في مشهد صعب للغاية اختلطت فيه الآلام بالغموض، وجد الشاب باسل القرعان (27 عاما)، نفسه في قطاع غزة، أمس السبت، بعد انقضاء محكوميته البالغة 20 شهرا على خلفية مخالفات سير في "إسرائيل".
والقرعان الابن البكر لامرأة من النقب، جنوبي الداخل المحتل، وتحمل الهوية الاسرائيلية.
وكان يقيم القرعان قبل سجنه ما بين كسيفة ومنطقة كريات غات منذ العام 2014 مع والدته وإخوانه وأخواته، وكان قد حصل على إقامة في الداخل تُجَدَّد كل 6 أشهر، وتزوج عام 2017 شابة عربية تحمل المواطنة الإسرائيلية وأنجب منها 3 أطفال.
وقال باسل القرعان، إنه "عند الإفراج عني، أمس السبت، بعد قضاء الحكم بالسجن لـ20 شهرا على خلفية مخالفات سير، كان الاتفاق أن يُخْلَى سبيلي عند حاجز قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية".
وأضاف أنه "بسبب انتهاء صلاحية الإقامة والحاجة إلى تجديدها، كان الاتفاق أن يُخْلَى سبيلي في العنوان البديل المسجل في الإقامة أي في مدينة الخليل، لكن وجدت أنهم اقتادوني نحو حاجز كرم أبو سالم".
وتابع القرعان "ومن ثم أُدْخِلْت بواسطة شاحنة مساعدات لقطاع غزة، لكني نزلت منها، وأطلق الجيش الإسرائيلي النار تجاهي أربع مرات كي لا أعود، فجاء شخص من الجيش/ المخابرات الإسرائيلية، وقال لي أنه سيفحص بعض الأمور وسيعود، ولم يعد".
وحسب القرعان فإن قوة إسرائيلية أتت عقب ذلك، وضعوا عصبة على عينيه، وأدخلوه لبضع مئات الأمتار ورموه على الأرض.
وأفاد بالقول "وجدت نفسي على أطراف مدينة رفح، بعدها جاء عدد من الأهالي هناك، وقدموا لي كافة المساعدات من مأكل ومشرب وملبس ومكان للنوم".
