التحديثات

الأسير رائد السعدي... 33 عاما بالأسر مقاتل صلب لم يتغير

30 حزيران / يناير 2022 06:31

الأسير رائد السعدي
الأسير رائد السعدي

بقلم المحرر ثائر حلالحة 

قناة فلسطين اليوم الفضائية التي تبث من بيروت المقاومة هذه القناة التي أعلنت منذ انطلاقتها انحيازها التام القضايا الأسرى ومعاناتهم وانتصاراتهم وإبداعاتهم.

كنت أتابع اليوم عبرها وهي تبث حفل إشهار رواية الأسير المجاهد الشيخ رائد السعدي عميد أسرى الجهاد الإسلامي، وأقدم أسرى جنين المحتلة في سجون العدو الصهيوني تذكرت أبو حمزة الأسير الذي عشت معه في عام 2005في زنازين سجن هدريم وفي قسم 8 وجمعتنا غرفة 11.

قبل ١٧عام بالتحديد كان للأخ الأسير رائد في السجن آنذاك 16عام، وأنا انظر كيف هذا المجاهد وحيد يحمل الفكرة ويطبقها ويمارسها كما فهما.

شيخ أسرى الجهاد الاسلامي الذي فقد أمه وأبيه وهو في السجن، ولم يستطيع أو يتمكن من إلقاء نظرة الوداع الاخير عليهم تذكرت الطهر والصدق والانتماء الحقيقي والخالص لفكرة الجهاد الإسلامي.

في حفل إشهار الرواية التي أسماها (الام) تحدث رفيق الدرب والمقاومة المبدع المحرر محمد فارس عن الشيخ الأسير رائد السعدي، الذي كان عنوانا ورمزاً صادقا وحقيقا لمدرسة ولفكرة أسسها الشهداء وفي مقدمتهم نعمان طحانية وفتحي الشقاقي.

اليوم أبو حمزة رغم السنوات الطوال من القهر والعذاب والحسرة والحزن، والبعاد وفقدان الأعزاء والأحبة، لازال الأسير الحبيب رائد السعدي صامداً متماسكاً مؤمناً بالله وبالقدر وان تأخر الإفراج والحرية هو بيد الله، وأن موعد الانتصار وفرج الحرية قادم لا محال ولن تستطيع أن تكسره او تجعله يتراجع.

الأسير أبو حمزة السعدي هو من السيلة الحارثيه غرب جنين تحولت على مدار ٣٣عاما من أسره، إلى المعاقل الجهادية والمجاهدة التي خرجت المقاومين والاستشهاديون، الذين أذاقوا العدو الويلات والدروس في كركور والياجور ومكسيم من راغب جرادات وهنادي جرادات والعمري، ومن قبلهم سلمان طحانية وصالح طحانية هذه البلدة التي تعلمنا نفذ أبطالها من سرايا القدس بالتحديد عمليات نوعية هذه البلدة التي فيها أنس غالب جرادات الأسير الأكثر حكما في السجون الصهيونية، من أسرى الجهاد الاسلامي 32مؤبدا و50عاما وإياد جرادات وسامي جرادات ومحمد طحانية.

هذه بلد الشيخ الأسير رائد السعدي التي فيها مشايخ الجهاد الاسلامي الأولى الذين كانوا بجوار الشهيد المؤسس المفكر فتحي الشقاقي، وطافوا معه فلسطين كل فلسطين المحرر الشيخ خالد جرادات المحرر الشيخ هاني جرادات والشيخ الهمام صاحب الهمة والإرادة والتحدي خطيب الجهاد الاسلامي وحافظ القرآن محمد جرادات أبو أحمد الأسير الذي أعلن العدو عن نيته هدم بيته؛ لدوره في عملية حومش الأخيرة هؤلاء هم مشايخ ورفاق درب الأسير رائد السعدي لذلك السنوات ٣٣ لم تذهب هدرا بل أثمرث عمر وغيث جرادات، شباب ومقاتلين أوفياء لتاريخ الشيخ رائد السعدي ولدوره الجهادي في علو مكانة حركة الجهاد كحركة جهاد ومقاومة.

لا يمكن وصف معاناة 33عام للأسير البطل رائد السعدي في سطور فهذا قامة وطنية وجهادية نعتز بها نفتخر بها وعلينا أن ندرسها للأجيال كما درسها الأبطال، عم وغيث جرادات وعلينا أن ننشر إبداعاتهم وأحلامهم ونتحدث عن معاناتهم وقهرهم وتطلعهم للحرية وتحقيق الحياة وعن صناعة الأمل في السجون هؤلاء ليسوا أرقام ولا بوسترات تعلق على الجدران، وفي المناسبات هم سجل حافل بالتضحيات هم كانوا ذاهبون للشهادة ولكنهم لم يحصلوا عليها، فكان الأسر مصيرهم ولكن حتمية انتصارهم وحريتهم قادمة مهما طالت أيام سجنهم أو قصرت سينال الأسرى حريتهم كما نالها الآلاف من قبل.

فرغم السنوات  ٣لرائد في السجن لم ينسى رائد ورفاقه بالأسر فهم حاضرون في الوجدان والذاكرة لن يغيبوا فهم إخوان الشهداء والأمناء الأوفياء على وصاياهم ويحملون إرثهم ونهجهم الرائع.

فاليوم في السجون الصهيونية أكثر 217 أسير ومناضل ومقاتل ومجاهد لهم أكثر من 20عام من نائل البرغوثي وكريم يونس وماهر يونس، ومحمد الطوس وجمعه ادم ومحمود ابو خربيش وضياء الاغا ونضال البرعي وعبد الحليم البلبيسي وسمير أبو نعمة ووليد دقه وآخرين ينتظرون حريتهم القادمة.

أخينا الحبيب الغالي الأسير وشيخ أسرى الجهاد الاسلامي وجنين نحن أبناءك لن ننساك نكتب عنك وعن أمجادك وعن تاريخك وعلمنا الأجيال في السجون والقادمون الجدد، أنكم الأوائل في حمل الفكرة وأنتم من دفعتم ضريبتها وعانيتم كل المعاناة، من أجلها حتى تحول هذا الحلم لواقع معاش حتى أصبحت الفكرة يحسب لها ألف حساب ورقما فاعلا ومؤثرا في ساحة العمل والنضال والجهاد والمقاومة.

الحرية لرائد السعدي ورفاقه

والرحمة لروح والديه

والشكر لمن طبع ونشر روايته...

الحرية للأسرى والأسيرات

انشر عبر