يواصل الاحتلال انتهاكاته الممنهجة بحق الطفولة الفلسطينية، حيث يعتقل في سجن "الدامون" أربع أسيرات قاصرات ضمن ظروف قاسية، يعشنها إلى جانب 94 أسيرة فلسطينية يواجهن ذات المعاناة خلف القضبان. وتتضاعف مأساة هؤلاء الفتيات بين مرارة الأسر وحرمانهن من حقوقهن الأساسية، وعلى رأسها الحق في التعليم ومواصلة الحياة الطبيعية.
وتبرز في هذا السياق سياسة الاحتلال في نقل الأسيرات بمجرد بلوغهن سن الثامنة عشرة، كما جرى مؤخرًا مع الأسيرتين سالي محمد صدقة وهناء نعيم حماد، اللتين نقلتهما إدارة السجون من غرفة القاصرات بعد أن أمضتا جزءًا من طفولتهما داخل أسوار السجن وبلغتا سن الرشد خلف القضبان. وتنحدر الأسيرة سالي صدقة من قرية المدية غرب رام الله، وهي معتقلة منذ مطلع كانون الثاني من العام الماضي، ولا تزال موقوفة دون محاكمة، مما حرمها من التقدم لامتحانات الثانوية العامة، وهو ذات المصير الذي تواجهه الأسيرة هناء حماد، من مخيم العروب شمال الخليل، والمعتقلة منذ حزيران من العام الماضي تحت مقصلة الاعتقال الإداري المتجدد.
أما أصغر الأسيرات القاصرات في سجن الدامون حاليًا، فهي الطفلة علا عبد الناصر قطيشات البالغة من العمر 16 عامًا، والمنحدرة من بلدة طمون، حيث جرى اعتقالها في أيار من العام الجاري وما تزال موقوفة تواجه محاكمات متكررة أمام المحاكم العسكرية.
وتشاركها ذات المعاناة ذاتها الأسيرة ندى إياد بني عودة البالغة من العمر 17 عامًا، والمعتقلة منذ شباط الماضي، والتي تواجه بدورها محاكمات مستمرة بعد أن حرمها الاحتلال من الالتحاق بزملائها وتقديم امتحانات الثانوية العامة لهذا العام.
