التحديثات

"شمس نيوز".. الحلة الجديدة وهزة 6 ريختر!

01 آيار / مارس 2021 03:16

انطلاقة وكالة شمس نيوز
انطلاقة وكالة شمس نيوز

بقلم: محمد السيقلي

"كانْ يا مكان".. رنَّ جرسُ هاتف "شمس نيوز" في أحد الأيام، فإذا بمسؤولٍ رفيعٍ يشتكي ويعبرُ عن امتعاضهِ من "الحموضةِ" العاليةِ لتقريرٍ صحفي مهني يعالجُ أوجه الترهل في دائرته، والتي انعكست سلباً على "الغلابة"، مطالباً بضرورة تخفيف جرعة النقد وإلا؛ فقبل أن يكملَ تهديده ووعيده بعد "وإلا"، كانت الإجابة حاضرة "الشمس لا تغطى بغربال"، عندها ارتعدت فرائص الرجل فكانت هزتها مثلَ زلزالٍ بشدة 6 ريختر، بعدها بدأ صوته يهدأ بعد أن كان كالبركان لحظة الثوران وطلبَ أن نلحق تلك المادة النقدية بأخرى تسلط الضوء على إنجازات سيادته؛ فكانتْ الإجابة مُعدة مسبقة "نحن لسنا دائرة علاقات عامة لسيادتك".

في اليوم التالي من المهاتفة الغريبة بعض الشيء، نزل ذلك المسؤول إلى الميدان، وشرع بإصلاح الترهل الموجود، مبلغاً "شمس نيوز" أن العملَ جارٍ لإصلاح الخلل، أقول: نحن لسنا صداميين إلى هذا الحدْ، ولكنْ "نحن منحازون إلى الحقيقةِ مهما تكلفنا عناء نشرها"، منحازون إلى الوطن والمواطن، منحازون إلى الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة، منحازون إلى الرأي والرأي الآخر، منحازون إلى الحق في مواجهة الشر، نحن لسنا حياديين في حضرة الحق والوطن، لأن الحياد في حضرة الوطن والحق خيانة.

ونحن نطلق الحلة الجديدة لـ"شمس نيوز" في ذكرى انطلاقتها السابعة، نؤمن أنه يمكننا معاً تغيير واقعنا إلى واقعٍ أفضل من خلال انحيازنا للوطن والمواطن، والحق والخير، ومن خلال مواجهة الخوف الذي زُرع فينا، فأسكت شغفنا وأرهق طاقتنا، ونحن في ظلال الانطلاقة نستهدي بذاكرة شعبنا المقاوم ومبادئه الأصيلة، ونستند على المهنية والموضوعية، ملتزمين بمواثيق وأخلاقيات العمل الصحفي، لذلك نثق بأننا نملك الأجوبة الواضحة لكثير من المشكلات والأزمات الوجودية التي نواجهها اليوم، لأننا أصبحنا نرى بعد أنْ وصلَ شعاع "شَمْسنا" للبؤر المظلمة، وبيوت الناس المنسية.

قررنا في "شمس نيوز" ألا نتخلى عن أحلامكم، وأحلامنا، طموحاتكم وطموحاتنا، قررنا ألا نغلق عيوننا عن الحقيقة، قررنا أنْ نرفع أصواتنا عالياً، وأن نقرع الخزان جيداً، سنفتح حواراً نقدياً وواضحاً مع كل من نخافه ويخافنا.. هنا "شمس نيوز".

ننطلق في "شمس نيوز" انطلاقة جديدة بإمكانات متواضعة جداً، ولكنْ بتصميم وعزيمة كبيرة، وطموحات سامية، ومبادئ رصينة، لذلك نعتقد أننا سنكون صوتكم الذي يصرخ في وجه الشر، خاصة في وجه "أبو الشرور" الاحتلال الإسرائيلي، وهنا أستذكر قولًا مأثورًا قاله نابليون بونابرت "إنني أرهب صرير الأقــلام من دوي المــدافــع".

أزعم أن "المحتوى الإعلامي" في معظم وسائل إعلامنا، من مسموعة ومرئية ومقروءة، أصبح متخمًا بأشكال عديدةٍ من التسلية "الغثة والرخيصة" التي يطغى فيها "الإمتاع الحسي" على حساب اكتساب المعرفة وتنمية العقل وبناء الشخصية السَّوية، حتى في صفحات الرأي أو البرامج الحوارية، بات الهدف هو التسلية أيضاً دون عمق التناول أو واقعية العرض لكثير من القضايا، والحديث يطول في هذا الجانب، صحيحٌ أننا لن نأتي بـ"الذيب من ذيله"، ولكنْ سيكون همنا الأول أن نقدم وجبة إعلامية معرفية تحترم عقول جمهورنا، على اعتبار أن الصحافة هي أحد أهم عوامل تطور المجتمعات، لذلك يصفها مفكرون إلى جانب مسمى صاحبة بلاط الجلالة بأنها "الرافعة".

في حُلتنا الجديدة سنركز على تقديم خبرٍ صادق واضح يواكب الحدث أولاً بأولٍ، وسنعمل على صناعة القصة الصحفية التي تحمل هماً إنسانياً، والحوار الثري العميق، والتحقيق المدعم بالحقائق والمعلومات، وأنْ نقدم لكم مواداً على قدرِ المسؤولية، وقد استطعنا سابقاً أن نستضيف شخصيات مؤثرة على المستوى العربي والدولي، مثل استضافة رؤساء سابقين، وعلماء دين مؤثرين، ودبلوماسيين معروفين، وفنانين قديرين.

الحُلة الجديدة تُواكب المعايير الحديثة، فتميزنا بالحصول على تصميم عصري لطيف وسهلٍ، بعيداً عن كثرة الألوان والأشكال الهندسية، وانصبَ اهتمامنا في تلك الحلة على إبراز أكبر كم من المواد الإخبارية لإتاحة الفرصة أمام القارئ لمتابعة الأخبار؛ بشكل سلسٍ وفعال، كذلك ستجدوننا على جميع وسائل التواصل الاجتماعي، لنكون معكم أولاً بأولٍ، وحرصنا على توفير بعض الأدوات التي تسهل على القارئ تصفح موقعنا، فمثلاً هناك أداة الوضع الليلي، وأداة وضع القراءة، وإشعارات التذكير.

وعلى شرف انطلاقتنا الجديدة وفي إطار المسؤولية المجتمعية قررنا أنْ نعلنَ عن 200 ساعة تدريبية يستفيدُ منها كثيرٌ من أبناء شعبنا في إطار التدريب الإعلامي، إلى جانب إطلاق "ملتقى تاغ الإعلامي" الذي يسلط الضوء على قضايا مجتمعية مهمة، من خلال سلسلة أعمال ستنفذ لاحقاً.

ولأننا جسدٌ واحد يُكمل بعضه بعضاً، ونحن نحتفي بتلك الحلة الجديدة فإننا نستذكر أولئك الذين عملوا، وجهزوا، وخططوا، واجتهدوا لبناء هذا الصرح العظيم، أولئك الذين حملوا على عاتقهم إيصال رسالة إعلامية من منظور آخر، فوضعوا الأهداف الواضحة، والخطط التطويرية اللازمة، فلهم كل الحُب والاحترام.

أخيراً، الآن "شمس نيوز" في حلتها الجديدة أصبحتْ بين أيدي القرّاء من مواطنين، ومسؤولين، وقادة فكر ورأي، وبسطاء وغلابة، ونقاد ومثقفين، وحائرين، ونساء، وشباب، وشيوخ، وأطفال، أرجو أنْ يتاح لكم الوقت كي تتصفحوا موقعنا أولاً، وتشبعونا نقداً ثانياً، وأن تشاركونا الفكرة والرأي والمشكلة، نعدكم أن نستمع، وأن نجتهد، وأن نصوب.

انشر عبر