الشهيد .. ليس حكاية رجل يحمل على كتفه الكفن .. وليس قصة يحفظها التاريخ ويرويها الزمن .. هو أسطورة رجل مات كي يعيش الوطن ..
قليلون أولئك الذين تُعرَف أعمالهم وإنجازاتهم أو حتى صفاتهم في حياتهم ، فيُعرَفون بعد استشهادهم .. وإذا بقلوب الناس تُفتح لهم ، ويصبحون قدوة للأجيال الصاعدة .. ولكن حتى بعد استشهادهم لا تُكشَف كل إنجازاتهم ومآثرهم ، وذلك لتستمرّ بعدهم كأنهم باقون مع إخوانهم الذين يواصلون الدرب .. فتأثير الشهيد في شعبه وإخوانه يخفف من الخسارة والفقدان ويعزي النفوس ويضمن استمرار القضية التي سقطوا شهداء من أجلها ..
يعتلى منصة الإعدام بطلاً ليرتقي شهيداً ويلتحق بركب الشهداء الأبرار الذين سبقوه على طريق الشهادة إنه أشرف سليمان أبو ذريع ..
بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل ولد شهيدنا البطل أشرف أبو ذريع باعاقة حركية مع خمسة من الاشقاء بنفس الإعاقة.. لكنه من على كرسيه المتحرك كان جبلاً .. في صوته غيم مشبع بالأمل، وفي حركاته رجلا يكاد يطير، هادئاً دائم البسمة.. لم يقف ذلك الكرسي عائقاً بينه وبين الحياة.. فأحبه كل من عرفه.
للاستماع إلى حلقة مسجلة تروي حكاية الأسير الشهيد أشرف سليمان أبو ذريع
