عملية القدس، إحدى أروع العمليات البطولية منذ اندلاع انتفاضة القدس المباركة، وصفها محللون سياسيون وخبراء بأنها الضربة القاسمة لنظرية الأمن الصهيوني.
منفذ العملية هو الشهيد مصباح أبو صبيح (39 عامًا) من بلدة سلوان، يطلق عليه لقب "أسد الأقصى"، نظرًا لشدة حبه ودفاعه عن المسجد الأقصى المبارك.
اعتُقل الشهيد عام 2013 بتهمة الاعتداء على شرطي من وحدة "اليسام"، وتم الإفراج عنه، ولكنه فوجئ بعدها بإعادة فتح القضية ضده عام 2015، ليحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 4 شهور حيث من المفترض أن يسلم نفسه يوم تنفيذ العملية لقوات الاحتلال في سجن "الرملة" لقضاء مدة محكوميته، ولكنه نفذ عمليته وفضل الشهادة على تسليم نفسه، وفي سياق متصل أكد أمجد أبو عصب رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين لإذاعتنا أن الشهيد مصباح أبو صبيح تعرض للاعتقال خمس مرات وقضى محكوميات بالسجن ما مجموعه 40 شهر، إضافة إلى أنه اعتقل مرات عديدة لمدة يوم أو يومين وخلال الأسبوع الحالي فقط تم اعتقاله 4 مرات.
، وآخر اعتقال أفرج عنه بشرط الإبعاد عن القدس القديمة لمدة شهر، وقبلها تسلم قرارًا بمنعه من السفر لنهاية العام الجاري، واستشهد وهو لا يزال مبعدًا عن الأقصى لمدة 6 شهور.
كما تعرض الشهيد للإبعاد عن المسجد الأقصى ومدينة القدس عدة مرات ولشهور طويلة، حيث تتهمه سلطات الاحتلال بأنه من أبرز الشخصيات المقدسية التي لها علاقة بالأحداث التي تجري بالأقصى،إضافة إلى أنه تعرض عدة مرات للضرب والاعتداء من قوات الاحتلال، بسبب رباطه بالمسجد الأقصى، كما أصيب أكثر من مرة.
وكان آخر ما كتبه الشهيد على صفحته على الفيس بوك:
"كل مالي فداء للأقصى إن لم أستطع الوصول إليه بجسدي، فروحي وقلبي وعيوني ما فارقته وما تركته وما نسيته الحب الأكبر والعشق الأبدي له حتى الممات" وأوصى الأمة بعبارة "الأقصى أمانة في أعناقكم فلا تتركوه وحيدًا".
في حي الشيخ جراح بالقدس وبالقرب من مقر القيادة المركزية للشرطة الصهيونية ترجل الفارس وأطلق النار باتجاه من سلب الأرض وانتهك العرض .. فثأر للأمة وأنار بدمه طريق الخلود.
