قالت أماني سراحنة مسؤولة الإعلام في نادي الأسير إن معتقلي غزة يقدروا بالآلاف ولا يمكن حصرهم خلال الحرب لأن أعدادهم كبيرة جداً إلى جانب المفقودين وهو جزء من سياسة الإخفاء القسري بحق الأسرى الأحياء والأموات.
وأضافت سراحنة في حديث خاص لإذاعة صوت الأسرى ملف الأسرى كبير وشائك خاصة بعد العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر العام الماضي، وهناك شهداء من الحركة الأسيرة؛ وصل عددهم 49 شهيداً؛ منهم 30 من قطاع غزة، والغالبية العظمى ما زالت جثامينهم محتجزة لدى الاحتلال، وهو عدد لم يسبق في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة.
وأردفت "كمؤسسات حقوقية استطعنا حصر عدد المعتقلين في الضفة المحتلة بشكل كامل وهم 12 ألف حالة اعتقال"، مشيرة إلى أن هناك تحولات جذرية بعد السابع من أكتوبر في قضية الأسرى ومنها التأكيد على أن حرب الإبادة قبل 7 أكتوبر هي امتداد لكل شيء مارسه الاحتلال عبر عقود من الزمن بحق الفلسطينيين مع كثافة الجرائم ومستواها الموحش بحق الأسرى والأسيرات.
وشددت على أن قضية الأسرى ليست وليدة للشعب الفلسطيني بل نتيجة استمرار الاحتلال لأرضنا، لافتةً إلى أن أكثر من عام على الإبادة وما زالت وتيرة عمليات القمع والاعتداءات والجرائم الطبية والتجويع والتدمير والإذلال بحق الأسرى؛ حيث أن كل المصطلحات والكلمات لم تعد كافية لوصف ما يجري بحق الأسرى.
وذكرت سراحنة أن هناك تحولات كبيرة وجذرية في قضية الأسرى، لكن الأرقام لا تسعفنا لوصف ما يجري بحق الأسرى، مع التخوفات الكبيرة في ظل حالة العجز التي طالت مناحي العمل الحقوقي والمنظومة الدولية والجميع يشاهد تلك الجرائم مباشرة ويقف صامتاً أمام العدوان بحق الأسرى.
وأوضحت أن الجرائم بحق الأسرى والأسيرات غير مسبوقة بكثافتها، حيث برزت جرائم إدارة السجون الصهيونية من استهداف لقيادات ورموز الشعب داخل السجون وكل الأسرى وتسخير كل ما هو داخل السجن كأداة تعذيب، علاوةً على أن الأسرى محرومون كلياً من أبسط وأدنى حقوقهم.
وأشارت مسؤولة الإعلام في نادي الأسير إلى بروز قضية الاعتداءات الجنسية وعمليات الاغتصاب الجماعي بحق الأسرى.
وأكدت سراحنة "حتى هذه اللحظة لم نلمس أي أثر للتغيير أو تراجع إدارة السجون بقمعها للأسرى بسبب إجراءاتها تحديداً التعذيب والجرائم الطبية التي أدت لاستشهاد العشرات من الأسرى"، مع استمرار مطالباتنا بإنهاء حالة الاستثناء التي سمحت للاحتلال بالاعتداء على الأطفال.
وتابعت "نحن جزء من المنظومة الحقوقية التي عجزت أن توقف الحرب ننظر بعين الأمل باستعادة الدور بعد الكارثة الإنسانية التي يمر بها الأسرى في سجون الاحتلال وأن نشدد على حقهم بالعيش".
