قال نادي الأسير الفلسطيني أن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي "إيتمار بن غفير" قسم الأسيرات في سجن "الدامون"، وتصويرهن ونشر مقطع مصور من داخل القسم، يمثل امتداداً لسياسة ممنهجة تستهدف الأسرى، وتحويلاً لمعاناتهم إلى مادة للاستعراض والدعاية السياسية.
وأكد النادي أن ممارسات بن غفير تتجاوز الخطاب التحريضي إلى الممارسة الفعلية الهادفة لإذلال الأسرى والتنكيل بهم، وتحويل السجون إلى ساحة للاستعراض السياسي بغرض كسب التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأشار النادي إلى عدة نقاط رئيسية توثق حالة السجون الحالية:
-
واقع التعذيب: المقاطع المنشورة لا تعكس سوى جزء يسير من واقع التعذيب والتنكيل الممنهج داخل السجون والمعسكرات، والذي وُثق عبر مئات الشهادات منذ بدء حرب الإبادة.
-
أساليب التنكيل: شملت الشهادات ممارسات واسعة من الضرب، الإذلال، التجويع، الحرمان من الرعاية الصحية، والعزل، وإجبار الأسرى على إبقاء رؤوسهم ملاصقة للأرض.
-
اعتداءات بن غفير: تضمنت إفادات الأسرى قيام بن غفير خلال زياراته بالدوس على رؤوسهم وتصوير عمليات تنكيلهم.
-
معاناة الأسيرات: يأتي تصوير الأسيرات في ظل ظروف قاسية وتصاعد لسياسات العزل والتضييق، مما يحول سجن "الدامون" إلى مساحة للإذلال والتدمير النفسي والجسدي.
وشدد النادي على أن تعمد بن غفير نشر هذه المشاهد يهدف إلى تطبيع مشاهد التعذيب وتحويلها لإنجاز سياسي، مما يعكس مستوى غير مسبوق من التوحش. وأكد أن منظومة سجون الاحتلال أضحت إحدى أبرز ساحات جريمة الإبادة الجماعية، والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من مئة أسير ومعتقل (أُعلن عن هوية 91 منهم)، مع استمرار الاحتلال في احتجاز جثامين عدد من الشهداء.
وطالب نادي الأسير المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب، ومحاسبة المسؤولين عن سياسات التعذيب وفي مقدمتهم بن غفير، محذراً من أن هذه المشاهد تحمل رسالة للعالم باستهتار الاحتلال بكافة القيم الإنسانية والمنظومة الحقوقية الدولية.
