التحديثات

عن سيف القدس و تأثيرها في المجتمع العربي

23 كانون أول / أغسطس 2021 11:14

علي حيدر هاشم
علي حيدر هاشم

بقلم علي حيدر هاشم

لم تكن معركة " سيف القدس " معركةً عسكرية و سياسية فحسب بل تجاوزت هذه المعركة حدود السياسة و العسكر و دخلت لتقوّض الحرب الثقافية المفروضة على بلادنا و التي من أبرز مخططاتها إلهاء الشباب العربي و إضعافه ثقافيًا و تهميش القضيّة الفلسطينية و إلهاء كل الشعوب العربية بقضايا و أمورٍ أخرى و لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ هذا المخطط حقق نجاحًا في بعض الدول و فشِلَ فشلًا ذريعًا في دولٍ أخرى .

و استفادت بعض أنظمة الدول العربية من هذه الحرب الثقافية و الإعلامية الكبيرة و أخذت تروّج للتطبيع الشعبي  والسلام مع كيان العدو الإسرائيلي و هذا بالفعل ما حدث ، لكن كل هذه المخططات و الأفكار و الحروب الفكرية و الثقافية و الإعلامية حُطّمت آمالها من خلال " معركة سيف القدس ".

 فهذه المعركة أعادت للقضية الفلسطينية أهميتها الكبيرة و أيقظت روح المقاومة و الانتفاضة في نفوس الشباب الفلسطيني و العربي و الإسلامي ، فاجتاحت شعارات فلسطين و القدس مواقع التواصل الاجتماعي في الدول العربية والاسلامية و غرّد الملايين من أحرار العالم دعمًا لفلسطين و قضيّتها و هذه المعركة كشفت زيف ادعاء الدول العربية المطبّعة و بيّنت للشعوب إجرام إسرائيل و وحشيتِها و عنصريتها .

 فكانت معركة سيف القدس معركة إعادة القضية الفلسطينية إلى ميادين الثقافة و الفكر العربي ، و في مقارنة بسيطة بين ما يمتلكه محور التطبيع من إمكانيات إعلامية و ترويجية و بين ما يمتلكه الفلسطينيين و من معهم من أحرار الأمّة و المقاومين من إمكانيات نُدرك حجم الخسارة و الهزيمة التي مُنِي بها محور التطبيع مع إسرائيل .

 فهذا المحور أنفق ملايين الدولارات لبناء جيش من الإعلاميين و لتأسيس عشرات لمراكز التي بدورها معنيّة في نشر فكر التطبيع و السلام المزعوم مع كيان الاحتلال الإسرائيلي ، لكنَّ إرادة الشعب الفلسطيني و الشعوب المقاومة هي أقوى و أكثر فعّالية من عشرات ملايين الدولارات التي و إن حققت نجاحًا ما في فترة معيّنة إلّا وعادت لتُهزم هي و أصحابها في معركة الوعي و المقاومة الشعبية و الثقافية.

انشر عبر