التحديثات

ملوك وامراء.... لكنهم سفهاء؟

12 كانون ثاني / ديسمبر 2020 03:46

السعيد قرايت
السعيد قرايت

بقلم السعيد قرايت                                                                                                         

تناقلت وسائل الاعلام العالمية والعربية على وجه الخصوص "الجريمة الشنعاء " التي اقترفها نظام المخزن في حق الشعب الفلسطيني المكافح ضد الكيان الصهيوني العنصري من اجل انتزاع حقوقه المشروعة وفي مقدمتها اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس المقدسة بمسجدها الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ؛ نعم انها كانت طعنة بخنجر حاد في ظهر الشعب الفلسطيني بل وفي ظهر كل عربي ومسلم غيور على فلسطين ؛لقد كثرت الطعنات الغائرة في الجسد الفلسطيني وكثرت  آلامه وزاد انين الجرحى

وعذاب الاسرى في غياهب سجون بني صهيون. وكان ظلم ذوي القربى أشد ؛فقطعوا الزاد عن العباد واستقبلوا  "الحاج نتانياهو " ورفضوا استقبال عباس,  وبين عشية وضحاها اصبح العدو صديقا والشقيق عدوا لأنه رفض الخنوع والخضوع والتطبيع ؛ انه المنطق بالمقلوب ؛ انه الانهزام العربي الرسمي ؛ انه عهد الحكام الاقزام بعدما غاب صدام و جمال و بومدين و فيصل ؛ فإلى اين  المفر ؟ أقول امام هذه المأساة الرسمية ؛ اصمدوا ايها الاحرار قاوموا ولا تستكينوا راهنوا على الشعوب العربية والاسلامية والاحرار في العالم ومحبي الحرية ومناصري الضعفاء والمضطهدين والشعب الفلسطيني واحد منهم ؛ واعلموا ان ارادة الشعوب مستمدة من ارادة الله التي لا تقهر . فعلى سبيل المثال فان أقل ما يقال عن اتفاق نظام المخزن المغربي والنظام الصهيوني ؛ على تطبيع العلاقات بينهما

ان المملكة أصبحت تقف على رجل ونصف ليس الا ؛ حيث يستشف هذا من التململ الشعبي الذي يعرفه الشارع المغربي الذي لم يهضم مقايضة قضية  فلسطين وما ادراك ما فلسطين من قدسية عند الشعوب العربية والاسلامية ؛ بحفنة من الدولارات ؛ ومرسوم وقعه رئيس امريكي منتهية ولايته يقضي بسيادة نظام المخزن على اراضي الجمهورية العربية الصحراوية وهو مرسوم لا يساوي قيمة الحبر الذي كتب به .فالقضية الصحراوية قضية تصفية استعمار في القارة الافريقية وهي من اخصاص هيئة الامم المتحدة ولاتحاد الافريقي رغم أنف نظام المخزن ومن يقف وراءه ولو كان الحاج ترامب المنتهية ولايته ؛

 وبالفعل فقد سارعت الكثير من الاحزاب السياسية في" مملكة  السادس "الى التنديد باتفاق العار والخيانة ناهيك عن الاحرار في الوطن العربي ؛ ودعت الكثير من الاحزاب والمنظمات في المملكة ؛  الشعب المغربي الى مقاومة اتفاق الخيانة . والذل والمهانة ؛ولم يستبعد الملاحظون والمتتبعون  لشؤون المملكة ان يخرج الشعب المغربي الى الشوارع في مسيرات واحتجاجات لإبطال اتفاق العار وحث الجيش المغربي على اسقاط النظام الملكي المتعفن والمتسلط على رقاب الشعب المغربي التواق الى الحرية والانعتاق والديموقراطية؛ هذا  الشعب الذي كان وما زال يعتبر ان استقلال الدول العربية يبقى ناقصا مادامت فلسطين ومدينتها القدس المقدسة محتلة من طرف الكيان الصهيوني العنصري ..

ان اقدام نظام المخزن على  مثل هذا  الفعل المشين والمتنكر لكفاح الشعب الفلسطيني الذي ظل يكافح منذ سبعين سنة ضد نظام عنصري زرعه الغرب الاستعماري ذات مرة في قلب الامة العربية ؛  لن يغفر له التاريخ ان آجلا او عاجلا؛ فهل من المنطق ان يخون نظام المخزن القضية المركزية للشعوب العربية والاسلامية وهومن يتراس لجنة القدس ؟  ان مدينة القدس المقدسة هي براء من نظام المخزن ؛ كبراءة الذئب من دم يوسف ابن يعقوب .

وصفوة القول هذا الدعاء" ربنا لا تؤاخدنا بما فعله السفهاء منا".

انشر عبر