التحديثات

"صوت الأسرى".. من "الكبسولة" إلى الإذاعة!

17 آب / أبريل 2021 02:14

أ. محمد السيقلي
أ. محمد السيقلي

بقلم أ: محمد السيقلي مدير وكالة شمس نيوز

لا شك أنَّ قضية الاسرى الفلسطينيين واحدة من أهم وأعقد القضايا الوطنية، والإنسانية، فمنذ بدء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام 1948 بدأت قضية الأسرى تطفو على السطح، حتى قيل "إنه لم يتبق بيت أو عائلة فلسطينية لم تسهم في الحالة النضالية ومنها حالة الأسرى"، إذ قدمت العائلات الفلسطينية مئات آلاف الأسرى الذين اعتقلوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات النكبة.
التحدي الأكبر الذي كان يشغل بال الأسرى الفلسطينيين في سجون وأقبية ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي؛ تمثل في رغبة وإرادة الأسرى إسماع صوتهم للعالم أجمع، والتواصل مع العالم الخارجي، فحاول الاحتلال الإسرائيلي بكل الطرق والأدوات التضييق على الأسرى، وقمع وخنق صوتهم، فواجهت الحركة الاسيرة في سبيل ذلك صعوبات وتحديات جمعة، فكانت أداتهم الأولى هي "الكبسولة"، للتواصل مع العالم الخارجي، في محاولةٍ لإسماع صوتهم.
وترتبط الكبسولة ارتباطاً وثيقاً بتجربة الأسرى الفلسطينيين في معتقلات وأقبية الاحتلال الإسرائيلي، إذ أنها أصغر أداة مقاومة وتواصل مبتكرة منذ عام 1967، حافظ من خلالها الأسرى الفلسطينيون على التواصل فيما بينهم والتواصل مع العالم الخارجي، لكن منذ 14 عاماً اختلف الحال؛ إذ بات للأسرى منبراً إعلامياً يتحدث بلسانهم، وينقل معاناتهم وصرخاتهم، ويوصل رسائلهم وآلامهم.. إنها إذاعة "صوت الأسرى".
واستطاعت إذاعة "صوت الأسرى" أن تخلق زخماً إعلامياً كبيراً عن قضية الأسرى الفلسطينيين على الصعيد المحلي والعربي، كونها الإذاعة الوحيدة المتخصصة في شؤون الأسرى، فكانت محاولة ناجحة ورائدة في نقل الصوت المجروح إلى أولئك الغائبين خلف القضبان، إلى جانب أنها استطاعت أن تكون حلقة وصل بين الأسرى وبين أهاليهم.
وعلى الرغم من عمر الإذاعة القصير مقارنة بإذاعات يمتد عمرها عشرات السنوات؛ إلا أنها استطاعت ان تثبت ذاتها، وأن تحمل هم وقضية الاسرى في السجون، فكانت منارة إعلامية وطنية، واستطاعت أن توصل الرسالة الإعلامية الصحيحة، والصادقة، والدقيقة، والهادفة للجمهور الفلسطيني والعربي، وأبدعت أيَّما إبداع في مساندة جميع الأسرى، فكانت المحرك الرئيس للفعاليات المناصرة والمساندة للأسرى داخل المعتقلات الإسرائيلية.
في الذكرى الثالثة عشر لانطلاق إذاعة "صوت الأسرى" التي تصادف يوم الأسير الفلسطيني نتمنى لأسرانا البواسل الفرج القريب، وإلى طاقم الإذاعة المميز، والمهني دوام التألق والتوفيق في سماء الإعلام الفلسطيني المقاوم.

انشر عبر