أكد المختص في شؤون الأسرى، حسن عبد ربه، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد حجب الأرقام الحقيقية لشهداء الحركة الأسيرة داخل السجون، متبعةً سياسة تعتيم ممنهجة لإخفاء حجم الجرائم المرتكبة بحق المعتقلين.
وأوضح عبد ربه، في حوار خاص مع إذاعة صوت الأسرى، أن الحصيلة الرسمية المعلنة لشهداء الحركة الأسيرة بلغت 90 شهيداً، مؤكداً أن الرقم الفعلي يتجاوز ذلك بكثير؛ استناداً إلى مصادر عبرية أفادت بوجود أكثر من 110 شهداء، كان آخرهم الشهيد عماد سرحان.
أسباب تباين الأرقام: إخفاء قسري وتعتيم ممنهج
وأرجع عبد ربه هذا الفارق الكبير في الإحصاءات إلى السياسات الصارمة التي ينتهجها الاحتلال منذ أكثر من عامين ونصف، والتي ترتكز على:
الإخفاء القسري: قطع الاتصال تماماً بين المعتقلين والعالم الخارجي، خاصة معتقلي قطاع غزة.
حجب الحقائق الممنهج: منع المؤسسات الحقوقية والدولية من زيارة السجون أو الاطلاع على أوضاع الأسرى.
احتجاز الجثامين: مواصلة احتجاز جثامين الشهداء للحيلولة دون توثيق أسباب الوفاة الحقيقية.
سياسات الموت داخل الزنازين
وأشار المختص في شؤون الأسرى إلى تنوع الجرائم المروعة التي يواجهها الأسرى ساديةً وتنظيماً، مشدداً على أن الانتهاكات تشمل:
التعذيب والاعتداءات الجسدية السادية واليومية.
القتل العمد والتصفية المباشرة داخل مراكز الاحتجاز.
الإهمال الطبي المتعمد، والذي وصفه بـ "القتل الطبي الممنهج" لترك الأسرى المرضى يواجهون الموت ببطء.
غطاء دولي ودعوات للتحرك القانوني
واختتم عبد ربه حديثه بالإشارة إلى أن إفلات قادة الاحتلال من العقاب -بفضل الغطاء السياسي الدولي والأمريكي- هو ما يشجعهم على مواصلة هذه المجازر دون رادع.
خلاصة الموقف: دعا عبد ربه إلى ضرورة صياغة جهد وطني فلسطيني موحد، يتكامل مع حراك قانوني دولي عاجل ومكثف في المحافل القضائية، لملاحقة قادة الاحتلال ومحاسبتهم على جرائم الحرب المرتكبة خلف القضبان.
