الشهيد .. ليس حكاية رجل يحمل على كتفه الكفن .. وليس قصة يحفظها التاريخ ويرويها الزمن .. هو أسطورة رجل مات كي يعيش الوطن ..
قليلون أولئك الذين تُعرَف أعمالهم وإنجازاتهم أو حتى صفاتهم في حياتهم ، فيُعرَفون بعد استشهادهم .. وإذا بقلوب الناس تُفتح لهم ، ويصبحون قدوة للأجيال الصاعدة .. ولكن حتى بعد استشهادهم لا تُكشَف كل إنجازاتهم ومآثرهم ، وذلك لتستمرّ بعدهم كأنهم باقون مع إخوانهم الذين يواصلون الدرب .. فتأثير الشهيد في شعبه وإخوانه يخفف من الخسارة والفقدان ويعزي النفوس ويضمن استمرار القضية التي سقطوا شهداء من أجلها ..
يعتلى منصة الإعدام بطلاً ليرتقي شهيداً ويلتحق بركب الشهداء الأبرار الذين سبقوه على طريق الشهادة إنه الشهيد جعفر إبراهيم عوض ..
في بلدة بيت أمر الواقعة شمال خليل الرحمن ، وفي الثامن من شهر نوفمبر لعام 1992 ، صدحت أصوات الزغاريد ممزوجة بغصة قلب ، في منزل إبراهيم عوض .. فالزغاريد كانت لولادة الابن البكر جعفر وغصة القلب لأن والده كان معتقلا داخل سجون الاحتلال في حينه .. أمه الحاجة ام جعفر تعض على جرحها وتروي لنا حكاية ولدها الشهيد منذ أن كان فرحتها الأولى ..
للاستماع إلى حلقة مسجلة تروي حكاية الأسير الشهيد جعفر عوض
اضغط هنا
