التحديثات

نادي الأسير: منع الصليب من زيارة الأسرى غطاء إضافي لاستمرار جرائم الاحتلال

29 آذار / أكتوبر 2025 07:47

قال نادي الأسير، إنّ قرار ما يُسمّى وزير جيش الاحتلال "كاتس" الاستمرار في منع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، بذريعة "أمنية"، يشكّل غطاءً إضافيًا لمنظومة السجون لمواصلة جرائمها، ومنها عمليات القتل البطيء بحقّ الأسرى والمعتقلين، والتستّر عليها.

وأوضح النادي في بيان يوم الأربعاء، أن القرار يأتي في وقتٍ تتصاعد فيه المطالبات بالسماح للجنة الدولية للصليب باستئناف زياراتها للأسرى في سجون الاحتلال، والتي أوقفها منذ بدء الحرب، ومع تزايد الكشف عن الجرائم غير المسبوقة بحقّهم، لا سيّما بعد إتمام صفقة التبادل الأخيرة.

وبين أنّ هذا القرار يصدر قبيل ساعات من انعقاد جلسة المحكمة العليا للاحتلال، للنظر في التماسٍ قدّم بشأن استئناف زيارات اللجنة الدولية للأسرى.

وأشار إلى أن هذا الالتماس جرى تأجيل النظر فيه عشرات المرات منذ بدء الحرب، في ظلّ إصرار الاحتلال على منع الزيارات بذريعة استمرار احتجاز الأسرى الإسرائيليين في غزة.

وأضاف أنّ حجم التحريض والتواطؤ الذي مارسته المحكمة العليا للاحتلال، إلى جانب الجهاز القضائي الإسرائيلي برمّته، جعلهما من أبرز أدوات المنظومة الاستعمارية في تنفيذ حرب الإبادة، بما في ذلك الإبادة المستمرة داخل السجون.

وذكر أن هذه الإبادة تتمثل في جرائم التعذيب والتجويع، والحرمان من العلاج والرعاية الطبية، والاعتداءات الجنسية، واحتجاز الأسرى في ظروف حاطّة بالكرامة الإنسانية، فضلًا عن عمليات القتل والإعدام الميداني التي طالت عشرات الأسرى بعد الحرب، لتجعل من هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

وأشار إلى أنّ هذا القرار يأتي بعد فترة وجيزة من المصادقات التمهيدية في لجان الكنيست على مشروع قانون يسمح بإعدام الأسرى، وإنشاء محاكم خاصة تفتقر إلى أي ضمانات قضائية لمحاكمة أسرى من قطاع غزة.

وبيّن أنّ الشهادات التي أدلى بها الأسرى المحرّرون، سواء ممّن أنهوا محكومياتهم أو أُفرج عنهم ضمن الصفقة الأخيرة، تكشف عن مستوى غير مسبوق من التوحّش والجرائم التي ارتُكبت بحقّهم خلال الاعتقال وأثناء الاحتجاز، لا سيّما منذ بدء حرب الإبادة.

وتابع أن جثامين الشهداء الذين جرى تسليمهم مؤخرًا، أظهرت فظائع وعمليات إعدام ميدانية ممنهجة بحقّ معتقلي غزة، ما يستدعي فتح تحقيقٍ دولي عاجل ومستقل في هذه الجرائم، استنادًا إلى الأدلة والشواهد المتوفّرة.

وجدّد تأكيده أنّ ما يجري داخل السجون يشكّل امتدادًا لحرب الإبادة الجماعية، وأنّ الأرقام المعلنة للشهداء من الأسرى لا تعكس سوى جزءٍ يسير من حجم الجريمة المستمرة داخل السجون والمعسكرات.

ودعا النادي المجتمع الدولي إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وشاملة في الجرائم المرتكبة بحقّ الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك القتل العمد والإعدامات الميدانية التي تندرج ضمن جرائم الإبادة الجماعية.

وطالب بالضغط الفوري على سلطات الاحتلال للسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر باستئناف زياراتها للأسرى.

وناشد نادي الأسير اللجنة باتخاذ موقفٍ علني وواضح إزاء قرار الاحتلال بمنع هذه الزيارات، في ظلّ استمرار حرمان عائلات الأسرى من زيارة أبنائهم منذ بدء حرب الإبادة حتى اليوم.

انشر عبر