التحديثات

في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. الاحتلال يواصل اعتقال 15 صحفياً

03 حزيران / مايو 2022 03:43

وكالات- إذاعة صوت الأسرى:

يوافق اليوم الثلاثاء الثالث من شهر مايو اليوم العالمي لحرية الصحافة، في الوقت الذي يتعرض فيه الصحفي الفلسطيني للملاحقة والتضييق والاعتقال والتنكيل، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في شتى مناطق الأراضي الفلسطينية.

وقال نادي الأسير إن سلطات الاحتلال تواصل اعتقال 15 صحفيًا في معتقلاتها من بينهم الصحفية بشرى الطويل المعتقلة إداريّا، وتفرض عليهم ظروفا اعتقالية قاسية، كما كافة الأسرى والأسيرات في معتقلات الاحتلال.

وأضاف النادي في تقرير له بهذه المناسبة أن الاحتلال يهدف عبر عمليات اعتقال الصحفيين، محاولة تقويض دورهم في كشف وفضح جرائم الاحتلال، وتقييد حرّيّة الرأي والتعبير، حيث شكّل دور الصحفيّ الفلسطينيّ وما يزال دورًا نضاليًا خاصًا نتيجة لكثافة العنف الذي يواجهه خلال عمله، ومواجهته المستمرة لسياسات الاحتلال التنكيلية منذ عقود، سواء كان ذلك عبر الملاحقة والتهديد والاعتقال.

وأوضح التقرير أن الاحتلال صعّد من ملاحقة الصحفيين والنشطاء وكل من يعمل على فضح جرائمه وانتهاكاته بالاعتقال وتوجيه تهم تندرج ضمن ما يسميه بـ"التحريض"، حيث عمل على استغلال هذا المفهوم الفضفاض بتوسيع دائرة الاستهداف، خاصة مع تطور الأدوات التي مكّنت الصحفيّ من استخدامها لاسيما مواقع التواصل الاجتماعيّ، وبروز نشطاء إلى جانب الصحفيين الذين عملوا على فضح انتهاكات الاحتلال.

وقال نادي الأسير في تقريره إنه منذ أواخر عام 2015، والذي تزامن مع اندلاع "الهبة الشعبية"، صعّد الاحتلال من اعتقال المئات من المواطنين تحت بند ما يُسمى "بالتحريض" على مواقع التواصل الاجتماعيّ، وطالت هذه الاعتقالات صحفيين، وطلبة، وأكاديميين، ونشطاء، كما وتعرضت شركات بث وإذاعات ومقرات فضائيات خلال الأعوام القليلة الماضية، إلى الإغلاق من قبل الاحتلال بأوامر عسكرية، رافق ذلك عمليات تخريب، ومصادرة، كما أنّ وبعض وسائل الإعلام أُغلقت جرّاء ذلك، وفقد مجموعة كبيرة من الصحفيين عملهم.

ولفت التقرير إلى أن من أبرز الصحفيين المحكومين بأحكام عالية في معتقلات الاحتلال الذين تمكّنوا عبر سنوات اعتقالهم من انتاج الشعر والأدب وساهموا معرفيًا في مختلف المجالات، رغم الحرمان من أداء مهنتهم: الأسير محمود عيسى المحكوم بالسّجن ثلاث مؤبدات و(46) عامًا، والأسير باسم خندقجي المحكوم بالسّجن لثلاث مؤبدات، والأسير أحمد الصيفي المحكوم بالسّجن لمدة (17) عامًا، والأسير منذر مفلح المحكوم بالسّجن لمدة (30) عامًا، والأسير هيثم جابر المحكوم بالسّجن لمدة (28) عامًا.

وأضاف أن الاحتلال استمر كذلك في التضييق عليهم ومصادرة انتاجهم المعرفيّ، وملاحقتهم، ولم يكتف بذلك بل تعرض العديد منهم لسياسة العزل الانفرادي.

وبين التقرير أن جريمة الاعتقال الإداريّ شكّلت أبرز السياسات الممنهجة التي تستهدف الصحفيين، حيث تواصل اعتقال ثلاثة صحفيين إداريّا، وهم: نضال أبو عكر، وبشرى الطويل، وعمر أبو الرب.

وجدد نادي الأسير مطالبته للمؤسسات الحقوقية الدولية، بالتدخل جديًا لوضع حد لانتهاكات الاحتلال المتواصلة بحقّ الصحفيين، ومنها عمليات الاعتقال الممنهجة، وضمان حقّهم في ممارسة حرّية الرأي والتعبير.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت اليوم العالمي لحرية الصحافة في كانون الأول/ ديسمبر 1993، بناءً على توصية من المؤتمر العام لليونسكو. ويعود تاريخ اليوم العالمي لحرية الصحافة إلى مؤتمر عقدته اليونسكو في مدينة ويندهوك عاصمة ناميبيا في عام 1991. وكان المؤتمر قد عُقد في الثالث من أيار/مايو باعتماد إعلان ويندهوك التاريخي لتطوير صحافة حرّة ومستقلّة وتعدديّة.

ومنذ ذلك الحين يُحتفل بالذكرى السنوية لإعلان "ويندهوك" في جميع أنحاء العالم في الثالث من أيار/مايو باعتباره اليوم العالمي لحرية الصحافة.

انشر عبر