الشهيد .. ليس حكاية رجل يحمل على كتفه الكفن .. وليس قصة يحفظها التاريخ ويرويها الزمن .. بل هو أسطورة رجل مات كي يعيش الوطن ..
قليلون أولئك الذين تُعرَف أعمالهم وإنجازاتهم أو حتى صفاتهم الجهادية في حياتهم ، فيُعرَفون بعد استشهادهم .. وإذا بقلوب الناس تُفتح لهم ، ويصبحون قدوة للأجيال الصاعدة .. ولكن حتى بعد استشهادهم لا تُكشَف كل إنجازاتهم ومآثرهم ، وذلك لتستمرّ بعدهم كأنهم باقون في إخوانهم الذين يواصلون الدرب .. فتأثير الشهيد في شعبه وإخوانه يخفف من الخسارة والفقدان ويعزي النفوس ويضمن استمرار القضية التي سقطوا شهداء من أجلها ..
قائد ميداني .. عمل بتفانٍ ونكرانٍ للذات ولاذ بالصمت ولم يشعر بعظمته إلاّ من كانوا يعملون معه .. الشهيد الأسير ميسرة أبو حمدية " أبو طارق "
عندما كان ميسرة في ريعان الشباب كان الذكاء يشعّ من عينيه ، ويقفز من أسئلته ، ويتجلى في ما يطرح من آراء ، فالعين ما كانت لتخطئ وهي تنظر إليه بأنها أمام قائد واعد ومناضل صلب ، ومنظِّم مؤثِّر ، وقدوة مُلهِمة .
في مدينة الخليل وفي الخامس والعشرين من شهر سبتمبر لعام 1949 ، وبعد عام من نكبة فلسطين واحتلالها ، أبصر الشهيد ميسرة أبو حمدية النور لتبدأ قصة بطل ثائر انتمى للوطن وعشق ثراه .
للاستماع إلى حلقة تسجيلية من برنامج شهداء الأسر تسلط الضوء على حياة الشهيد الأسير ميسرة أبو حمدية
اضغط هنا
