التحديثات

أميركا الأفسد فى النظام السياسي العالمى / بقلم الاستاذ حسن قنيطة*

20 آيار / مارس 2022 01:06

bac43a8001cd8f578ed181276ce1d824
bac43a8001cd8f578ed181276ce1d824

ان كافة مصادر المعلومات واتجاهات توثيقها فى عالم السياسة تكاد تجزم أن أميركيا هى مصدر القلق وعدم الاستقرار فى الكون ، وقلما تجد اى حدث فى اي صراع لا تكون اميريكا المغرورة المتغطرسة غير موجوده فيه أو حليفة لجهة ما ضد أخرى لأن أميركا المتناقضة مع قيمها ومثلها أثبتت أنها عدو لكل القيم الإنسانية والأخلاقية عموما وان ما يهمها بالمقام الاول والاخير ذاتها وذاتها وان تنظيرها للمثل والقواعد السياسية المستندة لمنطق الاخلاق والحق ماهى الا شعارات جوفاء سرعان ما تبخرت فى هوائها الفاسد المنحاز فقط لحلفائها وان ارتكب الجرم تلو الجرم .

ان أميريكا التى صدعت رؤوس الدول بحقوق الإنسان وعدم الخلط بين الصراعات والنزاعات السياسة فى الأديان والرياضة والثقافة واشبعت الجميع بمصطلحات ومسميات كادت مجموعات وأفراد ودول أن تنطلى عليها تلك المزاعم باستثناء البعض أصحاب من أصحاب التجارب العملية والموضوعية وفى مقدمتهم الفلسطينيين واشباههم ممن يسعون للعداله والحرية ، وسرعان ما جاءت ازمة اوكرانيا وروسيا حتى انقلبت المفاهيم و التعريفات والاوصاف لتكون أميركا الدولة الاكثر تناقضا مع قيمها وذاتها ، حيث بانت ازدواجية المفاهيم والمصطلحات والقوانين والتفسير حيث أصبحت الرياضة البعيدة عن السياسة وصراعات القوميات منصة اعلامية للتحريض السياسي وبث روح الكراهية ضد الشعوب والحكومات المتناقضة بالمصالح ليصبح كل الممنوع مباح لتحقيق انتصار هنا وانتصار هناك وإلحاق هزيمة بالخصم واميركا وحلفاءها انهارت قيمهم مع اول اختبار حقيقى وعملى .

لقد انهار كل شى واذدادت الكراهية وعلا صوت العنصرية والتمييز بالعرق واللون والدين ، ان صراع اوكرانيا وروسيا هو صراع القوى الكبرى الصامته التى أفسدت الحياه الادمية  لأكثر من مائة عام ، وان منطق القتال بحلفاء ضد الأعداء هو النهج السائد واميركا لاتقاتل نيابة عن أحد ولا لأجل أحد إلا ضد شعبنا العربى الفلسطيني الذى يدفع فاتورة ازدواجية سياسةأميركا والغرب الفاسد.. أن منظمه العفو الدولية صنفت دولة الاحتلال عنصرية فقامت أميركا وانتقدت  من صنفها واعترضت على من قاطع بذرتها الشيطانية كدولة المستوطنين ، وبالمقابل تحرض على محاربه روسيا ومقاطعة هواء روسيا والمضحك المحزن على قيم مايزيد عن عقود حاولت أميركا أن ترسخه تبخر أمام كل ذى بصر وبصيرة عندما حاول بينت زعيم المستوطنين فى دولة الفصل العنصرى التدخل كوسيط لحل الازمه الروسية الاوكرانية متناسيا أنه يقاتل شعبنا منذ سبعون عام بازدواجية معايير دولية أميركية حتى أضحى يرى بنفسه يسير وفق مفاهيم وقوانين شاذه لايعاقب عليها القانون الدولي لانه اصلا لم يعاقب مرة فصدق فيه القول ، فمن امن العقاب اساء الادب والتصرف ..أميركا والغرب الصامت صاحب وشريك ازدواجية المعايير والمفاهيم وعدم تطبيق القوانين والتعالى عليها لأنها لم تعاقب إسرائيل كقوة احتلال وهم أنفسهم من يساعدون الاحتلال على الإفلات من المحاسبة والمحاكمة ، لذا تراه يتوغل أكثر  فى غزه والضفة من خلال مصادرة حق الفلسطينيين التاريخى .

أميركا هى الفوضى وهى الفساد وهى عدم اتزان الخارطة السياسية والان هى سبب توهان الفيفا ومؤسسات دولية اخري عن مسارها الصحيح ليكون كل شى فى الصراع مباح لتبقى أميركا وحلفاؤها راس الشر أسياد القطب العالمى لأن اظهار أسياد آخرين يجعل موازين أخرى لها كلمة وقول فصل سيؤثر على رواية التاريخ والانحياز المزيف لرواية أميركا وحلفاءها واسرانا وشعبنا هو الذى سيتنفس الصعداء إذا ماوجد البديل لاميركا التى تهدد استقرار البشرية بحاله الوعى والتحضر والتقدم والازدهار الذى يجب أن تكون ضمن منهاج عالمى تقوده دول غير أميركا المشيطنة لكل ما يتعارض مع سياساتها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • رئيس لجنة ادارة هيئة شئون الأسرى في المحافظات الجنوبية
انشر عبر