قال نادي الأسير الفلسطيني إن ظهور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير داخل زنزانة الأسير حسن سلامة، أحد أبرز قيادات الحركة الأسيرة، وتهديده له بالقتل والإعدام في مقطع مصوّر نشره عبر منصّاته، ليس سلوكاً فردياً، بل يعكس سياسة ممنهجة تتبنّاها منظومة الاحتلال بأكملها. وأوضح النادي أن هذا المقطع يأتي بعد عشرات المقاطع المصوّرة التي نشرها بن غفير سابقاً، وظهر فيها وهو يتعمّد إذلال الأسرى وتعذيبهم وتهديدهم بالقتل. ويشكّل المقطع الأخير محطة جديدة في مساعي الاحتلال العلنية لإعدام الأسرى واغتيال قيادات الحركة الأسيرة،
إذ يُقدَّم ذلك بوصفه إنجازاً سياسياً لا يقتصر على بن غفير، بل تتشاركه المنظومة الرسمية والمجتمع الإسرائيلي. وأكد النادي أن خطورة هذا السلوك تتضاعف مع اقترانه بتهديد صريح بالقتل والإعدام، في ظل تصعيد غير مسبوق في السجون بحق الأسرى، وبخاصة القيادات، الذين يتعرضون منذ بدء حرب الإبادة لسياسات ممنهجة تشمل العزل الانفرادي والاعتداءات الجسدية والتجويع والحرمان من العلاج والنقل المتكرر،وهي سياسات تهدد حياتهم وسلامتهم. وحذّر النادي مجدداً من التعامل مع هذه المقاطع بوصفها دعاية سياسية فحسب، مؤكداً أنها تمهّد لاغتيال قيادات الحركة الأسيرة وتصفيتهم. وأشار إلى أن توظيف قضية الأسرى في المزايدات السياسية والانتخابية ليس جديداً، فقد جرى على مدى سنوات استخدامهم أداةً في الحملات الانتخابية للترويج لمواقف أشد تشدداً بحقهم. غير أن ما يجري اليوم أشد خطورة،مع الانتقال إلى تهديدات مباشرة بالقتل والإعدام، واستعراض عمليات قمع الأسرى داخل السجون أمام الجمهور. وحمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير حسن سلامة وسائر الأسرى،
وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمّل مسؤولياتها، ووقف التحريض الرسمي عليهم، وتوفير الحماية لهم، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وانتهاكاته بحقهم.
وشدّد النادي على أن تهديدات بن غفير واستعراضه المتكرر داخل السجون لا ينفصلان عن منظومة القمع التي يعيشها الأسرى،
وأن استمرارها في ظل غياب المساءلة الدولية يشكّل خطراً متزايداً على حياتهم.
