التحديثات

أنظمة الخنوع تسرع عجلة التدمير الذاتي

19 تشرين أول / مارس 2022 12:14

الاسير عليان
الاسير عليان

✍ بقلم الأسير المجاهد/ أنور عليان الجزء الثاني

لم تكتف أنظمة الخنوع العربي ومن دار بفلكها بتأسيس علاقات سياسية واقتصادية مع الكيان الصهيوني على حساب أمن ورفاهية شعوبها بل بدأت العلاقات تأخذ منحنيًا أمنيًا وعسكريًا لتعميق دور الكيان الصهيوني المتنامي في الترتيبات الأمنية والعسكرية بالمنطقة، وهناك محاولات حثيثة ومستمرة من قبل العدو للحيلولة دون تحول البحر الأحمر إلى بحيرة عربية وإسلامية وتطويق إيران جغرافيًا، وهذا ما أكد عليه رئيس الموساد الصهيوني يوسي كوهين.
وفي هذا السياق أعلن الكيان الغاصب في تاريخ 07/08/2019م انضمامه استخباراتيًا إلى الحلف البحري في الخليج العربي، تلاه استضافة البحرين لاجتماع مجموعة عمل وارسو لحماية أمن الملاحة في الخليج في تاريخ 21/10/2019م بحضور لافت للكيان الصهيوني، وفي تاريخ 15/02/2022م تمّ الإعلان عن تعيين ملحق عسكري صهيوني في مقر الأسطول الخامس في البحرين، وبعدها بيومين مشاركتهم في مناورات بحرية في المياه الإقليمية للبحرين سبقها زيارات مكوكية لوزير حرب العدو بني غانتس ورئيس وزرائه نفتالي بينت والتي تحدثت الأخبار أنها ذات طابع أمني.
هذا عدا عن إنشاء شبكات إستخباراتية صهيونية في جزيرة سوقطرة اليمنية وتوريد صفقات أسلحة دفاعية من طائرات بدون طيار ومنظومات القبة الحديدية لدول التطبيع حسب قناة (13) العبرية في تاريخ 13/09/2018م وصحيفة هآرتس الصهيونية وبعض وسائل الإعلام من بينها RT الروسية، على الرغم من ثبوت عدم فاعلية القبة الحديدية، وأنها شهدت إخفاقات كبيرة في التصدي لقذائف المقاومة الفلسطينية، وهذا ما أكد عليه الجنرال يوسي لانغوتسكي قائد الوحدة 81 للتكنولوجيا في مقال نشره على صحيفة معاريف الصهيونية في نيسان عام 2021م.
ثم تمادي بعض النخب العربية الحاكمة بشراء تقنيات صهيونية متطورة للتجسس تابعة لشركة NSO، واستعانتهم بضباط استخبارات صهيونية متقاعدون أو متفرغون متخصصون بالتكنولوجيا وعمليات التجسُّس وهو ما أشار إليه الخبير الصهيوني ألون بن دافن مما سيجعل أسرار تلك الدول الخاصة والعامة أمام عيون العدو وتهدد الأمن والسلم المجتمعي ويقوض الاستقرار الداخلي ويهدد أمن دول الجوار المناوئة للكيان الصهيوني، كما سيؤدي إلى تأجيج الأزمات والصراعات وإشاعة الفوضى وإثارة النزعات العرقية بهدف الدفع لتشكيل كيانات مذهبية وسياسية واجتماعية ضعيفة ومتخلخلة من الداخل، وتوريط أنظمة عربية مع جيرانها خاصة أن الكيان الصهيوني يعد في مقدمة الدول التي ستشحن السلاح وتقنيات التجسس عالية الدقة للدول التي تعاني من نزاعات بين دول الجوار كالدول النامية وأفريقيا والهند عدو باكستان اللدود، حيث شحن الكيان الصهيوني إليها أسلحة متقدمة وكاسرة للتوازن بالغة الدقة والفتك، غير تقليدية تؤدي إلى قلب موازين القوى لصالح الهند.
وكسب منها مواقف سياسية تصب في مصلحة العدو الصهيوني وأيضًا دورهم الرئيسي في انفصال جنوب السودان عن وطنه الأم تحت ذريعة حماية المسيحيين، ودعم أثيوبيا في موضوع سد النهضة على حساب حقوق مصر والسودان المائية وإثاره الخلافات بينهم.
وهذه الأمور تأتي من صميم فكرة الشر التي تقوم عليها الأيديولوجيا الصهيونية للحفاظ على بقائهم من الزوال وتفوقهم النوعي على بقية الشعوب حتى لو فنت البشرية جمعاء.
فخلال العقدين الماضيين أنفقت الولايات المتحدة 6 تريليون عدا عن الخسائر البشرية والتسبب في تفتيت الأمم أثناء خوضها حروب عقيمة ضد العرب والمسلمين دفعها إليها الكيان الصهيوني واللوبي اليهودي في واشنطن، وما زالت محاولاتهم جارية لجر الولايات المتحدة وبعض الأعراب إلى الدخول في حرب مفتوحة وغير مضمونة النتائج مع إيران.

انشر عبر