بقلم العربية اللبنانية الفلسطينية الهوى كاتيا ناصر
"نحن بخير، طمئنونا عنكم…" تلك كلمات عبر الأثير تجمع القلوب المبعدة قسراً… قبل ١٣ عاماً كانت الانطلاقة… فأصبحت موجة ١٠٧،٩ FM -الطالعة من غزة وصولاً لمعظم أنحاء فلسطين- صوت الذين لا صوت لهم… صوتهم وحدهم… صوت المغيّبين خلف الأسلاك الشائكة.
صار للأسرى نافذة يطلّون منها ونطلّ منها عليهم، نسمع نبرات لهفتهم ونتلمّس فيها عنفوان الجهاد اليومي، نتعرّف على أوضاعهم وتفاصيل ما يتعرّضون له من انتهاكات وعلى إجراءات وسياسات فصّلها الاحتلال لإنهاكهم وإخضاعهم وفي كثير من الأحيان تصفيتهم بالقتل البطيء… وفي ظلّ سياسات الاحتلال الظالمة بحرمان الأسرى وذويهم من حق الزيارة، باتت إذاعة صوت الأسرى جسراً للتواصل… هناك عبر الأثير لا مسافات ولا حواجز، هناك رسائل حبّ وشوق معتّقة هي بمثابة جرعة صمود، مشروع عناق، وحلمٍ بلقاء قريب.
وأمام جريمة سرقة الأعمار وتجميد حياتهم سنوات طويلة ومحاولة تثبيط الهمم، ساهمت الإذاعة بمساعدة الأسرى في مواصلة مسيرة التحصيل العلمي للأسرى ببثّ برامج تعليمية بالتعاون مع الجامعات.
إذاعة صوت الأسرى جهد مجيّش لإحدى أسمى الفروع المنسيّة من القضية الكبرى… فطوبى لمن حمل هموم المنسيين في زمن النسيان والصمت والخنوع… بقي لي أن أقول جملتي المعهودة، بالنسبة لي، كلّ يوم هو يوم الأسير… ولأسرانا أقول: أنتم مجدنا وتاج عزّتنا، لا يكتمل فرح ولا عيد ولا حرّية من دونكم… دمتم قدوتي وسندي وجيشي العربي الذي لا يخذلني.
