التحديثات

لغة التوازن الدبلوماسي غير المنصفة فى المجتمع الدولى . بقلم : حسن قنيطة

07 أيلول / أغسطس 2022 09:27

297306688_3203357483258690_8934414809258319880_n
297306688_3203357483258690_8934414809258319880_n

 رئيس ادارة هيئة شئون الأسرى والمحررين في المحافظات الجنوبية.

عقود من السنوات المتتالية ونحن نتابع ونسمع ونشاهد الاعتداءات والاعتقالات والمداهمات والاغتيالات و الإعدامات خارج نطاق القانون والمجازر الجماعية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية التى لم تعد يضبطها قانون أو يلزمها عرف أو نصوص لانها ببساطة رأت نفسها فوق كل الاجسام الأممية الدولية بكل تشعباتها وترى بأنها الجهة المسموح لها أن تفعل ما تشاء وتقول ماتشاء وتتصرف كيفما تشاء واكثر من 75عام ولازالت تجد الحاضنة والحماية من المجتمع الدولى لتفلت من كل الجرائم التى ترتكبها لأن الهدف للقوى الاستعمارية الكبرى وإسرائيل واحد وهو تثبيت دولة الاحتلال بالمنطقة على أنها إفراز طبيعى تاريخى بجانب الشعوب والدول العربيه فى المنطقة ونجحت هذه الخطه بتحقيق الهدف. ولأن الاستعمار دوما توسعى، أصبح الان طموح الاحتلال شطب القضية الفلسطينية وانهاء اى معلم من معالم الأفق السياسي الذى يهدف لإيجاد حلول على قاعدة دولتين لشعبين ولأجل ذلك ترتكب مجددا مجازر اخطر من المجازر الاولى دير ياسين وغيرها إبان النكبة الاولى وهناك دول عدة تصطف مع الطموح والرغبة الاحتلالية بذلك من خلال مواقف نتلمس خطورتها رغم محاولة وسمها بالمتوازنه أو المتساوية . وتظهر كل تلك المعانى إبان الايام الساخنة كالتى نحياها من عدوان وقهر لشعبنا العربي الفلسطيني صاحب الولاية التاريخية والرواية الجغرافية التى تتناقلها الأجيال التى تدرك وتعى أن لغة السياسة والدبلوماسية الدولية كلها تدور فى فلك واحد مرسوم في إطار القرب والبعد منه بقوه الترسانة العسكرية والمالية والتجاوز يعنى أن تقع تحت طائلة العقوبات التى تبدأ بالتحذير والانذارات وتنتهى بالطرد والاعتقال وحتى الإعدام لشخص اعتبارى او لدولة قائمة. من هنا نقرأ موقف الاتحاد الأوروبي المخجل أنه يتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة في قطاع غزة، والتي أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا بينهم مدنيين وأطفال وعلى جميع الأطراف التحلي بأقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد والمزيد من الضحايا من كلا الجانبين والاخطر بل الأوضح لما أتينا على ذكره موقف سفير أستراليا الذى يؤكد أن بلاده تحترم "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" وتاتى بريطانيا صاحبه النهج والشر الازلى لشعبنا وقضية العرب بموقف وزيرة الخارجية البريطانية بالاعلان عن وقوف لادها لجانب "إسرائيل" في الدفاع عن نفسها والدعوة لوقف سريع للعنف فى غزة . هذه مواقف ولغة دبلوماسية منحازة وليست متوازنة منها ينبع الصمت الكامل للمؤسسات الحقوقية الدولية المختلفه ومنها علينا أن ندرك معادلة القوه الدبلوماسية التى لا تستند لأى حق أو حقوق ادمية أو انسانية لأن الهدف التغييب الكامل لشعبنا جغرافيا وسياسيا ، وهذا يتطلب ادامة الانقسام وابقاء غزة ساحة مفتوحة لتمرير الهدف وتحقيق الغاية . والذى يجب أن ندركه أننا نسير كذلك وفق معادلة كونية ، فنحن شعب لانذوب بين التحالفات ولا ينقرض مع الضربات والمجازر لأننا قدر الله تعالى على هذه الارض المباركه بعز عزيز وذل مطبع ذليل .

انشر عبر