التحديثات

الدبلوماسية الفلسطينية تنتصر بالعدالة القانونيه الدوليه وهذا انتصار نهديه لروح ياسر عرفات فى ذكرى رحيله ال 18..بقلم .. الاستاذة وسام ابو سلطان*

12 شباط / نوفمبر 2022 01:36

f9f4172b364164dcb9eb2c974d4207e2
f9f4172b364164dcb9eb2c974d4207e2

دليل آخر نتلمسه وحقيقة اضافيه تؤكد أن صوتنا، وصراخ اطفالنا، من تحت ركام البيوت المقصوفه بطائرات الإحتلال الإسرائيلي القاتله، مسموع وأنين اسيراتنا نفوذ حماد واسراء الجعابيص واهات أسرانا تلقى صداها .. واستصراخ نخوه الأدميه من على منبر الأمم المتحده من قبل الاخ الرئيس حيال حالة القتل المتعمد للاسير القائد ناصر ابو حميد، قد حركت روح القانونيين ممثلى دول المجتمع الدولي .. حقيقه لايجب استبعادها أن قرار الأمم المتحدة باعتماد قرار فلسطين بطلب فتوى قانونية من محكمة العدل الدولية حول شرعية الاحتلال الإسرائيلي .. وتبنى قرار فلسطين لطلب فتوى قانونية من محكمة العدل الدولية بصفتها اعلى هيئة قضائية دولية، لتقول كلمتها حول " الممارسات الإسرائيلية والأنشطة الاستيطانية التي تؤثر في حقوق الشعب الفلسطيني". ويذكر فى هذا الصدد أيضا أن هناك قرار سابق للمنظمه العفو الدوليه التى أكدت أن الاستيطان والاعتقال الإدارى هما شكل من أشكال الممارسه العنصريه، التى تنتهجها سلطات الاحتلال . وهذا القرار والافتاء من منظمه العفو الدوليه الذى فتح افاق وحقبة قانونية جديدة لهيئة الأمم المتحدة لتبنى الطلب الفلسطينى. و التوجه لمحكمه العدل الدوليه ماكان ليكون لولا نضالات الأسرى المتتالية فى ساحات الجوع، والأمعاء الخاويه التى قادها الأسرى فرادى وجماعات، لإسقاط الاعتقال الإداري. وتسليط الأنظار على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الفلسطنيين معتقلين ومواطنين .

الحقيقة الثابته والراسخه أن هذا التناغم والتشابك النضالى هو انتصار وإنجاز على المستوى الدبلوماسي الدولى والقانون، قاده سيادة الرئيس محمود عباس في خطابة امام الجمعية العامة للامم المتحدة في الدورة 77 بتاريخ 23/9/2022.
هذا القرار هو من اختصاص اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والمختصة بالمسائل السياسية، وخاصة إنهاء الاستعمار وهنا ايضا وجب الاشاره لدور الأسرى والحركه االاسيرة التى أضحت بالفتره الاخيره راس حربه المشروع الفلسطيني الملفت للأنظار والمستصرخ لكل المؤسسات الحقوقية، والدولية المختلفه ، والمتفرعه عن الأمم المتحدة، لتقول إن محكمة لاهاي ستقدم رأيا قانونيا حول تداعيات الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية على أنه "احتلال مستمر".
أن الاطلاع وتفحص حيثيات التصويت على القرار الذى جاءت نتائج التصويت على النحو التالي إن (98) دولة صوتت لصالح القرار، و(52) دولة امتنعت، و(17) دولة ضد.
والملفت لهذا التصويت والافتاء أنه تضمن بعض الايضاحات للاثار القانونية لانكار اسرائيل لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وممارسة الفصل العنصري وايضاح الجرائم اليومية التي ترتكبها سلطات الاحتلال مع التأكيد على ضرورة تحديد مسؤوليات وواجبات السلطه القائمة بالاحتلال الغير قانوني و الغير شرعي، ومطالبة المجتمع الدولي بانهاء هذه الجرائم والزام دولة الاحتلال بالقرارات الاممية .
ان ترجمة هذا الانتصار تكون بتسليط الأنظار على معاناة أسرانا واطفالنا في السجون والمعتقلات، وأبناء شعبنا عامه، لذا لابد من توظيف كل إمكانياتنا الدبلوماسية لترجمه هذا الانتصار المميز بإجراءات قانونيه عاجله من منظمات المجتمع الدولي ورفع مستوى الفعل الاسنادى فى كل ساحات النضال الفلسطيني. وفى مقدمتها السجون والمعتقلات التى تتسع لما يناهز خمسه الاف اسير يناضلون بامعائهم، وسنى أعمارهم ، بطش هذا الاحتلال الاخير فى العصر الحديث. وإجباره على احترام المعاهدات والاتفاقيات الدولية وخاصة المتعلقة بحقوق الانسان، ووقف جرائم الحرب ، التي ترتكبها دولة الاحتلال. وتفعيل المساءلة والمحاسبة لردع المتنكرين والمتجاهلين للقانون الدولي وفضح ممارساتهم العنصرية، من اجل تعزيز مبدأ العدالة. وفتح افاق قانونية جديدة لمساءلة اسرائيل على جميع اعمالها الخارجة عن القانون الدولي.

ــــــــــــــــــــــــــــ

*المختصة القانونية ومديرة الدائرة القانونية في هيئة شؤون الاسرى

انشر عبر