب الفلسطيني لذلك هب و انتفض لإدراكه بأن المفاوضات أدت إلى طريق مسدود وأن المفاوضات خيار عبثي وملهاة وإسرائيل على مدار الوقت كانت تبيع وهم السيادة للسلطة الفلسطينية وبالتالي لا سيادة ولا سلطة الآن تمارس أي صلاحيات باعتراف رجال السلطة أنفسهم .

وحول تقديم السلطة جرائم الاحتلال أمام محكمة الجنايات الدولية أوضح الحساينة أن السلطة مازالت تراوح مكانها في مسألة تقديم هذه الملفات إلى محكمة الجنايات الدولية مضيفاً أن السلطة تحاول أن تلوح بهذا الخيار ولكنها غير جادة في مسألة التوجه للمحكمة الدولية من أجل ملاحقة هؤلاء المجرمين الصهاينة الذين حرقوا الأولاد و العائلات.

وختم القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن المجتمع الدولي مهم، ولكن تجربتنا معه أنه في كثير من المحطات يخضع للتأثير الأمريكي والصهيوني .

انشر عبر