التحديثات

الدّين الإبراهيمي الجديد بين السلام الحقيقي و المزعوم

10 تشرين أول / يونيو 2021 01:48

الكاتب علي هاشم
الكاتب علي هاشم

بقلم الكاتب / علي هاشم من لبنان 

 كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن دينٍ جديد جامعٍ للأديان السماوية الثالث " الإسلام ، المسيحية و اليهود " و إسمُه " الدّين الإبراهيمي " و تعود تسمية هذا الدّين إلى النبي إبراهيم و الذي يؤمن به و بنبوته الأديان السماوية الثلاث ، لم يبدأ الإعلان عن هذا الدّين صدفةً أو لمجرد الإعلان عنه فقط ، بل لأهدافٍ تتجاوز الشعارات التي يطلقها هذا الدّين و المروّجين له.

 فمصدر هذا الدّين مراكز أبحاث غامضة تتظلل بشعار " الديبلوماسية الروحية " و هي مدعومة من البنك الدولي و الولايات المتحدة الاميركية و الاتحاد الاوروبي و الهدف المعلن لهذه المراكز هو نشر التسامح و المحبة و التقارب بين الأديان السماوية .

إلّا أنّ هذا الهدف هو فقط واجهة جميلة لأهداف هذه المراكز الحقيقية فالهدف سياسي ثقافي لا تسامحي و المستهدف من هذه المراكز هو الجيل الجديد في الشرق الأوسط و في الدول العربية خاصة ، فالدّين هذا يجعل من " الإسرائيليين المحتلّين " أبناء عمٍ للمسلمين و العرب و هذا ما سمعناه من إعلاميين و صحافيين عرب و إماراتيين بالأخص ، و يعمل أصحاب الدعوة الإبراهيمية من أجل تحقيق السلام بين الأديان ، و في هذه الدعوة غاية خبيثة و هي تكريس وجود " إسرائيل " كدولة لا كيان و الدعوة للتطبيع معها و السلام مع شعب إسرائيل اليهودي على أنّه أحد شعوب الديانات الإبراهيمية .

 و في نظرةٍ خاطفة نلاحظ أنّ دولة الإمارات هي محط هذه الدعوة اليوم و مركز الإنطلاق لها و هذا ليس مخفيًا على أحد فقد أعلنت الإمارات عن إطلاق مشروع " البيت الإبراهيمي " الذي يضم في بقعة واحدة مسجدًا ، كنيست و كنيسة و ذلك من أجل تعزيز السلام المزعوم برأيها كما ظهر ذلك من خلال إتفاقية التطبيع الإماراتية الإسرائيلية و التطبيع الشعبي الفعلي المخيف الذي لم يحصل في أي دولة عربية مطبّعة .

 إنّ الدعوة لهذا الدّين هي وسيلة للوصول إلى الغاية الأساسية و التي هي تكريس وجود العدو الإسرائيلي دولةً و شعبًا في هذه المنطقة و لكن هذا ما تحدده إرادة الشعوب المقاومة لا مراكز الأبحاث الغامضة .

 
انشر عبر