استنكر التجمع الإعلامي الفلسطيني ما قامت به إدارة موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" من مراقبة المحتوى الفلسطيني على الصفحات والحسابات الشخصية بالموقع، وحذف كل ما "يزعج" الكيان الإسرائيلي من منشورات، علاوةً على إغلاق الصفحات الإخبارية الخاصة بمواقع ووكالات أنباء إخبارية وحسابات محررين وصحفيين فلسطينيين.
وفيما يلي نص البيان:
بيان صحفي
إدارة "فيس بوك" تتواطئ مع "إسرائيل" ضد الإعلام الفلسطيني
يوما بعد آخر، تتكشف خيوط المؤامرة على الإعلام الفلسطيني الذي بات في دائرة الاستهداف المزدوج من قبل الاحتلال الإسرائيلي المسكون بالخوف وإدارة "فيس بوك" التي انكشف عجزها ومدى انحيازها وتواطؤها مع الكيان الإسرائيلي في محاولة مفضوحة لإسكات الصوت الفلسطيني الذي ينافح عن حق شعبنا في الحرية والحياة.
فما أن انكشف أمر الاتفاق المبرم قبل أيام بين سلطات الاحتلال وإدارة "فيس بوك" والقاضي بمراقبة المحتوى الفلسطيني على الصفحات والحسابات الشخصية بالموقع، وحذف كل ما "يزعج" الكيان الإسرائيلي من منشورات، حتى بتنا نسمع يوميا عن إغلاق الصفحات الإخبارية الخاصة بمواقع ووكالات أنباء إخبارية وحسابات محررين وصحفيين فلسطينيين، ما يؤكد ما جاء على لسان وزيرة "العدل" الإسرائيلية بأن "فيسبوك" استجاب لغالبية الطلبات "الإسرائيلية" بحذف صفحات ومواقع فلسطينية.
ومن بين الصفحات التي تم إغلاقها صفحة وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا"، بالإضافة إلى إغلاق حسابات العديد من المحررين والصحفيين كما جرى مؤخرا مع وكالة شهاب، وشبكة قدس، وستة من محرري وكالة "فلسطين اليوم الإخبارية"، لما لهم من دور بارز في إبراز الصورة الحقيقية للاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته بحق الإنسانية.
وإزاء ما سبق، فإننا في التجمع الإعلامي الشبابي الفلسطيني، نعبر عن بالغ إدانتنا لمثل تلك الإجراءات المنافية لكل المواثيق والمعاهدات الدولية التي تنص على احترام حرية الرأي والتعبير، ونرى فيها رضوخا لمطالب الاحتلال الإسرائيلي الذي عجز عن إخماد وتغييب الصوت الفلسطيني بالرغم من حملات الاستهداف والملاحقة المتواصلة للصحفيين الفلسطينيين ومؤسساتهم الإعلامية والتي تصاعدت بشكل خطير منذ اندلاع انتفاضة القدس قبل عام.
كما نؤكد أن إجراءات إدارة "فيس بوك" الأخيرة، تعتبر تنكرا للقيم والمبادئ والشروط التي ألزمت بها تلك الإدارة نفسها والتي تقضي بإيجاد مساحات افتراضية واسعة لحرية الرأي والتعبير لكافة مستخدمي "فيس بوك".
ونذكّر إدارة "فيس بوك" أن ما تقوم به مخالف أيضا لما نصت عليه المادة (19) من العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية، على شروط واضحة لتقييد حرية الرأي والتعبير، ومنها وجوب أن تكون القيود قانونية وواضحة ومعلن عنها، الأمر الذي لم يتم احترامه من قبل إدارة "فيس بوك".
وعليه، فإننا نطالب إدارة "فيس بوك" بالتراجع فورا عن كل الإجراءات الأخيرة التي قامت بها بحق المؤسسات الإعلامية الفلسطينية والشخصيات الإعلامية الفلسطينية، وندعوها إلى احترام مبادئها التي تزعم أنها قامت من أجلها والمتمثلة في الحق في النشر وحرية التعبير.
كما نطالب كافة الجهات المعنية بالعمل الصحفي رسميا ونقابيا ودوليا، إلى التدخل العاجل لوقف المجزرة التي يتعرض لها الإعلام الفلسطيني من قبل أعداء الحق والإنسانية.
لا لتغييب الصوت الفلسطيني.. نعم للحريات الإعلامية
التجمع الإعلامي الشبابي الفلسطيني
الخميس: 29/09/2016
