التحديثات

الاحتلال يُواصل جريمة الاختفاء القسري بحقّ المئات من معتقلي غزة

31 أيلول / أغسطس 2026 11:29

ChatGPT Image 31 أغسطس 2026، 11_27_17 ص
ChatGPT Image 31 أغسطس 2026، 11_27_17 ص

أكدت مؤسسات الأسرى الفلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل للعام الثالث على التوالي، استخدام الاختفاء القسري كسياسة ممنهجة بحق آلاف المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة.
وأشارت المؤسسات، في مناسبة اليوم الدولي لضحايا الاخفاء القسري، إلى أن مصير عدد كبير من المعتقلين وأماكن احتجازهم لا يزال مجهولًا حتى اليوم.
وقالت إن استمرار الاحتلال في حجب المعلومات عن المعتقلين، ورفض الكشف عن أسمائهم وأماكن احتجازهم وأوضاعهم الصحية، وحرمانهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم والجهات الحقوقية، لا يمثل مجرد انتهاك منفرد لحقوق المعتقلين، وإنما يشكّل منظومة متكاملة من التغييب القسري.
وأوضحت أن هذه المنظومة تُستخدم لتجريد المعتقل من الحماية القانونية، وتهيئة الظروف لارتكاب التعذيب وسوء المعاملة والجرائم الطبية وغيرها من الانتهاكات بعيدًا عن الرقابة والمساءلة.
وأضافت أن الاخفاء القسري محظور بشكل مطلق بموجب القانون الدولي، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف، بما في ذلك الحرب أو النزاعات المسلحة.
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال استخدمت منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية على قطاع غزة، أدوات قانونية وعسكرية لتثبيت هذه السياسة، من خلال احتجاز آلاف المدنيين دون ضمانات كافية، والاستناد إلى قانون "المقاتل غير الشرعي"، وإنشاء معسكرات احتجاز خاصة، إلى جانب فرض قيود واسعة على وصول المحامين واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية إلى المعتقلين.
ووثقت المؤسسات، من خلال الإفادات والشهادات التي تمكنت من جمعها، أن معتقلي غزة تعرضوا لممارسات وحشية منذ لحظة اعتقالهم وخلال التحقيق ونقلهم إلى السجون والمعسكرات، وعلى رأسها التعذيب المنهجي، وسوء المعاملة، والجرائم الطبية، وهي ممارسات أدت إلى استشهاد العشرات من المعتقلين.
وأكدت أن جريمة الاختفاء القسري لم تُمارس بصورة عشوائية أو بفعل تجاوزات فردية، وإنما جرى تثبيتها من خلال منظومة من الأوامر والتشريعات والممارسات العسكرية والقضائية، التي وفرت غطاءً لاحتجاز آلاف الفلسطينيين وإخفائهم.
وقالت إن استمرار الاختفاء القسري بحق المعتقلين الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة، ولا سيما في ظل استمرار حرمان العائلات من أبسط حقوقها: معرفة مصير أبنائها ومكان وجودهم ودعت مؤسسات الأسرى المجتمع الدولي والأمم المتحدة وآلياتها الحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والخروج من مربع الصمت والإدانة الشكلية إلى إجراءات ملزمة تكشف مصير المختفين قسرًا، وتضمن الوصول الدولي والمحامين إلى المعتقلين.
وطالبت بفتح تحقيقات مستقلة في جرائم الاخفاء والتعذيب والقتل، وتحاسب مرتكبيها، وتلزم الاحتلال بتسليم جثامين الشهداء المحتجزة.
واعتبرت المؤسسات استمرار إخفاء مصير المئات جريمة ممنهجة تُرتكب أمام أعين العالم، فيما تحوّل عجز المنظومة الحقوقية الدولية وصمتها إلى غطاء للإفلات من العقاب.
وأضافت أن وقف الاختفاء القسري وكشف مصير المعتقلين ليس مطلبًا إنسانيًا قابلًا للتأجيل، بل اختبار حقيقي لجدية المجتمع الدولي في إنفاذ القانون، وإنقاذ البشرية من مسار الإبادة المستمر.

انشر عبر