التحديثات

لماذا يجعلك الشتاء سمينا ؟

16 آيار / فبراير 2017 05:37

صورة تعبيرية - سمنة
صورة تعبيرية - سمنة

إذاعة صوت الأسرى - موقع حياتنا

هناك مبررات كثيرة كي يبدو جسمك مكتنزا نتيجة اختلاف الجدول الزمني الروتيني وقلة الحركة، وتراجع التعرض لضوء الشمس، فضلا عن أمور أخرى.


موقع prevention، يلفت لصعوبة اتباع نظام غذائي صارم أو حتى التقيد بحمية، والتي تجعل الى جانب أسباب مختلفة اكتساب الوزن أمرا لا يمكن تجبنه، وهي أسباب منطقية أهمها:


- تجنب الخروج للهواء الطلق: حين تنخفض درجات الحرارة، ترتفع احتمالية رفض الخروج من المنزل والتوجه للنادي لممارسة الرياضة وحتى التكاسل من الذهاب للتنزه أو المشي لشراء حاجات المنزل. تراجع معدل النشاط البدني يخفض معدل حرق السعرات الحرارية، فحين تمضي ساعات في مشاهدة التلفاز وتناول ما لذ وطاب وأي شيء يشعرك بالدفء تكتسب أكثر مما تحرق، ما يقلل من مستوى الطاقة لديك وحتى جعل معدل حركات الأيض منخفضا، مما يعني تراكم الدهون وارتفاعا في مؤشر الميزان حين تقف عليه فتذكر أن الحركة مهمة للحفاظ على نشاط الجسم.
- عدم القدرة على مقاومة الطعام: وتجد فيه الراحة باعتباره فصلا باردا تكثر فيه التجمعات العائلية والأمسيات بين الأصدقاء، ما يعني المزيد من الطعام الشهي الدسم. ومع تكرار هذه التجمعات يكبر حجم السعرات الحرارية التي تدخل إلى الجسم في ظل حركة محدودة، والنتيجة تراكم مستمر للشحوم، ويمكن الاستعانة بأطعمة أقل دسامة غنية بالألياف والبروتين النباتي، والطعام الغني بالبهارات كبديل للدسم.
كما أن الشتاء فصل كئيب، يمكن أن يسبب ارتفاعا في مستويات التوتر الخاصة بك، لا سيما هرمون الكورتيزول، فحين تقف لتشغل السيارة وطرد الجليد عنها وأنت متأخر عن موعد العمل، تصاب بعصبية وتشعر بحاجة لتناول طعام، خاصة حين ينخفض مستوى الطاقة لديك، فالجسم يصبح بحاجة للراحة فيطلب مزيدا من الطعام ويكون غنيا بالسعرات الحرارية عادة ليصل لمستوى الراحة وهو مرتبط بهرمون يمنح المتعة أيضا ويعرف بالاوكسيتوسين.
فما من عجب أنه حين تشتهي أنواعا معينة من الطعام، تسعى للشعور بالراحة، وهنا حاول أن تكون أكثر يقظة في خياراتك، وتناول وجبة متوازنة.. وهذا يعني أن تتناول على سبيل المثال الكربوهيدرات بطيئة الهضم، بدلا من تناول الكربوهيدرات المكررة والمصعنة لأن الكربوهيدرات البطيئة تساعد على تخفيض الوزن، فهي تأخذ وقتا طويلا في الجسم حتى يتم هضمها، ما يوفر طاقة في الجسم لفترة أطول، وهي تشمل الخضراوات والفواكه في معظمها والمكسرات والبقول ومنتجات الألبان، وأن نحو 40 % من النظام الغذائي يجب أن تأتي من الكربوهيدرات البطيئة، مثل الموز والبرتقال والبطاطا الحلوة والعدس والأرز البني.
- تراجع المزاج: ففي الشتاء يشعر الفرد بالاكتئاب بمعدل أكبر، نظرا لتراجع ساعات النهار وطول الليل والظلام وهو يرتبط بالتغير الموسمي واضطراباته العاطفية، فهي تتسم بالتعب والتهيج والمزاج الحاد. والمشكلة أن القناة الهضمية في ظل هذه الظروف تميل لطلب المزيد من الطعام، والنشويات؛ أي حمولة مضاعفة من السعرات الحرارية، وفي حالة ارتفاع مستويات التوتر والإجهاد، يشعر الجسم بأنه يكافح للصمود والمقاومة.
ويمكن أن يمنحك في بدايته دفعة مؤقتة من الطاقة واليقظة، ولكنه أيضا يضغط على الجوع واشتهاء الكربوهيدرات والأطعمة الغنية بالدهون بشكل كبير. وحين ترتفع مستويات هذا الهرمون بشكل مستمر، فإنه يتسبب بمضاعفة تخزين السعرات الحرارية مسهما في زيادة نسبة تراكم الدهون في منطقة البطن والتي يصعب فقدانها.
ولجعل هذا الهرمون صديقا لك، فإن أفضل طريقة هي أن تتجنب التوتر قدر الإمكان، والاسترخاء وممارسة ما يحث على الاسترخاء مثل التأمل والاستماع للموسيقى والمشي. ويمكن أيضا شرب الشاي الأسود الذي يقلل من ارتفاع مستويات الكورتيزول.
- نوم متقطع: يرتبط أيضا بالاضطرابات الموسمية العاطفية؛ حيث يسبب تغير جدول مواعيد النوم تراجع مستويات الإشباع في هرمون اللبتين، التي تدفع بالفرد لتناول المزيد من الطعام، خاصة أن الحاجة للنوم ترتفع في فصل الشتاء
والاضطراب في النوم وتراجع معدله يسبب خلل في هرمون الانسولين، وتحدث مقاومة الأنسولين نتيجة وجود اضطراب في ساعات النوم والاستيقاظ، ومقاومة الأنسولين تعني مقاومة خلايا العضلات لدعوة الأنسولين، وهذا يعني تخزين الجلوكوز على هيئة دهون بدلا من حرقه، وهذا ما يتسبب في الإصابة بأخطار السمنة المختلفة، لذلك عليكِ تنظيم أوقات نومك حتى تتجنبي حدوث اضطرابات في هرمون الأنسولين.


بينما هرمون الجوع أو اللبتين، يكبح الرغبة في تناول الطعام، وأي اضطراب في النوم ومعدل ساعاته ينجم عنه تقليل من مستويات هرمون اللبتين وزيادة مستويات هرمون الجريلين، وهذا ما يفسر رغبة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في النوم في تناول الطعام بشراهة وبكميات أكبر من المعتاد وهذا ما يتسبب في زيادة الوزن.

انشر عبر