التحديثات

استشهاد الأسير الجريح مصعب العيدة في سجون الاحتلال

25 آذار / أغسطس 2025 05:56

الشهيد الأسير مصعب عبد المنعم العيدة 20 عاماً من الخليل
الشهيد الأسير مصعب عبد المنعم العيدة 20 عاماً من الخليل

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد المعتقل الجريح مصعب عبد المنعم العيدة (20 عاماً) من الخليل، في مستشفى "شعاري تصيدق" الإسرائيلي.

وأضافت الهيئة، في بيان اليوم الإثنين، أن إدارة المستشفى أبلغت عائلته بذلك، وذلك بعد أيام من إصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة تل الرميدة في الخليل واعتقاله لاحقاً، وعقد جلسة تمديد اعتقال له يوم أمس في "عوفر"، رغم إصابته البالغة. 

وأوضحت، أنّ الشهيد العيدة تعرّض لجريمة إطلاق نار على يد قوات الاحتلال يوم الخميس الماضي 21 آب/أغسطس 2025، بهدف إعدامه ميدانياً، كما جرى مع العديد من الشهداء، قبل أن يتبيّن لاحقاً أنّه معتقل ومحتجز في مستشفى "شعاري تصيدق".

وأضافت أنّ جريمة استشهاد المعتقل العيدة تُضاف إلى سجل منظومة التوحش الإسرائيلية التي مارست، ولا تزال تمارس، كافة أشكال الجرائم، وفي مقدمتها الإعدامات الميدانية التي بلغت ذروتها مع استمرار حرب الإبادة منذ نحو عامين.

وشدّدت الهيئة، على أنّ تصاعد وتيرة استشهاد الأسرى والمعتقلين بشكل غير مسبوق في إطار حرب الإبادة المستمرة، يؤكّد مجدداً أنّ منظومة الاحتلال ماضية في توحشها واستهداف الوجود الفلسطيني بكافة السياسات والأساليب والأدوات، وعلى رأسها منظومة السجون التي سخّرت كل ما تملك لقتل العشرات من الأسرى والمعتقلين. فلم يعد يمرّ شهر دون أن يُضاف اسم جديد إلى قائمة شهداء الحركة الأسيرة.

وتابعت "مع استمرار الجرائم داخل السجون، فإن أعداد الشهداء حتماً مرشّحة للارتفاع في ظل احتجاز الآلاف من الأسرى والمعتقلين في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وتعرضهم بشكل يومي لجرائم ممنهجة، أبرزها: التعذيب، والتجويع، والاعتداءات بمختلف أشكالها، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، وفرض ظروف تؤدي عمداً إلى إصابتهم بأمراض خطيرة ومعدية".

وذكرت الهيئة، أنه مع استشهاد المعتقل الجريح العيدة، يرتفع عدد الشهداء من الأسرى والمعتقلين منذ بدء الإبادة إلى (77) شهيداً، وهم فقط من عُرفت هوياتهم في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري.

وتشكّل هذه المرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة وشعبنا الفلسطيني الأكثر دموية، حيث بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة الموثّقة هوياتهم منذ عام 1967 حتى اليوم (314) شهيداً، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات الحقوقية. وبذلك، فإن عدد جثامين الشهداء الأسرى المحتجزة لدى الاحتلال بلغ (85)، من بينهم (74) بعد بدء الإبادة.

وحملت الهيئة، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل العيدة، وجددت مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدولية بضرورة اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق شعبنا.

كما طالبت بفرض عقوبات واضحة تعزل الاحتلال دولياً، وتعيد للمنظومة الحقوقية دورها الأساسي الذي أُنشئت من أجله، وتضع حداً لحالة العجز المرعبة التي أصابتها خلال حرب الإبادة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية التي ما زال يتمتع بها الاحتلال وكأنه فوق القانون والمساءلة.

انشر عبر