كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نقلاً عن محاميتها، عن الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها الأسيرة الموقوفة نهلة منى (21 عاماً) من مدينة نابلس خلال وبعد عملية اعتقالها.
وأوضحت الهيئة أن قوات الاحتلال داهمت منزل عائلة الأسيرة بتاريخ 24 نيسان/أبريل 2026 في تمام الساعة الثالثة فجراً، وعابثت بمحتوياته قبل أن تعتقلها برفقة شقيقها. وقام الجنود بتقييد يديها وتعصيب عينيها ونقلها عبر جيب عسكري إلى مركز توقيف "حوارة"، ومن ثم إلى مركز تحقيق "الجلمة".
وأفادت الأسيرة منى بأنها مكثت في "الجلمة" ثلاثة أيام، قبل نقلها إلى مركز تحقيق "بتاح تكفا" حيث احتُجزت لنحو شهر. وتخلل تلك الفترة تعرضها للشتم بألفاظ بذيئة، وإخضاعها لجهاز "كشف الكذب"، والتهديد المتكرر بالتحقيق العسكري، وذلك ضمن جلسات تحقيق متعرجة بين الليل والنهار.
وتطرقت الأسيرة إلى الظروف القاسية داخل الزنازين، مشيرة إلى ضيق المساحة، وجدرانها الرمادية الداكنة، وانتشار الحشرات والقوارض، وانعدام النظافة، فضلاً عن تقديم طعام قليل كمّاً ونوعاً. وأضافت أنها تعرضت لضغط نفسي متواصل جراء نقلها المستمر بين الزنازين، وصولاً إلى إعادتها إلى تحقيق "الجلمة" ومن ثم نقلها إلى سجن "الدامون".
وأكدت منى أن الأسيرات في سجن "الدامون" يعانين من إجراءات التفتيش والقمع الفجائي، والعقوبات المشددة لأسباب واهية، بالإضافة إلى نقص الملابس، وردئية وجبات الطعام، وغياب مستلزمات النظافة.
وفي السياق ذاته، كشفت الأسيرة عن عزل نحو 11 أسيرة جراء إصابتهن بمرض الجرب "السكابيوس"، لافتة إلى وجود حالات حادة بينهن تعاني من شدة الحكة التي تؤدي إلى نزف الدماء، مع وجود حالات مستعصية داخل القسم.
