أكد تقرير صادر عن التجمع الإعلامي الشبابي أن الشهر الماضي شهد تصعيداً إسرائيلياً في الانتهاكات والاعتداءات التي ارتكبتها قوات الاحتلال تجاه الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية والعاملة في فلسطين، حيث سجلت وحدة الرصد في التجمع أكثر من (40) انتهاكاً إسرائيلياً.
واوضح التجمع في بيان له وصل اذاعتنا نسخة عنه ان الاعتداءات الإسرائيلية خلال شهر(شباط- فبراير 2016م)، تمثلت بالاعتقال والاعتداء المباشر والتهديد وضرب المصورين والصحفيين خلال تغطيتهم لأحداث انتفاضة القدس والمسيرات الأسبوعية ضد الاستيطان والجدار والوقفات التضامنية مع الأسير الصحفي محمد القيق.
واعتقلت قوات الاحتلال خلال الشهر الماضي (5 ) صحفيين وهم: أيمن النوباني مصور وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" ومحمد ترابي مصور "24 إف إم"، ورئيس مكتب صحيفة "واشنطن بوست" في القدس ويليام بوث والصحفي سفيان طه مراسل الصحيفة بالضفة، بالإضافة الى مصور وكالة "وطن للأنباء" الصحفي محمد جردات.
فيما تعرض العشرات من الصحفيين للاعتداء والضرب خلال المواجهات المستمرة في العديد من المناطق في ظل استمرار انتفاضة القدس، حيث أصيب مصور وكالة "الأناضول" التركية هشام أبو شقرة برصاصة حية في القدم خلال تغطيته مواجهات بيت لحم، فيما تعرض إلياس كرم مراسل الجزيرة والطاقم المرافق لاستهداف مباشر، جراء اطلاق جنود الاحتلال النار العشوائي تجاههم في باب العامود. كما تعرض المصور في شركة بالميديا اسحق الكسبة للاعتداء والضرب من قبل جنود الاحتلال في ذات المنطقة.
كما أصيب الاعلامي الكويتي نايف شاهر (45عاما)، بالاختناق، والمصور الصحفي علاء بدارنة خلال تغطيتهما لمسيرتي بلعين وكفر قدوم، إضافة لعشرات الانتهاكات جرّاء الاستهداف بالغاز والقنابل الصوتية ومنع الطواقم من العمل والاحتجاز والمنع من التغطية الإخبارية بحقهم وغيرها.خلال تغطيتهم لأحداث انتفاضة القدس والمسيرات الأسبوعية في الأراضي الفلسطينية.
وبعد أن شهدت مناطق مختلفة من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة وقفات للتضامن مع الأسير الصحفي محمد القيق، والاحتجاج على موقف سلطات الاحتلال الرافض للاستجابة لمطالبه، والضغوطات من مختلف الجهات للإفراج الفوري عنه. استطاع الأسير الصحفي محمد القيق، في الثلاثينيات من العمر، والذي خاض معركة الأمعاء الخاوية داخل سجون الاحتلال، مدة 93 يوماً، أن ينتصر بإيمانه وإرادته على السجان الإسرائيلي، وإرغام هذا المحتل على إطلاق سراحه، بموجب اتفاق ينص على الإفراج عنه يوم 21 أيار المقبل، واستمرار علاجه في المستشفيات داخل الكيان الإسرائيلي، والسماح لعائلته بزيارته.
وفي السياق ذاته، رفضت النيابة الإسرائيلية في محكمة "عوفر" العسكرية، الحكم الصادر بحق الزميل الصحفي أحمد البيتاوي، بالسجن الفعلي لمدة 11 شهر، إضافة إلى غرامة مالية قدرها (2000) شيكل, وقدمت استئنافا لهيئة المحكمة للنظر في قرارها.
أما على صعيد الانتهاكات الداخلية، فتواصلت الانتهاكات والاستدعاء بحق الصحفيين حيث رصد التجمع الشبابي أكثر من (11) انتهاكات بحق الصحفيين ووسائل الإعلام تمثلت، في اعتقال الأجهزة الأمنية في الضفة للكاتب والأكاديمي الفلسطيني في جامعة النجاح الوطنية الدكتور عبد الستار قاسم، وقرار النيابة العامة في رام الله، إيقاف الصحفي والمذيع في إذاعة "24 FM" إيهاب الجريري، بالإضافة الى منع الأجهزة الامنية في قطاع غزة للصحفي البلجيكي "بادوين لوس" من صحيفة لا سوي من دخول القطاع.
وفيما يلي تفاصيل لأهم الانتهاكات التي رصدها التجمع الإعلامي في تقريره الشهري:
أولا: الانتهاكات الإسرائيلية
3/2/2016: شرطة الاحتلال تستجوب مدير برنامج "صباح الخير يا قدس" الصحافي نادر بيبرس، وتحقق معه حوالي أربع ساعات في مركز شرطة صلاح الدين في القدس، عن البرنامج الذي اعتبرت الشرطة أن مضمونه "تحريضي".
3/2/2016: محكمة الصلح الإسرائيلية تقاضي الشاعرة دارين طاطور بتهمة "التحريض على العنف" في قصيدة نشرتها على صفحتها الخاصة على "فايسبوك" (Facebook).
3/2/2016: شرطة الاحتلال تعتدي على مراسل قناة فلسطين اليوم أحمد جرادات في باب العامود وسط القدس المحتلة. ومنعته من تغطية عملية القدس وتداعياتها رغم ابرازه للبطاقة الصحفية التعريفية.
3/2/2016: شن ما يسمى مكتب الاعلام الحكومي الإسرائيلي حملة محمومة على بعض وسائل الاعلام من ضمنها قناة الجزيرة الانجليزية وقناة (سي بي اس نيوز) الأمريكية بدعوى " قلب الحقائق "، وذلك على خلفية استخدام القناتين أوصاف وتعابير مهنية تعكس حقيقة ما جرى ويجري في القدس.
3/2/2016: جنود الاحتلال يعتدون بالضرب المبرح على المصور الصحفي في شركة بالميديا اسحق الكسبة ويمنعونه من تصوير الاحداث ويقمعون المقدسيين في أعقاب وقوع عملية طعن وسط القدس.
4/2/2016: محكمة الاحتلال الإسرائيلي في الجلمة، تقرر إبقاء الصحفي مجاهد السعدي مراسل قناة "فلسطين اليوم"، قيد الاعتقال. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الصحفي السعدي من منزله في مدينة جنين بتاريخ 12 كانون ثاني الماضي.
4/2/2016: المحكمة الإسرائيلية العليا، تقرر تعليق الاعتقال الإداري لمراسل فضائية "المجد" الإخبارية السعودية الصحافي المضرب عن الطعام محمد القيق، والمعتقل منذ 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، وقد رفض القيق قرار المحكمة.
5/2/2016: إصابة مصور وكالة "الأناضول" التركية هشام أبو شقرة برصاصة حية (التوتو)، في ساقه، خلال تغطيته المواجهات التي اندلعت بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم. وتم نقله لمستشفى بيت جالا الحكومي، وقد اخبره الاطباء بأن الرصاصة التي أصيب بها ، ستبقى في ساقه، وسترافقه طوال حياته.
6/2/2016: قوات الاحتلال تمنع وقفة تضامنية مع الاسير الصحفي محمد القيق في محيط باب العامود بالقدس المحتلة.
6/2/2016: مكتب إعلام الأسرى يؤكد أن الأسير الصحفي محمد القيق دخل في مرحلة الخطر ويصارع الموت في مستشفى العفولة الإسرائيلي.
10/2/2016: إدارة موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحجب صفحة رسامة الكاريكاتير في موقع الجزيرة نت أمية جحا بدعوى تلقيها تبليغات من أشخاص عن نشرها رسومات مسيئة.
10/2/2016: القناة العبرية العاشرة، تكشف عن إنشاء الجيش الإسرائيلي، مؤخرًا، غرفة تحكم إلكترونية خاصة بهدف التشويش على بث قناة الأقصى الفضائية بمناطق الضفة الغربية المحتلة.
10/2/2016: لجنة الخارجيّة والأمن بالكنيست، تستدعي ممثّلي الصّحافة الأجنبيّة في "إسرائيل"، وذلك من أجل تقديم توضيحات حول تغطيتهم للصراع الإسرائيليّ-الفلسطينيّ. إلاّ أنّ أعضاء اتّحاد الصّحافيّين الأجانب في إسرائيل انتقدوا بشدّة التّدخّل بمضامين عملهم الصّحافيّ، وقرّروا مقاطعة النّقاش.
12/2/2015: قوات الاحتلال تعتقل مصور وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" أيمن النوباني، ومصور "24 إف إم" محمد ترابي لساعات قبل الإفراج عنهما خلال تغطيتهما مسيرة كفر قدوم الأسبوعية شرق قلقيلية.
16/2/2016: محكمة العليا الإسرائيلية، تجدد رفض طلب الأسير الصحفي محمد القيق بنقله إلى مستشفى فلسطيني في رام الله.
16/2/2016: شرطة الاحتلال تعتقل رئيس مكتب صحيفة "واشنطن بوست" في القدس ويليام بوث والصحفي سفيان طه مراسل الصحيفة بالضفة لساعات بالقرب من باب العمود قبل ان تفرج عنهما.
18/2/2016: الأسير الصحفي محمد القيق يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 86 ضد اعتقاله الإداري.
18/2/2016: محكمة الاحتلال في معسكر سالم غرب جنين، ترجئ جلسة محاكمة الزميل الصحفي مجاهد السعدي، والذي كان يعمل مراسلًا لفضائية "فلسطين اليوم" في جنين، الجدير ذكره أن الاحتلال اعتقل الصحفي السعدي من منزله في جنين بتاريخ 12 كانون ثاني الماضي.
19/2/2016: إصابة المصور الصحفي علاء بدارنة خلال المواجهات المندلعة في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية.
19/2/2016: اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تبلغ عائلة الصحفي الأسير، محمد القيق، بمنعها من زيارته بشكلٍ رسميّ، وذلك لأسبابٍ أمنية.
19-2-2016: الرقابة العسكرية "الإسرائيلية" تقيّد حرية النشر والتعبير للصحفيين، من خلال مطالبتها من المؤسسات العامة بإشراكها في مجموعات تطبيق "واتس أب" التي تزود الصحفيين بالمعلومات للمصادقة عليها قبل نشرها بحجة منع تسرب معلومات مضرة بأمن الدولة، كما زعمت.
20-2-2016: الصحفي الياس كرام وطاقم الجزيرة يتعرضون لمضايقات جنود الاحتلال في باب العمود في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وقد تم منعهم من التغطية الإعلامية بعد حدوث عملية طعن في المنطقة.
21/2/2016: محكمة الصلح في مدينة الناصرة، تناقش في جلستين عقدتهما، قضية الشاعرة دارين طاطور، بعد أن وجهت لها النيابة العامة تهمة "التحريض على العنف"، على أثر نشرها قصيدة على صفحتها الخاصة على "فايسبوك" (Facebook).
23/2/2015: محكمة الاحتلال في معسكر سالم، تمدد توقيف الأسير الصحفي مجاهد السعدي من مدينة جنين المحتلة للمرة السادسة على التوالي .
23/2/2016: سلطات الاحتلال تمنع المصور الصحفي المصور عماد سمير نصار (22 عاما) من مدينة غزة، من السفر الى الامارات بعد فوزه بلقب مصور عام 2015 في جائزة الشارقة للصورة العربية الدورة الخامسة التي تقام سنويا للمصورين العرب.
26/2/2016: قوات الاحتلال تعتقل المصور الصحفي محمد جردات خلال قمع المشاركين في مسيرة لإحياء الذكرى الـ 22 لمجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل.
26/2/2016: إصابة الاعلامي الكويتي نايف شاهر (45عاما)، بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع قوات الاحتلال الاسرائيلي لمسيرة بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري.
27/2/2016: إصابة مصور قناة "رؤيا" الأردنية محمد شوشة، بقنبلة صوت أدت إلى إصابته بحروق ورضوض، خلال تغطيته مسيرة قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وذلك في الذكرى الثانية والعشرين لمجزرة الحرم الإبراهيمي.
28/2/2016: محكمة عوفر العسكرية تصدر حكما بالسجن الفعلي لمدة 11 شهرا، اضافة الى غرامة مالية قدرها 2000 شيكل على الأسير الصحفي " أحمد حامد البيتاوي " (35 عاما ) من مدينة نابلس. وقد اعتقل "الصحفي "البيتاوى" بتاريخ 1/6/2015 ، وادعى في حينه بان اعتقاله جاء على خلفيه " خرق شروط الإفراج" عنه من الاعتقال السابق ، وهو الاعتقال الذى جرى بحق الصحفي "البيتاوي" في شهر شباط فبراير من العام 2014، واستمر لمدة 3 اشهر، واطلق الاحتلال سراحه بكفالة مالية، وفرضت عليه الحبس المنزلي، وكان ممنوعاً من الخروج من منزله إلا لساعة واحدة في اليوم .
29/2/2016: النيابة الإسرائيلية في محكمة "عوفر" العسكرية، ترفض الحكم الصادر بحق الزميل الصحفي أحمد البيتاوي، المحرر في وكالة "قدس برس انترناشيونال للأنباء"، من مدينة نابلس، وقدمت استئنافا لهيئة المحكمة للنظر في قرارها.
ثانيا: تفاصيل الانتهاكات الداخلية:
2/2/2016: الأجهزة الامنية الفلسطينية (الشرطة)، تعتقل الكاتب والأكاديمي الفلسطيني في جامعة النجاح الوطنية الدكتور عبد الستار قاسم، على خلفية تصريحاته على فضائية "القدس"، عن تفعيل القانون الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية.ً
3/2/2016: الصحفي البلجيكي وصاحب المدونة بادوين لوس من صحيفة لا سوير LE SOIR يقول: إن الاجهزة الامنية الفلسطينية قرب معبر بيت حانون (إيرز) لم يسمحوا له بدخول قطاع غزة، موضحا أنه كان يرغب بإعداد تقرير لصحيفته حول الأوضاع في قطاع غزة.
4/2/2016: محكمة بداية نابلس، تمدد توقيف أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الدكتور عبد الستار قاسم 15 يوما. وجاء قرار التمديد خلافا لطلب محامي الدفاع بإطلاق سراحه استنادا إلى أن التهم الموجهة إليه تعتبر جنح.
15/2/2016: النيابة العامة في رام الله، توقف الإذاعي في إذاعة "24 FM" إيهاب الجريري، وتطلق سراحه بعد ساعتين إثر ضغوط من قِبل نقابة الصحافيين الفلسطينيين، على خلفية شكوى "قدح وذم وتحقير" تقدّمت بها أخصائية التجميل في تلفزيون "فلسطين"، بعدما تحدث الجريري خلال برنامجه الإذاعي "صوت البلد" عن الراتب "المبالَغ به" الذي تتقاضاه الأخصائية.
20/2/2016: الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية تعتقل وتستدعي عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وتطلق سراحهم بعد ساعات من التوقيف والتحقيق.
ثالثا: التوصيات:
وإزاء هذه الانتهاكات الخطيرة في الحريات العامة والاعتداء على الصحفيين والمصورين فإن التجمع الإعلامي الشبابي الفلسطيني يؤكد على التالي:
- ندين بشدة سلسلة الانتهاكات الاسرائيلية المتصاعدة بحق الصحفيين ووسائل الإعلام من اعتقال واعتداء وضرب واحتجاز والمضايفات، خلال تغطيتهم للأحداث في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.
- نعتبر أن كل اعتداءات الاحتلال التي تستهدف الصحفيين، تأتي في سياق محاولات الاحتلال تضييق الخناق على انتفاضة القدس من خلال وقف التغطية الإعلامية لها وفضح جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
- نستنكر تقصير الاتحاد الدولي للصحفيين ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية، في توفير الحماية اللازمة للصحفيين الفلسطينيين، والذي تجلى بشكل واضح في قضية الصحفي محمد القيق.
- ندين تصاعد الاعتداءات والمضايقات واستدعاء الزملاء الصحفيين وكتاب الرأي، من جهات فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
- نجدد التحية والمباركة للزميل الصحفي محمد القيق لانتصاره على السجان الإسرائيلي بعد صمود أسطوري على مدار 93 يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام رفضا لاعتقاله الإداري.
- نثمّن الجهود التي يقوم بها الصحفيون ووسائل الإعلام عامة في مواكبة الأحداث ونقل حقيقة ما يجري على الأرض خلال انتفاضة القدس.
التجمع الإعلامي الشبابي الفلسطيني
السبت: 5 أذار (مارس) 2016
