التحديثات

مركز: إقرار الاحتلال باستشهاد أبو عرة بعد عام ونصف يكشف تصاعد جريمة الإخفاء القسري

29 تموز / يونيو 2026 02:13

مركز: إقرار الاحتلال باستشهاد أبو عرة بعد عام ونصف يكشف تصاعد جريمة الإخفاء القسري
مركز: إقرار الاحتلال باستشهاد أبو عرة بعد عام ونصف يكشف تصاعد جريمة الإخفاء القسري

أكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أن إقرار الاحتلال الإسرائيلي باستشهاد الشاب مجدي أبو عرة من محافظة طوباس، بعد عام ونصف من إخفاء مصيره قسرًا يكشف عن تصاعد جريمة الإخفاء القسري.

وأفاد المركز في بيان وصل لـإذاعتنا، يوم الاثنين، هذه الجريمة تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأكد أن ما تعرض له الشهيد أبو عرة يمثل نموذجًا صارخًا لجريمة الإخفاء القسري التي يصعد الاحتلال من استخدامها بحق المعتقلين الفلسطينيين، عبر حجب أي معلومات عنهم، وحرمان عائلاتهم من معرفة مصيرهم، قبل أن يفاجئها لاحقًا بالإعلان عن استشهادهم مع الاستمرار في احتجاز جثامينهم.

ويرى أن هذه الجريمة تعكس سياسة ممنهجة تعتمدها قوات الاحتلال لإبقاء عائلات المعتقلين في حالة دائمة من القلق والانتظار والمعاناة النفسية. وقال إن الاحتلال يستخدم الإخفاء القسري كوسيلة إضافية للعقاب الجماعي والانتقام، بما يشكل انتهاكًا واضحًا لأبسط المبادئ الإنسانية والقانونية.

وأشار إلى أن جريمة الإخفاء القسري تصاعدت بصورة لافتة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، حيث ما يزال مصير أعداد كبيرة من المعتقلين والمفقودين مجهولًا. ولفت إلى أن الاحتلال يمتنع عن تقديم أي معلومات تتعلق بأماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية أو القانونية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من تعرضهم للتعذيب أو الاستشهاد داخل المعتقلات.

وأضاف أن استمرار احتجاز جثمان الشهيد أبو عرة بعد الاعلان عن استشهاده، يمثل امتدادًا لسياسة العقاب التي ينتهجها الاحتلال بحق الشهداء وعائلاتهم، وتمس كرامة الإنسان حتى بعد وفاته.

وطالب المركز الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، وكافة المؤسسات الحقوقية الدولية، بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال من أجل الكشف عن مصير جميع المفقودين والمخفيين قسرًا، والإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة، وضمان تمكين العائلات من معرفة مصير أبنائها.

ودعا إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم الإخفاء القسري التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها باعتبارها جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم.

وأكد أن سياسة الإخفاء القسري أصبحت إحدى أخطر الأدوات التي يستخدمها الاحتلال بحق الفلسطينيين، وأن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجريمة يشجعه على توسيع نطاقها.

 
انشر عبر