التحديثات

نادي الأسير: قرار "العليا" بشأن زيارات الصليب الأحمر لا قيمة له دون تنفيذ فعلي

04 تموز / يونيو 2026 08:21

قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية باعتبار سياسة حكومة الاحتلال القاضية بمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين "غير قانونية"،، يبقى قراراً فاقداً لأثره العملي ما لم يُترجم إلى إجراءات فعلية.

  وأوضح الزغاري في تصريح صحفي، الخميس، أن أي تقييم حقيقي لهذا القرار يجب أن يقترن بمراجعة جدية للدور المطلوب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبمعالجة أوجه القصور التي شابت تدخلها خلال المرحلة الماضية، بما ينسجم مع حجم الانتهاكات غير المسبوقة التي يتعرض لها الأسرى.

 وشدد على أن هذا القرار لا يمكن أن يشكل بأي حال من الأحوال غطاءً أو مبرراً لتجاهل الدور الذي مارسته وما تزال تمارسه المحكمة العليا الإسرائيلية في إضفاء الشرعية القانونية على سياسات الاحتلال وانتهاكاته الجسيمة، وفي تكريس منظومة الإفلات من العقاب.

وبين أنه كما لا يمكن فصل القرار، عن السياق الأوسع الذي أسهمت فيه مؤسسات القضاء الإسرائيلي، بدرجات متفاوتة، في ترسيخ الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الجرائم الواقعة بحق الأسرى والمعتقلين.

وأضاف أن المنظومة القضائية الإسرائيلية لعبت، منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، دوراً أكثر وضوحاً وخطورة في توفير الغطاء القانوني لاستمرار الانتهاكات الجسيمة بحق الفلسطينيين، وهو ما يتجلى في جملة القرارات والإجراءات القضائية التي مست حقوقهم الأساسية وحرياتهم.

كما أشار إلى أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية تواصل أداء دورها كأحد أبرز أدوات نظام الفصل العنصري الاستعماري، من خلال تكريس الاعتقال التعسفي، والمساهمة في ترسيخ منظومة التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون، وانتهاك أبسط ضمانات المحاكمة العادلة والحقوق الأساسية للمعتقلين.

 وجدد التأكيد على أهمية مواصلة الجهود والمطالبات الأممية الرامية إلى تفكيك هذه المحاكم باعتبارها جزءاً بنيوياً من منظومة القمع والسيطرة الاستعمارية.

  وأكد، أن مستوى الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون منذ بدء حرب الإبادة بلغ مستويات غير مسبوقة وخطيرة، بحيث باتت تشكل تهديداً مباشراً لحياتهم وكرامتهم الإنسانية.

وجدد الزغاري، دعوته إلى المنظومة الحقوقية الدولية، بما فيها الأمم المتحدة وآلياتها المختصة، والمؤسسات الحقوقية الدولية، إلى الانتقال من مرحلة الرصد والتوثيق وإصدار التقارير إلى اتخاذ خطوات عملية وفاعلة تفضي إلى محاسبة الاحتلال عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى.

انشر عبر