الشهيد .. ليس حكاية رجل يحمل على كتفه الكفن .. وليس قصة يحفظها التاريخ ويرويها الزمن .. هو أسطورة رجل مات كي يعيش الوطن ..
قليلون أولئك الذين تُعرَف أعمالهم وإنجازاتهم أو حتى صفاتهم في حياتهم ، فيُعرَفون بعد استشهادهم .. وإذا بقلوب الناس تُفتح لهم ، ويصبحون قدوة للأجيال الصاعدة .. ولكن حتى بعد استشهادهم لا تُكشَف كل إنجازاتهم ومآثرهم ، وذلك لتستمرّ بعدهم كأنهم باقون مع إخوانهم الذين يواصلون الدرب .. فتأثير الشهيد في شعبه وإخوانه يخفف من الخسارة والفقدان ويعزي النفوس ويضمن استمرار القضية التي سقطوا شهداء من أجلها ..
يعتلى منصة الإعدام بطلاً ليرتقي شهيداً ويلتحق بركب الشهداء الأبرار الذين سبقوه على طريق الشهادة إنه زهير رشيد لبادة ..
منطقة رأس العين في مدينة نابلس... نشأ زهير لبادة وترعرع بين جنبات أسرته في بيت متواضع.. تربى على موائد القرآن الكريم وحلقات الذكر، وتميز بهدوئه الشديد، وحبه لخدمة جيرانه، ورزق بعدد من الأولاد أكبرهم رشيد.
للاستماع إلى حلقة مسجلة تروي حكاية الأسير الشهيد زهير رشيد لبادة
