قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، عشية عيد الأضحى المبارك، إنّ الاحتلال الإسرائيلي يواصل حرمان أكثر من 9400 أسير ومعتقل فلسطيني وعربي من حريتهم وحياتهم الإنسانية داخل سجونه ومعسكراته، في ظل تصاعد نهجه الإبادي المنظم ويستهدفهم بصورة غير مسبوقة، عبر منظومة متكاملة من التعذيب والقمع والتنكيل الممنهج، الأمر الذي أدى إلى استشهاد أكثر من مئة أسير ومعتقل منذ بدء حرب الإبادة، أُعلنت هويات 89 منهم حتى اليوم.
وأضاف الزغاري أنّ الأسرى الفلسطينيين يواجهون يوميًا داخل السجون واحدة من أبشع صور الإبادة المستمرة، حيث تُمارَس بحقهم سياسات التجويع والتعذيب والحرمان والإذلال بصورة ممنهجة، إلى جانب الاعتداءات الجنسية، بما فيها جرائم الاغتصاب، فضلًا عن حملات القمع الوحشية التي تصاعدت بوتيرة غير مسبوقة منذ بدء جريمة الإبادة.
وأكد أنّ سلطات الاحتلال تواصل، حرمان عائلات الأسرى من زيارتهم، في محاولة لقطعهم عن العالم وعزلهم نفسيًا وإنسانيًا، مشيرًا إلى أنّ مئات الأسرى حُرموا على مدار سنوات طويلة من مشاركة عائلاتهم أفراحهم وأحزانهم ومختلف مناسباتهم الوطنية والاجتماعية، فيما أمضى بعضهم أكثر من أربعين عامًا خلف القضبان. كما فقد عدد كبير منهم آباءهم وأمهاتهم وأبناءهم دون أن يتمكنوا حتى من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليهم.
وشدد الزغاري على أنّ سياسات السلب والحرمان تضاعفت بصورة خطيرة بعد الإبادة، إلى جانب القيود المشددة المفروضة على زيارات الطواقم القانونية، بما يفاقم معاناة الأسرى ويضاعف من عزلتهم.
ولفت إلى أنّ عدد الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال يبلغ نحو 360 طفلًا، من بينهم ثلاث طفلات، إضافة إلى 84 أسيرة، بينهن عشرات الأمهات اللواتي اختطفهن الاحتلال من بين أطفالهن وعائلاتهن، وحرم أبناءهن من دفء أمهاتهم وحقهم الطبيعي في الحياة الآمنة.
وأشار الزغاري إلى أنّ قضية معتقلي غزة وآلاف المفقودين ما تزال من أكثر القضايا إيلامًا وقسوة، في ظل استمرار الجرائم المرتكبة بحقهم رغم مرور ما يقارب ثلاثة أعوام على جريمة الإبادة، مؤكدًا أنّ الإفادات والشهادات الواردة من معتقلي غزة تكشف عن مستويات مروعة من التعذيب والانتهاكات التي تفوق الوصف. ووفق المعلومات المحدّثة، فإن عدد المعتقلين المصنفين تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" بلغ 1283 معتقلًا.
وبيّن الزغاري أنّ عدد المعتقلين الإداريين 3376 معتقلًا، بينهم أطفال ونساء، وغالبيتهم من الأسرى السابقين الذين أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال، مؤكدًا أنّ سياسة الاعتقال الإداري شهدت أخطر توسع لها في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية.
ودعا الزغاري أحرار العالم وكل المتضامنين مع الشعب الفلسطيني إلى مواصلة تحركاتهم وتصعيد جهودهم لوقف حرب الإبادة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، بما يشمل الجرائم والانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى والمعتقلين داخل سجون الاحتلال.
