كتب محمود عياش:
لا أدري من أي أبواب العناء والصبر ستدخلين الجنة وستقدمين على الله !!
أمن باب الزوجة الصالحة التي رافقت زوجها رحلة التأسيس والدعوة والجهاد حتى الفراق فكنتي له نعم العون وخير سند؟؟
أم هو باب الأم الصابرة المحتسبة الملوعة على سجن أبنائها الخمسة, وقد غيبتهم سجون الاحتلال ولا زال منهم اثنان يكابدان سنوات المؤبدات خلف القضبان؟؟
أم من باب الأم المجاهدة التي اعتقلت مرات ومرات لتذوق مرارة السجن كأبنائها وأبناء أبنائها؟؟
أم من باب الأم الحنون التي رضيت بعناء السفر وقهر الحصار كي تظفر بحضن ابنها المبعد إلى غزة؟
أم أن الجنة ستناديك من باب الأم الصابرة المحتسبة على فقدان اثنين من أبنائها البصر في سجون الاحتلال؟!!
أم سيكون في حفل استقبالك من ضفاف الجنان ملائكة الرحمن تنادي عليك باسمك "سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار"؟؟
وأنتِ اليوم تسطرين ملحمة جديدة من الصبر كأم ثُكلت وفُجعت بفقدان ابنها البكر "بكر" هنيئا لك الصبر وهنيئا لك البشرى من الله " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب".
ما أعظمه من صبر وأنت تقولي للمعزين في بكر: الجنة أريح له من سجون القريب والبعيد!!!
كلماتي والله يواريها الخجل في ظل شموخك ، ويصاحبها الحياء أمام تضحياتك, فعند الله الملتقى مع زوجك وابنك الراحلين وأبنائك واحفادك الأسرى والمبعدين!
