التحديثات

مقال بعنوان: النقب معركة مصيرية على الهويّة والمستقبل

16 تشرين ثاني / فبراير 2022 12:38

555555555
555555555

بقلم الأسير المجاهد/ المعتصم بالله

سجن النقب الصحراوي الهدف من التحريج اعتمدت الحركة الصهيونية منذ تأسيسها على إستراتيجية الاستيلاء على الأرض والحفاظ عليها من خلال تشجيرها كخطوة أولى، وقد أوكلت المهمة إلى الصندوق القومي اليهودي "كيرن كييمت" وهو عبارة عن شركة شبه حكومية، أنشئ أثناء المؤتمر الصهيوني الخامس في بازل عام 1901م من أجل استملاك الأراضي لحساب المنظمة الصهيونية العالمية، ويستحوذ على ما يقارب 94% من أراضي فلسطين المسروقة بوسائل شتى، وقد عمل الصندوق مع عصابة الهاغاناه قبل وأثناء النكبة الفلسطينية، وكان التنسيق بينها يجرى على قدم وساق في تكامل للأدوار، فكانت القرى التي يتم تهجير سكانها قسرًا على يد العصابات الصهيونية يقوم الصندوق بتدميرها وتسويتها بالأرض ثم إنشاء مستعمرات صهيونية على أنقاضها وتحريف أسمائها إلى العبرية لما لذلك من دلالات مكانية وحضارية وثقافية وسياسية وتوراتية، فسرقة الاسم هو جزء أساسي من سرقة الأرض. واختيار غرس أشجار معينة كالصنوبر والتنوب والغرقد أيضًا يحمل رمزية في الثقافة الغربية من أجل طمس الطابع العربي وتغييبه عن الذاكرة بواسطة خلق بيئة نباتية ومعالم يهودية غريبة وحديثة العهد، وهو ما يجرى حاليًا في النقب المحتل. وامتدت أعمال الصندوق لتشمل أهداف أخرى مثل الاستثمار في النقب لجعله منطقة حيوية وبيئة جاذبة للمهاجرين والجنود الصهاينة، في المقابل منع الفلسطينيين من الاستثمار فيه من أجل مصادرة مستقبلهم وتطورهم، ومنع تمدُّدهم الطبيعي وتوسعهم العمراني والذي يحتاج إلى أرض وخدمات صحية وتعليمية وشبكات بنية تحتية، عدا عن خنقهم اقتصاديًا مما سيضطرُّهم إلى تقليل النسل والهجرة، ومن لم يهاجر منهم طواعية سيلقى به بين أشواك الغربة والتشرد كما حدث في نكبة عام 1948م ونكسة عام 1967م واحتلال اليهود مكانهم، ومن أجل ذلك يتبارى قادة الاحتلال لفرض وقائع جديدة على الأرض بطرق شتى، والعمل على تشجيع الاستيطان في النقب، ودعم إقامته وتثبيته مما سيهدد العرب بمزيد من الاقتلاع والتهجير. وإكمالًا لهذا الدور تنشط ماكنة صناعة القوانين الإقصائية في عالمنا المعاصر في الكنيست الصهيوني بوتيرة متسارعة، فقد طرح عضو الكنيست الصهيوني دودي أمسالم "ليكود" في تاريخ 12/01/2021م مشروع قانون يمنح كل جندي يتم تسريحه من الجيش دونمًا واحدًا في النقب في غضون ثلاث سنوات من انتهاء خدمته، وسبقه قانون تشجيع إقامة مزارع للأفراد اليهود في النقب، والإعلان عن رُزمة من المحفزات الاقتصادية الأخرى للجنود والمستوطنين الدخلاء للاستقرار في النقب، وقانون برافر عام 2013م والذي بموجبه سيستولي الاحتلال على 800 ألف دونم من النقب، وتمَّ التصدي له بالعنفوان الشعبي العارم، ثم تلاه مشروع "نجمة داود" لعام 2020م الذي يهدف إلى نصب النجمة السداسية بالآلاف في كل أنحاء فلسطين والنقب لإبراز الطابع اليهودي، هذا عدا عن قانون أملاك الغائبين الذي يُنفذ في إطاره أكبر عمليات السطو على الأرض الفلسطينية. وجميع هذه القوانين وغيرها تهدف إلى الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وتفريغ أهلها منها. للموضوع بقيَّة...

انشر عبر